الإفراج عن الغنوشي: عريضة دولية تطالب بحماية السجناء في تونس
أطلقت جمعية حقوقية تونسية مبادرة دولية جديدة للمطالبة بـ الإفراج عن الغنوشي وجميع السجناء السياسيين وأصحاب الرأي في البلاد، وسط مخاوف متزايدة من تدهور أوضاعهم الصحية داخل السجون. وتوجهت جمعية ضحايا التعذيب في تونس بنداء عاجل للسلطات المحلية والمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي، لاتخاذ إجراءات فورية تضمن الحق في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية للمعتقلين. وتكتسب هذه الخطوة زخماً كبيراً في ظل التقارير المتواترة حول نقل الزعيم السياسي البالغ من العمر خمسة وثمانين عاماً إلى المستشفى عدة مرات مؤخراً، مع منع عائلته ومحاميه من زيارته أو الاطلاع على تفاصيل حالته. تطالب عريضة دولية جديدة بالإفراج عن الغنوشي وسجناء الرأي في تونس، محذرة من خطر حقيقي يهدد حياتهم.
تدهور الأوضاع الصحية وانتهاك حقوق الزيارة
الإفراج عن الغنوشي.. تبرز المخاوف الحقوقية بشكل حاد بسبب التدهور المستمر في الحالة الصحية للمعتقلين، حيث أشارت العريضة المنشورة عبر منصة “أفاز” إلى أن الإفراج عن الغنوشي أصبح ضرورة ملحة بعد نقله للمستشفى ست مرات على الأقل منذ أواخر الشهر الماضي بسبب أزمات صحية متكررة. ولم يقتصر القلق عليه فحسب، بل شمل أيضاً المعارض أحمد نجيب الشابي، الذي يواجه مخاطر مماثلة في ظل موجات الحر الشديدة التي تضرب البلاد. وتؤكد الوثيقة أن منع العائلة والمحامين من الزيارة أو الحصول على معلومات طبية دقيقة يعمق من حالة القلق بشأن سلامة المعتقلين. وفي هذا الإطار، تستند المبادرة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والذي سبق أن اعتبر احتجاز هذه الشخصيات تعسفياً ودعا إلى إطلاق سراحهم فوراً.
تدويل الملف والدفاع عن المبادئ الإنسانية
تتجاوز هذه المبادرة المطالبة بـ الإفراج عن الغنوشي كحالة فردية، لتصبح دفاعاً شاملاً عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في الحياة والحرية والمحاكمة العادلة. وتشدد الجمعية الحقوقية على أن استمرار احتجاز أشخاص متقدمين في السن ويعانون من أمراض مزمنة يمثل انتهاكاً صريحاً للالتزامات الدولية التي وقعت عليها تونس. لذلك، تدعو العريضة إلى ضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الصحية اللازمة وتمكينهم من التواصل الحر مع ذويهم ومحاميهم، كحد أدنى من معايير العدالة. يمكن للمتابعين الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول ملفات حقوق الإنسان عبر قسم الأخبار الحقوقية، أو مراجعة التقارير الرسمية لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

الخلفية القانونية وتطورات الملف القضائي
في السياق القانوني، اعتُقل رئيس حركة النهضة السابق في السابع عشر من أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة التحريض على أمن الدولة. ومنذ ذلك الحين، صدرت بحقه أحكام متعددة بالسجن في قضايا مختلفة، وهو ما يرفضه ويصفه بـ “المحاكمات ذات الدوافع السياسية”، متمسكاً بعدم الحضور أمام القضاء. وفي تطور ميداني حديث، أكد المستشار الخاص به نقله مجدداً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية إثر ارتفاع حاد في ضغط الدم. إن هذه المعطيات تعزز من قناعة المنظمات الدولية بأن استمرار هذا الوضع القانوني والصحي المعقد يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان العدالة وحماية الأرواح.










