alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

واشنطن وطهران تستأنفان الحوار بسويسرا وسط توتر لبناني

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تحتضن سويسرا اليوم الأحد جولة مباحثات جديدة بين واشنطن وطهران، تهدف إلى بلورة اتفاق نهائي ينهي النزاع المشتعل في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه المشاورات استنادا إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها الأربعاء الماضي بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان، والتي منحت الطرفين مهلة ستين يوما للتوصل إلى تسوية شاملة. وقد حل نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس بمنتجع بورغنشتوك للمشاركة في اللقاء، بينما يتقدم الوفد الإيراني كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. وتلعب كل من باكستان وقطر دور الوسيط في هذه المفاوضات، وسط ترقب دولي حذر لنتائجها في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك الملفات المطروحة على الطاولة.

طهران تضع الملف اللبناني في الصدارة

أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الوضع في جنوب لبنان سيكون المحور الأساسي في مباحثات اليوم، معتبرة أن الانتهاكات المستمرة للهدنة من قبل الجانب الإسرائيلي تمثل عائقا أمام تقدم المفاوضات. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد سيطالب بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، محذرا من أن عدم الوفاء بها سيعرض التفاهم برمته للانهيار. وتربط طهران بين استقرار الجبهة اللبنانية ونجاح المسار التفاوضي الشامل، مما يجعل من هذا الملف ورقة ضغط مهمة في يد المفاوضين الإيرانيين.

ملفات اقتصادية ونووية على طاولة النقاش

إلى جانب الملف اللبناني، تشمل أجندة المباحثات قضايا اقتصادية جوهرية بالنسبة لإيران، تتقدمها مسألة الإفراج عن الأصول المالية المجمدة أو المقيدة في الخارج، بالإضافة إلى الترتيبات المتعلقة بمنح التراخيص اللازمة لتصدير النفط الإيراني. كما يظل البرنامج النووي الإيراني حاضرا بقوة في النقاشات، حيث أبدى فانس تفاؤلا حذرا بإمكانية تحقيق تقدم في هذا المسار. ويسعى الجانب الإيراني من خلال هذه الملفات إلى تخفيف جزء من الخناق الاقتصادي المفروض عليه، في مقابل تقديم تنازلات في المسارات الأخرى.

وساطة دولية وتحفظات داخلية

تشارك كل من باكستان وقطر في المفاوضات بصفة وسيط، حيث يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، إلى جانب مسؤولين قطريين. ومن الجانب الأمريكي، انضم المبعوثان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى الفريق التفاوضي لمعالجة الجوانب التقنية. ورغم هذا الحشد الدبلوماسي، أبدى محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، تشككا في جدوى المفاوضات، محذرا من أن الطرف الآخر معروف بنكث الوعود، مما يعكس حالة الانقسام الداخلي في طهران حول مسار التفاوض مع واشنطن.

تداعيات الحرب اللبنانية على المسار التفاوضي

تزامنت انطلاق المفاوضات مع تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية، حيث تبادل Israel وحزب الله الاتهامات بخرق الهدنة. وأسفرت غارات إسرائيلية عن سقوط أكثر من ثلاثين قتيلا، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد جنوده في مواجهات بجنوب لبنان. وردا على ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية مستمرة، أعلنت القوات الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، رغم نفي القيادة الأمريكية المركزية ذلك. وتعتبر هذه التطورات الميدانية اختبارا حقيقيا لجدية الأطراف في احترام الاتفاقيات، حيث يهدد أي تصعيد جديد بإفشال المسار الدبلوماسي برمتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter