alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

لاس بالماس.. رئيس الكناري يؤكد دعم مدريد لمخطط الحكم الذاتي

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد فيرناندو كلافيخو، رئيس حكومة جزر الكناري، الاثنين 27 أبريل 2026 في لاس بالماس، التزام حكومته بالموقف الرسمي الإسباني الداعم لمخطط الحكم الذاتي المغربي كأساس جدي وواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء. وجاء هذا التصريح خلال ندوة صحفية مشتركة مع كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، الذي يزور الأرخبيل على رأس وفد مؤسساتي واقتصادي. وتُعد هذه الخطوة تتويجاً لجهود الدبلوماسية الموازية المغربية، مما يعزز التقارب بين الرباط ومدريد في ملف استراتيجي محوري. ويراقب المحللون هذا التطور لما له من أثر على دينامية التسوية الإقليمية، مع تأكيد أن الحوار والشراكة يظلان الركيزة الأساسية لتحقيق استقرار دائم في منطقة المغرب العربي.

موقف كناري منسجم مع الاستراتيجية الإسبانية الرسمية

شدد فيرناندو كلافيخو على أن حكومة جزر الكناري “تتبنى الموقف الرسمي لإسبانيا، الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية”. وأوضح المسؤول الإسباني أن جزر الكناري، بوصفها جزءاً من التراب الإسباني، تلتزم بالكامل بالقرارات التي تتخذها الحكومة المركزية في مدريد. ويُبرز هذا الموقف الانسجام التام بين المستويين الجهوي والمركزي في السياسة الإسبانية تجاه الملف، مما يعكس نضج المقاربة الإسبانية القائمة على الواقعية والمسؤولية التاريخية في التعامل مع قضية الصحراء المغربية.

زيارة أشنكلي: دبلوماسية موازية تعزز الشراكة الاقتصادية

تندرج زيارة كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى لاس بالماس في إطار تعزيز التعاون اللامركزي بين الجهتين، حيث ترأس وفداً يضم فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين من المنطقة. وتُعد هذه البادرة نموذجاً ناجحاً للدبلوماسية الموازية التي تساهم في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات حوار جديدة بين المغرب وإسبانيا. وأشار أشنكلي إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى تثمين الفرص المتاحة في مجالات متعددة، مما يعزز التبادل التجاري والاستثماري بين الضفتين. ويرى مراقبون أن هذا النهج التشاركي يمثل رافعة أساسية لتنمية مستدامة تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني.

آفاق التعاون: اقتصاد أزرق وسياحة وموارد مائية

أشار رئيس حكومة جزر الكناري إلى تنظيم عدة بعثات تجارية بهدف تعزيز المبادلات وتثمين الفرص في قطاعات واعدة مثل الاقتصاد الأزرق والسياحة والتبادلات الأكاديمية وتدبير الموارد المائية. وتُعد هذه المجالات ذات أولوية استراتيجية للطرفين، نظراً للتقارب الجغرافي والتكامل الاقتصادي بين المغرب وجزر الكناري. ويرى خبراء أن تعزيز التعاون في هذه القطاعات يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة كبيرة، خاصة في ظل التحديات المناخية والبيئية التي تتطلب حلولاً مبتكرة وتضامناً إقليمياً. وتُعد هذه الشراكات نموذجاً للتعاون جنوب-جنوب القادر على خدمة التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق