أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ألمانيا تؤكد مجددا على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

جددت ألمانيا تأكيدها على مركزية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي ودائم لقضية الصحراء، وذلك في البيان الختامي للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد الذي عُقد الخميس 30 أبريل 2026 بالرباط بين وزيري خارجية البلدين. وأشادت برلين بقرار مجلس الأمن 2797، معتبرة أن المقترح المغربي يشكل “أساساً جاداً وموثوقاً” للتفاوض حول تسوية نهائية. وتُعد هذه المواقف محطة دبلوماسية مهمة، مما يعكس تزايد الاعتراف الدولي بالجدية والواقعية التي تتسم بها المقاربة المغربية. ويراقب المحللون هذه التطورات لما لها من أثر على ديناميات التسوية، مع تأكيد أن الدعم الدولي المتنامي يظل ركيزة أساسية لدفع العملية السياسية في ظل بيئة جيوسياسية تتطلب حكمة وتوازناً استثنائياً.
بيان مشترك يرسم معالم شراكة استراتيجية مرتكزة على الواقعية
توجت أشغال الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي بين الرباط وبرلين بإصدار بيان مشترك شدّد على التزام ألمانيا بالتصرف وفق موقف داعم للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. وتُعد هذه الصياغة تجسيداً لنضج العلاقة الثنائية، حيث تتجاوز الشراكة التعاون التقليدي لتبني مقاربات مشتركة حول قضايا إقليمية حساسة. وتُبرز هذه الدينامية ثقة متبادلة تعزز فرص التنسيق في المحافل الدولية، مما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. ويرى مختصون أن هذا الانسجام قد يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتبادل التجاري في إطار شراكة “رابح-رابح”.
قرار مجلس الأمن 2797: مرجعية دولية تدعم المقاربة المغربية
أشادت ألمانيا صراحة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، مؤكدة أن “حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتحقيق” للنزاع الإقليمي. وتُعد هذه الإشارة دليلاً على توافق الرؤى حول مرجعية الأمم المتحدة في تدبير ملف الصحراء، مع الاعتراف بواقعية المقترح المغربي كخيار عملي. وتُبرز هذه المقاربة التزاماً بالمسار الدبلوماسي متعدد الأطراف، مما يعزز فرص تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. ويراقب المجتمع الدولي هذه المواقف، مع تأكيد أن الشرعية الدولية تظل الركيزة الأساسية لأي تسوية عادلة ومستدامة.
التزام عملي: دعم دبلوماسي واقتصادي يعزز مصداقية الموقف الألماني
التزمت ألمانيا، وفق البيان المشترك، بـ”التصرف وفق هذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي“، في خطوة تترجم الدعم السياسي إلى إجراءات ميدانية ملموسة. وتُعد هذه المقاربة تجسيداً للسياسة الخارجية الألمانية التي تجمع بين المبادئ والشراكات الاستراتيجية، مما يعزز مصداقية الموقف الأوروبي تجاه قضية الصحراء. وتُبرز هذه الدينامية إرادة برلين في مواكبة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية. ويرى محللون أن هذا الدعم قد يحفّز شركات أوروبية أخرى على الاستثمار في المغرب، مما يعزز التكامل الاقتصادي بين الضفتين.










