اتفاق مغربي برتغالي على الربط الكهربائي
- اتفاق مغربي برتغالي على الربط الكهربائي
- لقاء لشبونة بين وزيرتي الطاقة
- طلب دعم الاتحاد الأوروبي للتمويل
- أهداف المشروع الاستراتيجي
- تاريخ المشروع وانقطاع التيار 2025
- آفاق التعاون الطاقي بين أوروبا وإفريقيا
اتفاق مغربي برتغالي على الربط الكهربائي
اتفق المغرب والبرتغال على إعادة إطلاق مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، المتوقف منذ سنة 2022، مع التوجه إلى طلب دعم الاتحاد الأوربي من أجل المساهمة في تمويل هذا المشروع الاستراتيجي. يُعد هذا اتفاق مغربي برتغالي على الربط الكهربائي خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الطاقي للمنطقة وبناء جسر طاقي بين أوروبا وإفريقيا.
يأتي هذا التوجه في سياق الاهتمام المتجدد بمشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال، الذي طرح لأول مرة سنة 2018، خاصة بعد الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025، والذي أبرز محدودية الربط الكهربائي لشبه الجزيرة الإيبيرية مع باقي أوروبا.
لقاء لشبونة بين وزيرتي الطاقة
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عقب مباحثات أجرتها مع وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، أمس الإثنين بلشبونة، أن البلدين يحرصان، من خلال هذا الورش، على ضمان خفض التكاليف، ولا سيما توفير الطاقة بأسعار معقولة، لفائدة الساكنة ومختلف القطاعات الاقتصادية المعنية. يُبرز هذا اللقاء أن اتفاق مغربي برتغالي على الربط الكهربائي يحظى بدعم سياسي قوي من كلا البلدين.
وأوضحت بنعلي، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن البلدين يطمحان إلى خفض التكاليف، وخاصة تحسين القدرة على تحمل كلفة الطاقة، بما يخدم مصالح السكان وعدد من القطاعات الاقتصادية في كلا البلدين. حضر هذا اللقاء سفير المغرب بلشبونة، عثمان أبا حنيني، مما يؤكد الأهمية الدبلوماسية لهذا المشروع.
طلب دعم الاتحاد الأوروبي للتمويل
أوضحت الوزيرة البرتغالية أن لشبونة والرباط ستطلبان من المفوضية الأوربية دراسة إمكانية تصنيف مشروع الربط الكهربائي بين البلدين ضمن المشاريع الأوربية المهمة ذات المصلحة المشتركة، بما يتيح له الاستفادة من آليات التمويل الأوربية. يُعد هذا الطلب محوريا في إنجاح المشروع، حيث يحتاج إلى استثمارات ضخمة تتجاوز قدرات البلدين على المدى القصير.
سيعرض الجانبان هذا المشروع على نائبة رئيسة المفوضية الأوربية المكلفة بالانتقال النظيف والعادل والتنافسي، تيريزا ريبيرا، من أجل تقييم اهتمام الاتحاد الأوربي بإدراجه ضمن المشاريع ذات الأولوية على المستوى الأوربي. يُبرز هذا المسعى أن المشروع يُنظر إليه كجزء من استراتيجية الطاقة الأوروبية الأوسع.
أهداف المشروع الاستراتيجي
اتفق المغرب والبرتغال على العمل، بشكل متواز، على تعبئة التمويلات الأوربية واستكشاف فرص مساهمة القطاع الخاص في إنجاز مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الذي من شأنه تعزيز الأمن الطاقي والتعاون بين أوروبا وإفريقيا. يهدف المشروع إلى تنويع مصادر الطاقة للبرتغال وتعزيز قدرتها على مواجهة الطوارئ.
تبلغ نسبة الربط الكهربائي لشبه الجزيرة الإيبيرية مع الشبكات الأوربية نحو 3 في المائة فقط، وهو مستوى يقل بكثير عن الهدف الذي حدده الاتحاد الأوربي، والمتمثل في بلوغ نسبة 15 في المائة في أفق سنة 2030. يساهم هذا المشروع في سد هذه الفجوة الكبيرة.
تاريخ المشروع وانقطاع التيار 2025
طرح مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال لأول مرة سنة 2018، لكنه توقف سنة 2022 لأسباب تقنية ومالية. عاد المشروع إلى الواجهة بقوة بعد الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025، والذي أبرز هشاشة الشبكة الكهربائية لشبه الجزيرة الإيبيرية وضرورة تنويع مصادر الربط.
يرى الجانبان أن مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال من شأنه أن يعزز أمن التزود بالطاقة بالنسبة للبرتغال، التي ترتبط حاليا بشبكة كهربائية واحدة مع إسبانيا، من خلال توفير مصدر إضافي للطاقة في حالات الطوارئ أو انقطاع الإمدادات. هذا التاريخ يُظهر أن المشروع ليس رفاهية بل ضرورة استراتيجية.

آفاق التعاون الطاقي بين أوروبا وإفريقيا
شكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة، ومناقشة آليات تمويل مشروع الربط الكهربائي الثنائي من خلال حشد الدعم الأوربي واستقطاب استثمارات القطاع الخاص. يُعد هذا التعاون نموذجا للشراكة بين القارتين في مجال الطاقة المتجددة.










