alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل سفير البرازيل بالرباط

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني،الخميس 11 يونيو الجاري،بمكتبه بالمقر الجديد للمديرية العامة بالرباط، ألكسندر كيدو لوبيز بارولا، سفير جمهورية البرازيل الاتحادية المعتمد بالمغرب. وجاء هذا اللقاء في إطار تعزيز أواصر الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتقييم مستويات التعاون الأمني الثنائي المتميز. واستعرض الجانبان خلال هذا الاستقبال الدبلوماسي والأمني الهام، سبل تطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة. كما شكلت هذه المحادثات فرصة ذهبية لوضع رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ التكامل الفعلي بين المصالح الأمنية المغربية والبرازيلية. ويأتي هذا الاجتماع تتويجاً للجهود المبذولة من أجل تفعيل مضامين الاتفاقيات الموقعة، بما يضمن تبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية، ويعزز من القدرات المشتركة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومواكبة للتطورات المتسارعة في المشهد الأمني العالمي.

تقييم الشراكة الثنائية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود

استهل المسؤول الأمني المغربي ونظيره الدبلوماسي البرازيلي محادثاتهما باستعراض مستويات وأشكال التعاون المتميز بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الاتحادية. وتناول النقاش المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، والتي تتصدرها قضايا أمن الحدود ومكافحة الإرهاب. كما تم التركيز بشكل خاص على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة الجريمة العابرة للحدود الوطنية، والتي تتطلب تنسيقاً أمنياً عابراً للقارات. ويعكس هذا التقييم المستمر للوضع الأمني حرص البلدين على عدم الاكتفاء بالاتفاقيات الشكلية، بل السعي نحو تفعيل عملي وميداني يضمن تبادل المعطيات الاستخباراتية بشكل فوري وفعال، مما يسهم في وأد التهديدات قبل وقوعها ويحفظ الأمن والسلم للمواطنين في كلا البلدين.

رؤية استراتيجية للتكوين ومراقبة تحركات التنظيمات الإرهابية

لم تقتصر مباحثات الرباط على الجانب الأمني الميداني فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب الوقائية والتكوينية. حيث اتفق الطرفان على تعزيز آليات التعاون في مجال التكوين الشرطي المتقدم، بما يضمن رفع كفاءة العناصر الأمنية وتزويدها بأحدث التقنيات والمناهج العلمية في التعامل مع الجرائم المعقدة. وفي سياق متصل، تم التطرق إلى ملف الهجرة غير المشروعة، حيث تم التأكيد على أهمية رصد ومكافحة الشبكات الإجرامية التي تستغل البشر. كما أولت المحادثات اهتماماً بالغاً بملف مكافحة تحركات التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء، وهي المنطقة التي تشهد تحديات أمنية بالغة التعقيد، مما يستدعي تضافر الجهود المغربية والبرازيلية لمراقبة هذه التحركات ومنع تمددها.

تفعيل مذكرة التفاهم ومكافحة الجريمة المنظمة

يندرج هذا اللقاء في سياق الحرص المشترك على مواكبة تطبيق مضامين مذكرة التفاهم التاريخية، التي تم توقيعها في العام الماضي بين المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للشرطة الاتحادية البرازيلية. وتهدف هذه المذكرة إلى تأطير وتطوير قنوات التعاون المشترك في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وتشمل هذه الجهود منع ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر والمهاجرين. كما تمتد التعاونات لتشمل مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات، بالإضافة إلى التصدي لجرائم غسل الأموال وتزوير الوثائق، ومواجهة التحديات الحديثة المتمثلة في الجريمة السيبرانية التي أصبحت تهدد الأمن الاقتصادي والرقمي للدول.

انخراط مؤسسي في تفعيل الشراكات الأمنية الدولية

يبرز هذا الاستقبال الدبلوماسي الأمني مدى الانخراط الفعلي والجاد لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل الشراكات الأمنية مع الدول الصديقة والشقيقة. ولا يأتي هذا اللقاء بمعزل عن الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني، التي تروم بناء تحالفات أمنية متينة وقادرة على الصمود أمام التهديدات الإجرامية والإرهابية المستجدة. إن هذه الرؤية المستدامة تعتمد على مبدأ التكامل الفعلي وتبادل الخبرات، مما يجعل الأجهزة الأمنية المغربية في صدارة المنظومات الأمنية الإقليمية والدولية. وهذا النهج يضمن للدولتين تجاوز العقبات التقليدية في التعاون الأمني، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تواكب التطورات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter