أخبار العالمالرئيسيةسياسة
المنصوري تتوقع تصدر “البام” للانتخابات بمشروع مجتمعي طموح

كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن توقعاتها بفوز حزبها بالمرتبة الأولى في الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026. وأكدت خلال لقاء تزكية مرشحي جهة الدار البيضاء-سطات أن الجرار يمتلك التصور الوحيد القادر على تلبية طموحات المواطنين. كما تطرقت الوزيرة إلى الجدل المثار حول عمليات إعادة الإيواء، مشددة على أن الهدف الأساسي هو استرجاع كرامة الساكنة وتمكينها من سكن لائق يضمن الملكية العقارية، وليس مجرد تهجير. ويأتي هذا الطرح في ظل استعدادات الحزب المكثفة لخوض غمار المنافسة الانتخابية، حيث شدد المكتب السياسي على ضرورة تقديم بدائل واقعية قائمة على البرامج والكفاءات، ونبذ الشخصنة والإشاعات لضمان تنافس ديمقراطي سليم يعزز ثقة المغاربة في العمل السياسي والمؤسساتي. وتسعى القيادة الحزبية من خلال هذا التوجه المبكر إلى حسم المعركة الانتخابية قبل انطلاقها، مستندة في ذلك إلى سجلها الحكومي والإنجازات المحققة.
رهان على التصور المجتمعي والبرامج الواقعية
اعتبرت المنسقة الوطنية أن الثقة في الفوز بالمرتبة الأولى لا تنبع من فراغ، بل تستند إلى وجود مشروع مجتمعي متكامل يلامس هموم الشارع المغربي. وشددت على أن الحزب يسعى لتقديم إجابات عملية للتحديات اليومية التي يعيشها المواطنون، بعيداً عن الشعارات الجوفاء. ويرى القائمون على الشأن الداخلي للحزب أن هذا التوجه يضمن بناء علاقة ثقة متينة بين الناخبين والممثلين السياسيين، مما يخلق دينامية إيجابية تدفع نحو المشاركة القوية في الاستحقاقات القادمة.
استرجاع الكرامة وتحسين ظروف السكن
في سياق متصل، دافعت الوزيرة المكلفة بإعداد التراب الوطني عن سياسة إعادة الإيواء، موضحة أن الهدف ليس تشريد الأسر، بل انتشالها من ظروف سكنية كارثية تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم. وأكدت أن نقل السكان من الدور الآيلة للسقوط إلى مساكن جديدة يرافق بمنحهم عقود ملكية عقارية، مما يضمن لهم حق التصرف في ممتلكاتهم ويحفظ كرامتهم. وتندرج هذه المقاربة ضمن رؤية الحزب الرامية إلى دعم الفئات الهشة وتحسين جودة الحياة، وليس تقديم مساعدات عابرة لا تغير من واقع المعنيين شيئاً.
نبذ الشخصنة وتنقية الأجواء الانتخابية
من جهة أخرى، أصدر المكتب السياسي للحزب بلاغاً يدعو فيه إلى ترسيخ ثقافة سياسية ناضجة تبتعد عن الهجوم المباشر وترويج الأخبار الزائفة. وشددت القيادة الحزبية على أهمية جعل البرامج الانتخابية والكفاءات الميدانية هي المحك الأساسي في المنافسة، بدلاً من الانزلاق إلى منطق الشخصنة الذي يضر بالصورة الذهنية للعمل الحزبي. وتهدف هذه الرسالة إلى تحصين المناخ الديمقراطي وضمان أن تفرز صناديق الاقتراع نخباً قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في بناء المؤسسات.
تحضيرات مكثفة لاستحقاقات شتنبر الحاسمة
تعيش هياكل الحزب على وقع حراك تنظيمي كبير استعداداً للاستحقاقات التشريعية، حيث يتم التركيز على تزكية الكفاءات المحلية التي تحظى بقبول واسع في دوائرها الانتخابية. ويعكس هذا الحراك المبكر رغبة القيادة في عدم ترك أي فرصة للصدفة، والعمل على الأرض منذ الآن لشرح البرامج والتواصل مع الناخبين. وتراهن الأمانة العامة على هذا الاستعداد المحكم لتحقيق اختراق انتخابي كبير يعيد للحزب مكانته الطبيعية كقوة سياسية فاعلة ومؤثرة في المشهد الوطني.










