alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

المغرب.. فيروس الروتا يصيب الأطفال بأعراض خطيرة

59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تشهد المستشفيات والعيادات المغربية خلال الفترة الحالية ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإسهال والقيء لدى الرضع والأطفال الصغار، وهو ما يعزوه الأطباء إلى تفشي فيروس الروتا مع ارتفاع درجات الحرارة. ويُعد هذا الفيروس شديد العدوى وينتقل عبر الأيدي الملوثة أو الأغذية غير المعقمة، مما يسهل انتشاره في المنازل ودور الحضانة. وتتمثل أعراضه الرئيسية في إسهال مائي حاد وقيء وحمى وآلام بطنية قد تستمر عدة أيام. ويكمن الخطر الأكبر في مضاعفات الجفاف التي تهدد حياة الرضع دون تدخل عاجل. وتظل الوقاية عبر النظافة الشخصية والتلقيح المبكر الركيزة الأساسية لمواجهة هذا الفيروس، مما يعزز وعي الأسر بأهمية التدابير الوقائية لحماية أطفالهم في ظل موسم ينتشر فيه المرض بسرعة.

أعراض الفيروس وخطورة الجفاف على الرضع

تظهر أعراض فيروس الروتا بشكل مفاجئ لدى الأطفال، حيث يبدأ المرض بإسهال مائي حاد يصاحبه قيء متكرر وارتفاع في درجة الحرارة، بالإضافة إلى آلام في البطن وفقدان الشهية. وقد تستمر هذه الأعراض لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية أيام، مما يؤدي إلى فقدان سريع للسوائل والأملاح المعدنية. ويُعد الجفاف المضاعفة الأكثر خطورة لهذا الفيروس، خاصة لدى الرضع دون سن السنة، حيث قد يتسبب في جفاف الفم، وبكاء بدون دموع، وقلة التبول، وخمول عام. وفي حال عدم التدخل الطبي السريع لتعويض السوائل المفقودة، قد تصل الحالة إلى مراحل مهددة للحياة تستدعي الاستشفاء العاجل.

طرق العدوى وسرعة انتشار الفيروس في المجتمعات

ينتقل فيروس الروتا بسهولة فائقة عبر الطريق الفموي-البرازي، حيث تكفي كمية ضئيلة من الفيروس للدخول إلى الفم لإحداث العدوى. وتتمثل أهم مصادر الانتقال في الأيدي الملوثة بعد تغيير الحفاظات، أو لمس الأسطح والألعاب الملوثة، أو تناول أغذية ومياه غير نظيفة. ويُعد الأطفال في دور الحضانة والمدارس الأكثر عرضة للإصابة نظراً لاحتكاكهم المباشر وتشاركهم للأدوات الشخصية. كما يمكن للبالغين حمل الفيروس ونقله دون ظهور أعراض عليهم، مما يجعلهم ناقلين غير مرئيين للعدوى. وتُبرز هذه الخصائص أهمية العزل الصحي للطفل المصاب وتعقيم البيئة المحيطة به للحد من انتشار الفيروس.

الوقاية بالتلقيح والنظافة: درعان أساسيان للحماية

يؤكد المختصون أن الوقاية من فيروس الروتا تعتمد على ركيزتين أساسيتين: النظافة الشخصية والتلقيح المبكر. ففيما يتعلق بالنظافة، يُنصح بغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خاصة بعد تغيير الحفاظات وقبل إعداد الطعام، مع تعقيم الألعاب والأسطح التي يلمسها الطفل. أما الركن الأهم فيتمثل في التلقيح ضد الروتا، المدرج ضمن البرنامج الوطني للتلقيح ابتداءً من عمر ستة أسابيع، ويُستكمل على ثلاث جرعات خلال الأشهر الأولى من حياة الرضيع. ويُعد هذا اللقاح آمناً وفعالاً في الوقاية من الحالات الشديدة للمرض، مما يقلص بشكل كبير من معدلات الاستشفاء والوفيات المرتبطة بالفيروس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق