alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

سحر التراث المغربي يتلألأ في بانكوك عبر عرض القفطان الأصيل

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

سحر التراث المغربي يتلألأ في بانكوك بشكل استثنائي ومبهر، حيث شهدت العاصمة التايلاندية ليلة أمس الخميس عرضاً فنياً وثقافياً متميزاً للقفطان المغربي الأصيل، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية الذي تحتضنه المدينة خلال الفترة الممتدة من الثاني والعشرين إلى الثامن والعشرين من يوليوز 2026. وقد تميز هذا الحدث الثقافي الكبير بمشاركة نخبة متميزة من صناع ومصممي الأزياء التقليدية المغربية، وبحضور شخصيات دبلوماسية ورسمية وثقافية رفيعة المستوى من المغرب وتايلاند على حد سواء. وينظم هذا الحدث الهام من طرف غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات، بشراكة وثيقة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وسفارة المملكة المغربية بمملكة تايلاند، وذلك تزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، مما يضفي على التظاهرة بُعداً احتفالياً ووطنياً عميقاً يعكس اعتزاز المغرب بتراثه الحضاري العريق.

الحدث الثقافي المغربي ودوره في تعزيز الجسور بين البلدين

أكد سفير المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند، عبد الرحيم الرحالي، أن فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي انطلقت بتدشين الرواق المغربي في أحد أكبر المراكز التجارية في بانكوك، قبل أن تتواصل بتنظيم هذا العرض الاستثنائي للقفطان المغربي، الذي اعتبره محطة بارزة ومهمة لإبراز غنى التراث المغربي وأصالته الفريدة. وأوضح السفير في تصريح خاص أن القفطان المغربي لا يمثل مجرد لباس تقليدي عابر، بل يعد تحفة فنية حقيقية تجسد مهارة الصانع المغربي الفذة في مجالات التصميم الدقيق والخياطة المتقنة والتطريز اليدوي الأصيل. وأشار إلى أن تنظيم هذا العرض في بلد يشتهر عالمياً بصناعة الحرير والموضة الراقية يشكل فرصة ذهبية لتعزيز جسور التواصل الثقافي بين المغرب وتايلاند، وإبراز المكانة الرفيعة التي يحتلها التراث المغربي في مجال الفنون التقليدية العالمية. وأضاف أن العرض حظي بإقبال واسع ومميز من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في بانكوك، ومسؤولين من وزارات تايلاندية مختلفة، إلى جانب خبراء في صيانة التراث والفنون، مبرزا أن هذه المشاركة ستعقبها لقاءات رسمية هامة لتعزيز التعاون في مجالات حفظ التراث وتثمينه وتطويره.

ردود الفعل الدولية والإعجاب بالحنكة المغربية في التصميم

شهد العرض حضوراً وازناً ومميزاً ضم مسؤولين وممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الخارجية بمملكة تايلاند، إلى جانب أعضاء من اتحاد الصناعات التايلاندية، وأفراد السلك الدبلوماسي المعتمد في بانكوك، وممثلين عن القطاع الخاص، ووسائل الإعلام التايلاندية، فضلاً عن نخبة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين، ما يعكس الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه التظاهرة الثقافية ودورها الفعال في تعزيز التقارب الثقافي والاقتصادي بين المغرب وتايلاند. ومن جانبها، أكدت سفيرة مملكة النرويج لدى مملكة تايلاند، إستيرد أميلي، أن العرض أبرز التقارب الثقافي العميق بين المغرب وتايلاند، معتبرة في تصريح خاص أن الثقافة والموضة تشكلان لغة عالمية موحدة تقرب الشعوب وتذيب الفوارق بينها. كما عبرت عن اعتزازها بعلاقتها الخاصة والمميزة بالمغرب، مشيرة إلى أنها سبق أن عملت بالمملكة، وأنها متزوجة من مواطن مغربي ولها أبناء يحملون الثقافتين المغربية والنرويجية، وهو ما جعل ارتباطها بالمغرب يتجاوز الجانب المهني والدبلوماسي إلى الروابط الأسرية والوجدانية العميقة. كما عبرت ملكة جمال العالم، التي شاركت في عرض القفطان المغربي، عن انبهارها الشديد بجمال الصناعة التقليدية المغربية، مؤكدة أن ارتداء إحدى القطع التقليدية المغربية كان شرفاً كبيراً وفخراً بالنسبة لها.

عرض القفطان المغربي في بانكوك يظهر سحر التراث المغربي يتلألأ في بانكوك
الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية في بانكوك يبرز غنى التراث المغربي

المجموعات الثلاث المعروضة والتلاحم بين الحضارتين المغربية والتايلاندية

سحر التراث المغربي يتلألأ في بانكوك.. أوضحت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات، أن عرض الأزياء تضمن ثلاث مجموعات رئيسية متميزة، استلهمت الأولى روح التلاقي الثقافي الحضاري بين المغرب وتايلاند، فيما حملت الثانية عنوان “باهية” واستوحت تصاميمها الراقية من قصر الباهية العريق بمدينة مراكش، بينما خصصت المجموعة الثالثة لإبراز روائع “زواق المعلم”، وهو أحد أعرق فنون الزخرفة والخياطة المغربية الممتدة جذورها العميقة إلى العهدين الموحدي والمريني المجيدين. وأضافت أن إنجاز بعض القطع المعروضة استغرق عدة أشهر متواصلة من العمل المتقن، بل إن بعضها احتاج إلى سنة كاملة من العمل اليدوي الشاق والدقيق، ما يعكس القيمة العالية للحرف التقليدية المغربية ودقة الصناع المغاربة المتناهية في الحفاظ على هذا الإرث العريق ونقله للأجيال. وأشارت إلى أن العارضة التايلاندية “ناي آي”، التي ارتدت القفطان المغربي لأول مرة، أعربت عن إعجابها الكبير بهذا الزي التقليدي الأصيل، مؤكدة أن دقة تصميمه وجماله الفائق جعلا من مشاركتها في العرض تجربة فريدة ومميزة، ووصفت القفطان المغربي بأنه من أجمل وأفخم الأزياء التي ارتدتها في مسيرتها الفنية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter