أخبار العالمالرئيسيةرياضة
هاجر سعيد تنتقل رسميا إلى باريس الفرنسي

عززت كرة القدم النسوية المغربية حضورها القوي في الدوريات الأوروبية من خلال انتقال جديد يضاف إلى سجل إنجازاتها القارية والدولية، حيث أعلن نادي باريس إف سي الفرنسي عن ضم المدافعة الدولية هاجر سعيد رسميا إلى صفوفه. وتوصلت إدارة النادي الفرنسي لاتفاق مع النجمة المغربية يمتد حتى صيف عام 2029، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في إمكانياتها التقنية والبدنية. وتأتي هذه الصفقة بعد مسيرة حافلة بالألقاب مع ناديها السابق الجيش الملكي، حيث ساهمت بشكل مباشر في تحقيق الثنائيات المحلية والقارية. ويعتبر هذا الانتقال نقلة نوعية في المسار الاحترافي للاعبة الشابة، التي باتت واحدة من أبرز الأسماء المطلوبة في أندية القارة العجوز، مما يرفع من أسهم الكرة النسوية المغربية ويؤكد جاذبيتها في سوق الانتقالات الأوروبية.
مسار كروي مبكر واعد
انطلقت المسيرة الرياضية لصاحبة الـ21 عاما من مسقط رأسها بمدينة أكادير، حيث احتكت بكرة القدم منذ الصغر وانضمت إلى الفئات الصغرى لحسنية أكادير. ولم تلبث أن أثبتت جدارتها مبكرا، لتخوض أول تجاربها الاحترافية بقميص نجاح سوس خلال موسم استثنائي، نجحت خلاله في ترك بصمة واضحة كمصناعة ألعاب ومدافعة هجومية. وتمكنت خلال تلك الفترة من تسجيل ستة أهداف وتقديم 14 تمريرة حاسمة، أرقام كشفت عن موهبة استثنائية وقدرات بدنية وفنية متقدمة، لفتت أنظار كشافي المواهب والفرق الكبرى داخل المغرب وخارجه.
تجربة أوروبية أولى مع بوردو
لم تنتظر النجمة الصاعدة طويلا قبل خوض غمار الاحتراف الخارجي، حيث شدت الرحال إلى الدوري الفرنسي في سن الثامنة عشرة فقط، وتحديدا في سنة 2023، للالتحاق بصفوف نادي بوردو. ومثلت هذه الخطوة محطة مفصلية في مشوارها الكروي، إذ أتاحت لها الفرصة للتأقلم مع سرعة وإيقاع كرة القدم الأوروبية، واكتساب خبرة ميدانية كبيرة في أحد أبرز الدوريات القوية للسيدات. ورغم صغر سنها، إلا أنها أظهرت قدرة عالية على التكيف والمنافسة، مما جعلها تحظى باهتمام واسع وأساسي لانتقالاتها اللاحقة نحو أندية تطمح للمنافسة على الألقاب.
تتويج محلي وقاري مع الجيش
بعد تجربتها الفرنسية، اختارت العودة إلى البطولة المغربية لتعزيز صفوف الجيش الملكي، حيث عاشت رفقة النادي أزهى فترات مسيرتها الكروية. ونجحت في تكوين ثنائية دفاعية صلبة، وقادت خط الخلفية للتتويج بلقب البطولة الاحترافية في مناسبتين متتاليتين. ولم يتوقف طموحها عند الحدود المحلية، بل كان لها دور محوري في كتابة التاريخ مع النادي العسكري بالتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات. هذا الإنجاز القاري الكبير فتح لها الباب للمشاركة في كأس العالم للأندية للسيدات التي نظمها الاتحاد الدولي في يناير الماضي، لتضع نفسها في صدارة المدافعات على المستوى الإفريقي.
إضافة نوعية للكرة المغربية
يمثل انتقال المدافعة الدولية إلى العاصمة الفرنسية إضافة استراتيجية لكرة القدم النسوية الوطنية، ويؤكد استمرار المد الاحترافي الذي تعرفه اللاعبات المغربيات نحو الدوريات الأوروبية الكبرى. وتجمع هاجر بين الخبرة الدولية مع المنتخب الوطني والمهارات التكتيكية العالية، مما يجعلها ورقة رابحة لفريقها الجديد في منافساته المحلية والقارية. وتبعث هذه الصفقة برسائل طمأنة حول مستوى التكوين والاحتراف في المغرب، وتفتح الباب أمام مزيد من اللاعبات الوطنيات للاحتراف في أرقى البطولات، مؤكدة أن العنصر النسوي المغربي أصبح مطلوبا ومحل ثقة من قبل أكبر الأندية العالمية.










