أخبار العالماقتصادالرئيسية
وزير الخارجية الإسباني: لا نختار “قانون الغاب” في هرمز

استبعدت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء الثاني من يونيو 2026، أي مشاركة لقواتها في عمليات عسكرية محتملة بمضيق هرمز، في موقف واضح يهدف إلى تفادي تأجيج الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وأعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال مقابلة صحافية، أن مدريد ترفض الانخراط في أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد النزاع، مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الراهنة. ويعكس هذا الموقف الرسمي تمسك إسبانيا بالدبلوماسية والحوار كسبيل وحيد لتسوية الخلافات الدولية، خاصة في ظل التكهنات المتزايدة حول فشل المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا التصريح ليعزز مكانة مدريد كصوت معتدل يدعو لاحترام القانون الدولي في وقت تتصاعد فيه نذر المواجهة الإقليمية.
رفض التصعيد وضرورة الحل السلمي للأزمات
شدد وزير الخارجية الإسباني على أن بلاده لن تكون طرفاً في أي تحرك عسكري، معتبراً أن اللجوء إلى القوة سيعمق الأزمة بدلاً من حلها. ويرى ألباريس أن الحفاظ على الاستقرار في الممرات المائية الحيوية يجب أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية المعترف بها عالمياً، وليس من خلال الاستعراض العسكري الذي يزيد من حدة التوترات بين القوى العظمى والإقليمية.
الانقسام الجوهري في النظام العالمي المعاصر
وفي سياق تحليله للأزمة، أشار المسؤول الإسباني إلى وجود انقسام عميق في النظام الدولي الحالي. فمن جهة، توجد دول تلتزم بمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى، تبرز قوى تميل إلى اعتماد “قانون الغاب” والفوضى والعنف كبديل للسياسة الخارجية الرشيدة، وهو نهج ترفضه مدريد جملة وتفصيلاً في تعاملها مع الملفات الدولية الحساسة.
يعكس الموقف الإسباني الثابت رفضاً قاطعاً لعسكرة الأزمات الدولية، مؤكداً أن الحوار يظل الأداة الأكثر فاعلية لضمان الأمن البحري والإقليمي. وبينما تتواصل التكهنات حول مستقبل المفاوضات في الخليج، تبقى مدريد حريصة على الحفاظ على توازن دبلوماسي يحمي مصالحها ويعزز الاستقرار العالمي بعيداً عن منطق المواجهة.










