أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج ضباط الكلية العسكرية

أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بتعليمات سامية من جلالة الملك، الخميس 11 يونيو 2026، على حفل تخرج فوجين جديدين من الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالقنيطرة. ويأتي هذا الحفل تتويجاً لمسار تكويني دقيق يهدف إلى إعداد نخبة من القادة العسكريين المغاربة والأجانب، القادرين على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة. وشهد الحدث تسليم شهادات الماستر المتخصص في الدفاع الوطني ودبلومات الأركان، في حضور كبار الضباط والمسؤولين المدنيين. ويعكس هذا الاستحقاق العسكري الهام الاهتمام الملكي المستمر بتطوير القدرات البشرية للقوات المسلحة الملكية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال التكوين العسكري الراقي، بما يضمن الجاهزية الدائمة والاحترافية العالية في خدمة الوطن والمشاركة الفعالة في جهود السلم والأمن الدوليين.
استعراض عسكري مهيب وتكريم للنخبة المتخرجة
بدأت مراسيم الحفل بلحظات مليئة بالحماس الوطني، حيث استعرض سمو ولي العهد تشكيلة من القوات الملكية الجوية التي أدت التحية بكل انضباط واحترافية. وتبادل سموه التحايا مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد الدرك الملكي، بالإضافة إلى كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الحاضرين. هذا الحفل المهيب ليس مجرد مناسبة روتينية، بل هو احتفاء حقيقي بالمسار التكويني المتميز الذي يجمع بين الصرامة الأكاديمية والتدريب الميداني المتقدم، مما يعكس المكانة الرفيعة التي تحتلها المؤسسة العسكرية المغربية في إعداد القادة.
تخريج نخبة دولية وتعزيز التعاون العسكري
لم يقتصر التخرج على الضباط المغاربة فحسب، بل شمل نخبة من الضباط الأجانب القادمين من اثنين وثلاثين دولة مختلفة، مما يمنح الحدث بعداً دولياً بارزاً. وتسلم المتخرجون شهادات التعليم العسكري العالي المتوجة بدرجة ماستر متخصص في الدفاع الوطني، وكذا دبلومات الأركان المرموقة. هذا التنوع في الجنسيات يعكس انفتاح المملكة وتعاونها الوثيق مع الدول الشقيقة والصديقة، ويساهم في تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى الاستراتيجية، وهو ما يعزز من دور المغرب كقطب إقليمي رائد في مجال التكوين العسكري والأمني على الصعيد العالمي.
بحوث أكاديمية تواكب التحديات الأمنية المعاصرة
تميزت هذه الدورة بتقديم حصيلة شاملة للأعمال البحثية والمنجزات الأكاديمية التي أنجزها المتدربون طوال السنة الدراسية. واستمع ولي العهد إلى عرض مفصل حول مساهمة القوات المسلحة الملكية في عمليات حفظ السلام والمساعدة الإنسانية على المستوى الدولي، وهو الدور الذي يبرز البعد الإنساني والاستراتيجي للجيش المغربي. كما تم تسليط الضوء على مجموعة مختارة من البحوث الرصينة التي أنجزها فوج السلك العالي للدفاع، والتي تتناول قضايا راهنة وتقدم مقاربات عملية لمواجهة التهديدات المستجدة، مما يؤكد قدرة هذه الكوكبة من الضباط على التحليل العميق واتخاذ القرارات الصائبة.
رؤية ملكية لتطوير المنظومة الدفاعية
يندرج هذا التخرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث القوات المسلحة الملكية وتطوير قدراتها البشرية والمادية. إن إعداد ضباط أكفاء على أعلى المستويات العلمية والتكتيكية يعد ركيزة أساسية لضمان الجاهزية الدائمة لمواجهة مختلف التحديات. ويحرص القائد الأعلى على توفير أفضل الظروف للتكوين والتأهيل، لضمان أن يظل الجيش المغربي في مصاف الجيوش الحديثة التي تعتمد على الكفاءة والابتكار. هذا الاستثمار المستمر في العنصر البشري يضمن حماية المصالح العليا للوطن ويساهم في استقرار المنطقة والعالم.










