أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
أزولاي تنتخب عضواً في أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية

انتُخبت أودري أزولاي، المديرة العامة السابقة لليونسكو، عضواً في أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية خلال جلستها العامة الأسبوعية، حيث شغلت المقعد الرابع ضمن فئة الأعضاء الأحرار. وتخضع هذه الانتخابات لمصادقة رئيس الجمهورية الفرنسية بصفته الحامي الرسمي للأكاديمية. وتتمتع أزولاي بمسار مهني حافل بدأ بالإدارة الفرنسية مروراً بالمركز الوطني للسينما، وصولاً لمنصب مستشارة الرئيس للشؤون الثقافية ووزيرة الثقافة، قبل قيادتها لليونسكو. وتُعد هذه العضوية تتويجاً لمسارها في خدمة الثقافة والتراث العالمي، وتعزيزاً للحضور المغربي والفرنسي في المحافل الفنية الدولية.
مسار أكاديمي وإداري مميز يؤهل للعضوية المرموقة
تخرجت أزولاي، المولودة عام 1972، في جامعة باريس دوفين، ومعهد العلوم السياسية في باريس، والمدرسة الوطنية للإدارة، وهي مؤسسات عريقة تُشكل نخب الإدارة الفرنسية. وبدأت مسيرتها في الإدارة الفرنسية قبل أن تنضم إلى المركز الوطني للسينما عام 2006، حيث تولت مسؤوليات مرتبطة بتطوير التشريعات السينمائية وتكييف آليات تمويل الإبداع مع التحولات الرقمية. ويعكس هذا التنوع في الخبرات كفاءة أزولاي في إدارة الملفات الثقافية المعقدة، مما أهّلها لعضوية أكاديمية الفنون التي تُعد من أرقى المؤسسات الثقافية في فرنسا.
إسهامات بارزة في حماية التراث الثقافي العالمي
شغلت أزولاي منصب مستشارة الرئيس الفرنسي للشؤون الثقافية بين عامي 2014 و2016، وأسهمت في إدراج حماية التراث الثقافي في مناطق النزاعات ضمن أولويات العمل الدولي لفرنسا، وهو ما أفضى إلى إنشاء الصندوق الدولي لحماية التراث (ALIPH). وفي فبراير 2016، تولت وزارة الثقافة الفرنسية، وأشرفت على إقرار قانون حرية الإبداع والعمارة والتراث، الذي عزز حماية التراث ورسخ حرية الإبداع بوصفها حقاً أساسياً. وتُعد هذه الإسهامات شواهد على التزام أزولاي بالدفاع عن الثقافة كحق إنساني عالمي.
قيادة اليونسكو وإرث ثقافي عالمي
انتُخبت أزولاي مديرة عامة لليونسكو عام 2017، وأعيد انتخابها لولاية ثانية، وظلت في المنصب حتى عام 2025. وخلال ولايتها أطلقت مبادرة «إحياء روح الموصل» لإعادة إعمار التراث المدمر في العراق، وأشرفت على اعتماد أول إطار معياري عالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021، كما عززت برامج حماية التراث، ولا سيما في القارة الأفريقية. وتمثل هذه الإنجازات إرثاً ثقافياً وسياسياً يكرس مكانة أزولاي كواحدة من أبرز الشخصيات الثقافية في عصرها.










