أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
الرباط.. تدشين رسمي لمسارها كعاصمة عالمية للكتاب 2026

دشنت الرباط الجمعة 24 أبريل 2026، مسارها كعاصمة عالمية للكتاب برسم 2026، في احتفالية فنية متميزة جسدت هوية مدينة متجذرة في التراث ومنفتحة على المعاصرة. وتسلم وزير الشباب والثقافة محمد المهدي بنسعيد كتاباً رمزياً من سفير البرازيل، تجسيداً لانتقال اللقب من ريو دي جانيرو إلى الرباط. وأكد بنسعيد أن هذا الاختيار “اعتراف دولي بمكانة المغرب كمنارة للفكر”، بينما أشاد ممثل اليونسكو بدور المدينة كفضاء للحوار بين الثقافات. وينطلق برنامج مكثف يشمل 342 نشاطاً عبر 12 محوراً، بهدف تحويل الرباط إلى مكتبة مفتوحة تلتقي فيها الآداب العالمية مع الخصوصية المحلية، تعزيزاً لثقافة القراءة والمعرفة كحق أساسي لكل مواطن في المملكة.
احتفالية فنية تجمع التراث والحداثة في قلب الرباط
تميز حفل التدشين بعروض فنية راقية جمعت الكوريغرافيا والموسيقى والأداء المسرحي وفن الخط، بمشاركة الممثل رشيد الوالي والطفلة زينة الوالي في حوارات بيداغوجية حول قيمة القراءة في التاريخين الكوني والمغربي. وتناوبت هذه الحوارات مع لوحات تعبيرية راقصة من تصميم نجية العطاوي، ووصلات غنائية لفنانة الملحون سناء مرحاتي، بإخراج أمين ناسور. وعكست هذه الفقرات تنوعاً ثقافياً يعكس هوية الرباط كعاصمة تجمع بين الأصالة والانفتاح، مما منح الحفل بعداً رمزياً يتجاوز الاحتفال الرسمي ليرسخ رسالة ثقافية عميقة حول دور الكتاب في بناء المجتمعات وتعزيز الحوار بين الأجيال والحضارات.
برنامج استثنائي بـ 342 نشاطاً لتحويل الرباط إلى مكتبة مفتوحة
أطلق الاحتفال برنامجاً مكثفاً يقترح 342 نشاطاً مختلفاً عبر فضاءات متنوعة، موزعة على 12 محوراً استراتيجياً يشمل فعاليات قراءة مفتوحة، ومقاهٍ أدبية، وحملات تحسيسية، ومعارض، ومكتبات متنقلة، وإقامات أدبية، ومؤتمرات لمهنيي الكتاب، ودورات تكوينية. ووعد وزير الثقافة سكان الرباط وزوارها بتحويل المدينة إلى “مكتبة مفتوحة” تتلاقح فيها الآداب العالمية مع الخصوصية المحلية، في مبادرة تهدف إلى جعل الكتاب حاضراً في الفضاءات العامة وليس فقط في المؤسسات التقليدية. ويُشرف على تنفيذ هذه الفعاليات قطاع واسع من الشركاء يشمل وزارة الثقافة وولاية جهة الرباط وجماعة الرباط واليونسكو والإيسيسكو والمجتمع المدني، مما يعكس مقاربة تشاركية شاملة لخدمة هدف “مواطن قارئ وصناعة ثقافية مزدهرة”.
اعتراف دولي بمكانة الرباط كمنارة للفكر والحوار الثقافي
استند تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو إلى فحص شامل لمعايير تاريخية ومعرفية وثقافية، بدءاً من صلة المدينة العريقة بالكتاب ونقل المعرفة عبر جوامعها وخزاناتها، مروراً بحيوية صناعة الكتاب وتمركز الناشرين والمكتبات، ووصولاً إلى التزامها بمحو الأمية والنهوض بأوضاع المرأة والشباب. وأكد مدير المكتب الإقليمي لليونسكو للمنطقة المغاربية شرف احميمد أن الرباط “تجسد الحوار بين التراث والمعاصرة” وتشكل فضاءً لحركة الأفكار، مشيداً بالرؤية الوطنية التي تضع الثقافة في قلب التنمية. ويُعد هذا اللقب تكريساً لرؤية الملك محمد السادس للثقافة كرافعة للتنمية، مما يعزز موقع المغرب كجسر للحوار بين الثقافات في منطقة شمال أفريقيا والعالم العربي.










