alalamiyanews.com

أخبار العالماخبار المشاهيرالرئيسية

استئناف بن نسناس يدخل مرحلة جديدة بعد الحكم الابتدائي 2026

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
استئناف بن نسناس أصبح الملف القانوني الأكثر متابعة في الوسط الرقمي المغربي، حيث أكدت مصادر مقربة من اليوتيوبر الشهير أنه يُصرّ على الطعن في الحكم الابتدائي الصادر في حقه مطلع الأسبوع الجاري، والذي قضى بإدانته بثمانية أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية تقارب 20 ألف درهم، في قضية أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وبين نشطاء حقوق الحيوان وصناع المحتوى الرقمي.
ويُقيم الشاب المعروف بلقب “بن نسناس” حالياً بسجن “العرجات” بضواحي مدينة سلا، حيث يُعبّر عن رغبته الملحة في الدفاع عن نفسه مجدداً أمام درجة قضائية أعلى، في محاولة لتبرئة ساحته من التهم المنسوبة إليه، والتي تعود بالأساس إلى الفيديو المثير للجدل الذي نشره بمناسبة عيد الأضحى الماضي، والذي ظهر فيه وهو يقوم بعملية سلخ لكلب نافق، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار في صفوف رواد الإنترنت وجمعيات حماية الحيوان.

استئناف بن نسناس وظروف المحاكمة الأولى

وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن إصرار استئناف بن نسناس ومحيطه الأسري على بلوغ مرحلة الاستئناف يرتبط بالظروف التي جرت فيها أطوار المحاكمة الابتدائية، حيث تميّزت الجلسات بتخلف فريق الدفاع عن الحضور بسبب المقاطعة الشاملة التي نفذها المحامون احتجاجاً على القانون المنظم لمهنة المحاماة، وهو ما يُعتبره المعني بالأمر وأسرته عاملاً مؤثراً في مسار الدفاع ونتيجة الحكم.
وقد علمت مصادرنا أن المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية تقدمت، أمس الجمعة، بطلب رسمي لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة لاستئناف الحكم “في جميع مقتضياته”، مما يعني أن المعركة القانونية لم تنتهِ بعد، وأن المرحلة القادمة ستشهد إعادة النظر في ملف القضية من قبل محكمة الدرجة الثانية.

استئناف بن نسناس ورفض المطالب المدنية

وفي سياق متصل، جدير بالذكر أن المحكمة الابتدائية بتمارة كانت قد رفضت المطالب المدنية التي تقدمت بها بعض جمعيات المجتمع المدني التي واكبت أطوار القضية، في قرار يُعتبر في صالح المعني بالأمر من ناحية معينة، رغم الإدانة الجنائية الصادرة في حقه.
ويُطرح سؤال حول ما إذا كان استئناف بن نسناس سيُعيد فتح النقاش حول حدود حرية التعبير في المحتوى الرقمي، ومدى مسؤولية صناع المحتوى تجاه الجمهور الذي يتابعهم، خاصة أن الفئة العريضة من متابعي اليوتيوبر المغربي هم من الشباب والمراهقين الذين قد يتأثرون بما يُنشر على قناته.
استئناف بن نسناس اليوتيوبر المغربي
اليوتيوبر المغربي بن نسناس يتشبث بالاستئناف بعد الحكم الابتدائي بسجنه 8 أشهر

استئناف بن نسناس والتهم المنسوبة

وتُعتبر التهم الموجهة إلى بن نسناس من الخطورة بمكان، حيث تشمل “الإساءة إلى الدين الإسلامي، وقتل وبتر أطراف حيوان من غير ضرورة، والتهديد بارتكاب جنح وجنايات، والفساد، والتحريض على العنف والاعتداء، ونشر محتوى رقمي ماسٍّ بالنظام العام والآداب العامة عبر منصة يوتيوب”، في ملف قانوني معقد يجمع بين جوانب جنائية وأخلاقية ودينية.
ويُنتظر أن تُركز مرحلة الاستئناف على مدى صحة هذه التهم من عدمها، ومدى كفاية الأدلة المقدمة لإثباتها، خاصة أن الدفاع سيحاول إظهار أن الفيديو الذي أثار الجدل كان مجرد تمثيل أو محتوى فني لا يرقى إلى مستوى الجرائم المنسوبة إلى موكله.

استئناف بن نسناس وجدل صناعة المحتوى الرقمي

ويُثير استئناف بن نسناس نقاشاً أعمق حول ظاهرة صناعة المحتوى الرقمي في المغرب، حيث أن آلاف الشباب يتابعون يومياً محتوى اليوتيوبرز والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، مما يطرح تساؤلات حول ضرورة وضع إطار قانوني وأخلاقي ينظم هذا القطاع الناشئ، ويحدد حدود المسؤولية الجنائية للمحتوى المنشور.
ويرى البعض أن الحكم الصادر في حق بن نسناس يُشكل رسالة واضحة لصناع المحتوى الرقمي بأن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقيم الدينية والأخلاقية وحقوق الحيوان، بينما يرى آخرون أن الحكم يُشكّل تقييداً لحرية التعبير والإبداع الفني.

يُجسد استئناف بن نسناس محطة قانونية جديدة في قضية أثارت الرأي العام المغربي، حيث أن المرحلة القادمة ستحدد مصير اليوتيوبر الشاب، وستُرسخ مبادئ قانونية مهمة في مجال صناعة المحتوى الرقمي ومسؤولية صناعه.
ويبقى الرهان الأكبر على قدرة محكمة الاستئناف على الفصل في الملف بموضوعية وحياد، مع مراعاة جميع الجوانب القانونية والأخلاقية المطروحة، في وقت تشهد فيه الساحة الرقمية المغربية تطوراً متسارعاً يستوجب مواكبة تشريعية وقضائية فعالة.
إن قضية استئناف بن نسناس ليست مجرد حكم على فرد، بل هي فرصة لإعادة التفكير في منظومة regulation المحتوى الرقمي في المغرب، وضمان التوازن بين حرية التعبير من جهة، وحماية القيم المجتمعية وحقوق الحيوان من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter