لندن تطلب رسميًا إستضافة بطولة العالم لألعاب القوى عام 2029

دخلت العاصمة البريطانية لندن رسميًا سباق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2029، بعد تقديم الملف النهائي إلى الاتحاد الدولي لألعاب القوى، في خطوة تعكس رغبة المملكة المتحدة في إعادة البطولة إلى الأراضي البريطانية للمرة الأولى منذ نسخة عام 2017 التي حققت نجاحًا تنظيميًا وجماهيريًا كبيرًا.
وجاء تقديم الملف من خلال Athletic Ventures، وهو تحالف يضم الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، ومنظمي ماراثون لندن، وشركة “ذا غريت رن”، وذلك بدعم من الحكومة البريطانية وهيئة UK Sport وسلطات مدينة لندن. ويستند الملف إلى الاستفادة من البنية التحتية الرياضية التي خلفتها دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، وفي مقدمتها ملعب لندن الأولمبي الذي يُنتظر أن يستضيف منافسات البطولة في حال فوز المدينة بحق التنظيم.
وكانت أبرز العقبات التي واجهت الملف تتعلق بتعارض موعد البطولة مع استخدام ملعب لندن من قبل نادي وست هام يونايتد، إلا أن الأطراف المعنية توصلت إلى اتفاق يضمن إقامة البطولة مع الحد الأدنى من التأثير على جدول مباريات النادي، وهو ما مهد الطريق لتقديم الملف الرسمي في الموعد المحدد.
ويرى القائمون على الملف أن استضافة البطولة ستعود بفوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني من العوائد الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية في الرياضة، ودعم السياحة، وترسيخ مكانة لندن كإحدى أبرز المدن العالمية القادرة على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية.
ولا تخوض لندن المنافسة بمفردها، إذ تواجه ملفات قوية من مدن ودول أخرى، من بينها روما وميونيخ ونيروبي، بينما سيحسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى المدينة المستضيفة خلال اجتماعاته المقررة في سبتمبر 2026، عقب استكمال تقييم جميع ملفات الترشح.
ويأمل المسؤولون البريطانيون أن يشكل النجاح الذي حققته لندن في تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى عام 2017، إلى جانب الخبرة التنظيمية الكبيرة التي اكتسبتها المدينة من استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2012 والعديد من الفعاليات الرياضية العالمية، عنصرًا حاسمًا في ترجيح كفة الملف البريطاني.










