حفل أداء القسم: جلالة الملك يترأس مراسم فوج العيون بتطوان
حفل أداء القسم.. ترأس جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، مراسم حفل أداء القسم لضباط “فوج العيون” بالقصر الملكي بتطوان، احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين للعرش المجيد. ويعد هذا الحدث تجسيدا حيا للعناية السامية بالمؤسسات العسكرية، حيث أطلق جلالة الملك اسم “العيون” على هذا الفوج تعبيرا عن العمق الاستراتيجي للأقاليم الجنوبية. يؤكد حفل أداء القسم التزام الضباط الجدد بشعار الله الوطن الملك وتعزيز الكفاءات العسكرية. وتأتي هذه المبادرة الملكية في سياق مواصلة تحديث وترقية القوات المسلحة، مما يعكس الرؤية الثاقبة لجلالته في بناء جيش مهني قادر على الدفاع عن مقدسات الوطن، مع الحرص الدائم على تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لكافة أفراد المؤسسة العسكرية، في وفاء دائم للشهداء ولتاريخ المملكة المجيد.
رسالة ملكية سامية تعزز قيم الولاء والتضحية
في كلمة سامية وجهها جلالة الملك إلى الضباط المتخرجين، أكد القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية على الفخر الكبير بما تم توفيره لكافة مكونات المؤسسة العسكرية والأمنية من أحدث الوسائل والإمكانات، إلى جانب التكوين العصري والتأهيل المستمر. وقد جاء قرار جلالته بإطلاق اسم “العيون” على هذا الفوج ليحمل دلالات عميقة، حيث تمثل عاصمة الأقاليم الجنوبية قطبا اقتصاديا وتنمويا مندمجا، نموذجاً للتطور الذي تشهده المملكة. وشدد الخطاب الملكي على ضرورة أن يكون الضباط الجدد في مستوى ما يرمز إليه هذا الاسم من قيم التضحية والولاء والغيرة الوطنية الصادقة، مع الالتزام الراسخ بمقدسات الأمة، في وفاء دائم للشعار الخالد الذي يجمع بين الإيمان بالخالق، والحب للوطن، والوفاء للملك، مما يعزز الروح المعنوية ويؤسس لمرحلة جديدة من العطاء.
تنوع المؤسسات العسكرية وتخرج أفواج جديدة
تتميز هذه الدفعة بتنوعها المؤسسي الكبير، حيث ينتمي الضباط المتخرجون إلى أفواج عام 2026 التابعة للمدارس العسكرية العليا، بما في ذلك الأكاديمية الملكية العسكرية، والمدرسة الملكية الجوية، والمدرسة الملكية البحرية، والمدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية. كما شمل الحفل خريجي المدارس والمعاهد شبه العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية، مثل المعهد الملكي للإدارة الترابية، والمعهد الملكي للشرطة، والمدرسة الوطنية للوقاية المدنية، والمدرسة المحمدية للمهندسين، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، بالإضافة إلى مدرسة التكوين الجمركي وأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني. هذا التنوع يعكس شمولية الرؤية الملكية في بناء كفاءات وطنية متعددة التخصصات. يمكنكم الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول الأخبار العسكرية والأمنية، أو متابعة التحديثات الرسمية عبر البوابة الرسمية للمملكة.
ترقية الضباط والعناية المستمرة بالمؤسسة العسكرية
حفل أداء القسم.. في إطار العناية السامية والمتواصلة بأسرة القوات المسلحة الملكية، تفضل القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة بمنح الرتب الجديدة للضباط الذين تمت ترقيتهم برسم سنة 2026. وتجسد هذه المبادرة الملكية السامية الاهتمام الخاص الذي ما فتئ جلالة الملك يحيط به كافة أفراد المؤسسة العسكرية، تقديراً لجهودهم وتفانيهم في خدمة الوطن. وكان جلالة الملك قد استقبل قبل بداية المراسم لجنة الترقية، حيث أقر جدول الترقية المتعلق بأفراد القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والحرس الملكي، والقوات المساعدة. كما أعطى جلالته تعليماته السامية بإبلاغ تهانيه الحارة للذين تمت ترقيتهم، حاثاً كافة الأفراد على الاستمرار في التفاني والإنجاز لمهمتهم النبيلة، مما يعزز من استقرار المؤسسة ويرفع من جاهزيتها الدائمة.

حضور رسمي واسع يعكس الأهمية الوطنية للحدث
شهدت ساحة المشور بالقصر الملكي بتطوان حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، مما يعكس الأهمية الوطنية الكبرى لهذه المراسم. وقد حضر الحفل على الخصوص رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو الملك، وأعضاء الحكومة، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية. كما تميز الحفل بحضور الملحقين العسكريين بالسفارات الأجنبية المعتمدة بالرباط، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية بارزة. هذا الحضور المتنوع يؤكد على المكانة المركزية التي تحظى بها المؤسسة العسكرية في بنية الدولة المغربية، ويعكس التلاحم القوي بين مختلف مكونات الأمة حول القيادة الرشيدة لجلالة الملك، في احتفاء يليق بالمناسبة العزيزة ويؤكد استمرار المسيرة التنموية والأمنية للمملكة.










