alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

عروض درون شالة: 530 مليون سنتيم لإحياء تراث الرباط بـ800 طائرة مسيرة

86 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

  1.  مشروع إحياء تراث شالة
  2. الغلاف المالي والتفاصيل التقنية
  3. تاريخ موقع شالة عبر العصور
  4. تفاصيل العروض الضوئية بالدرون
  5. شروط دفتر التحملات
  6. استراتيجية الوزارة للتراث الرقمي

 مشروع إحياء تراث شالة

خصصت وزارة الشباب والثقافة والتواصل غلافا ماليا يفوق 530 مليون سنتيم لإنجاز عروض فنية ضوئية كبرى باستخدام طائرات بدون طيار (درون)، في إطار مشروع يروم إعادة إحياء الذاكرة التاريخية للمغرب وتثمين الموروث الأثري لموقع شالة التاريخي بالرباط، أحد أبرز المواقع الأثرية بالمملكة. يأتي هذا المشروع ضمن رؤية الوزارة لتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للمعالم التراثية المغربية عبر الابتكار التكنولوجي.

يُعد موقع شالة من أهم المعالم الأثرية التي تحمل في طياتها آلاف السنين من التاريخ المغربي العريق، حيث شهد تعاقب حضارات متعددة تركت بصماتها الفنية والمعمارية على هذا الموقع الفريد. ومن خلال مشروع عروض درون شالة، تسعى الوزارة إلى إعادة إبراز هذا الإرث بأسلوب عصري يجذب الأجيال الجديدة ويُعرف العالم بغنى التاريخ المغربي.

الغلاف المالي والتفاصيل التقنية

وبحسب دفتر التحملات الخاص بطلب العروض، فإن المشروع يهم تصميم وإنتاج وتنفيذ عروض بصرية مبتكرة تستحضر مختلف المحطات الحضارية التي عرفها موقع شالة، الممتدة لأكثر من 2300 سنة. ولتقديم هذا الإرث التاريخي في قالب معاصر، أطلقت الوزارة طلب عروض دوليا مفتوحا لإنجاز عروض ليلية تعتمد على 800 طائرة مسيرة مضيئة، ستقدم عرضين متتاليين كل مساء على مدى خمسة أيام، من 4 إلى 8 شتنبر 2026، في فضاء الرباط، بهدف تحويل تاريخ شالة إلى تجربة بصرية غامرة تجمع بين التكنولوجيا والفن والتراث.

يُعتبر استخدام 800 طائرة مسيرة في عرض واحد من أكبر التجارب من نوعها في المنطقة العربية والإفريقية، مما يضع المغرب على خريطة الابتكار التكنولوجي في مجال العروض الجوية المضيئة. الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع يعكس حجم الطموح والأهمية التي توليها الوزارة لتثمين المواقع الأثرية الوطنية.

تاريخ موقع شالة عبر العصور

يعد الموقع شاهدا على تعاقب حضارات متعددة، انطلاقا من الفترات الفينيقية خلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، مرورا بالعهد الموريتاني، ثم الحقبة الرومانية التي تحول خلالها إلى “سالة كولونيا”، وصولا إلى العصر الإسلامي، حين اتخذه السلاطين المرينيون مقبرة ملكية ومعلمة معمارية بارزة تجسد روعة الفن الإسلامي. هذا التنوع الحضاري يجعل من موقع شالة التاريخي وجهة ثقافية فريدة على المستوى العالمي.

تُظهر الحفريات والدراسات الأثرية أن شالة كانت مركزا تجاريا مهما على امتداد البحر الأبيض المتوسط، حيث استقبلت سفنا قادمة من فينيقيا وروما وقرطاج. ومع دخول الإسلام إلى المنطقة، تحول الموقع إلى مقبرة ملكية للسلاطين المرينيين، الذين زينوها بأروع الزخارف والنقوش الإسلامية التي تزين أضرحتهم حتى يومنا هذا.

تفاصيل العروض الضوئية بالدرون

يشترط دفتر التحملات ألا تقل مدة كل عرض عن 12 دقيقة، دون احتساب مرحلتي الإقلاع والهبوط، مع تقديم لوحات ضوئية ديناميكية تتكامل مع سيناريو تاريخي وسرد صوتي يروي مسيرة الموقع عبر العصور، مدعوما بمؤثرات صوتية حية وتقنيات إضاءة وليزر موزعة هندسيا لإضفاء تجربة تفاعلية متكاملة للجمهور. تُعد هذه عروض درون شالة من أكبر العروض الجوية المضيئة من نوعها في المنطقة.

سيتم تصميم العروض بحيث تروي قصة شالة منذ نشأتها الفينيقية مرورا بالعهد الروماني وصولا إلى العصر الإسلامي، حيث ستتحول السماء فوق الموقع إلى لوحة فنية ضخمة تروي تاريخا عريقا بألوان مبهرة وحركات متزامنة. السرد الصوتي المرافق للعرض سيُعمق تجربة الجمهور ويُقربه أكثر من الأحداث التاريخية التي شكلت هوية هذا الموقع العريق.

شروط دفتر التحملات

ألزم دفتر التحملات الشركة التي سترسو عليها الصفقة بتنفيذ المشروع بصيغة “مفتاح في اليد”، بما يشمل إعداد الدراسات التقنية، والحصول على تراخيص الطيران، وضمان الاستقلالية الطاقية الكاملة للعروض وأنظمة الصوت، إضافة إلى توفير جميع التجهيزات اللوجستية اللازمة، من بوابات أمن إلكترونية، وأنظمة حماية، وفرق متخصصة في الاستقبال والحراسة، بما يضمن تنظيم الحدث وفق أعلى المعايير التقنية والتنظيمية.

تتطلب هذه الشروط من الشركة الفائزة تقديم خطة متكاملة تشمل جميع جوانب العرض، من التصميم الأولي إلى التنفيذ النهائي مرورا بالاختبارات والتجارب. كما يجب أن تضمن الشركة سلامة الجمهور والموقع الأثري أثناء العروض، مع الالتزام بجميع المعايير الدولية في مجال الطيران المسيّر والفعاليات الجماهيرية.

عروض درون ضخمة في موقع شالة التاريخي بالرباط 800 طائرة مسيرة
وزارة الثقافة ترصد 530 مليون سنتيم لعروض درون بموقع شالة التاريخي بالرباط من 4 إلى 8 شتنبر 2026

استراتيجية الوزارة للتراث الرقمي

يأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الرامية إلى توظيف التقنيات الرقمية والوسائط البصرية الحديثة في تثمين المواقع الأثرية المغربية، وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي، عبر تقديم عروض مبتكرة تجعل التاريخ أكثر قربا من الجمهور، وتمنح المعالم التراثية بعدا جديدا يجمع بين الأصالة والإبداع التكنولوجي. يعكس مشروع عروض درون شالة التزام المغرب بالحفاظ على تراثه وتقديمه للأجيال القادمة بأسلوب عصري ومبتكر.

تسعى الوزارة من خلال هذا النوع من المشاريع إلى جذب المزيد من السياح والزوار إلى المواقع الأثرية المغربية، وتعزيز صورة المغرب كوجهة ثقافية رائدة. كما تهدف إلى تشجيع الشباب المغربي على الاهتمام بتراثهم الوطني والانخراط في مشاريع الحفاظ عليه وتثمينه باستخدام أحدث التقنيات الرقمية والتكنولوجية المتاحة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter