تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

ظاهرة دين النوم تفسر فشل تعويض السهر خلال عطلة نهاية الأسبوع

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

دين النوم.. يعتقد كثيرون أن النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض الإرهاق المتراكم بعد أيام العمل، غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن هذا السلوك لا يلغي ما يُعرف بظاهرة دين النوم. ويشير هذا المفهوم العلمي إلى العجز المتراكم في ساعات الراحة التي يحتاجها الجسم فعلياً مقابل ما يحصل عليه، وهو ما لا يمكن التخلص من آثاره السلبية بمجرد النوم الإضافي ليوم واحد. ورغم الشعور المؤقت بالنشاط، فإن الحرمان المزمن من الراحة يرتبط بمخاطر صحية جسيمة تهدد القلب والجهاز المناعي والقدرات الإدراكية على المدى الطويل. يحذر خبراء الصحة من تراكم ظاهرة دين النوم وعجز التعويض خلال عطلة الأسبوع عن إصلاح الأضرار الصحية الناتجة عن السهر.

آلية تراكم العجز وتداعياته على الصحة الجسدية

يبدأ تراكم دين النوم مع كل ليلة لا يحصل فيها الجسم على حاجته الكافية من الراحة، والتي تتراوح عادة بين سبع وتسع ساعات لمعظم البالغين. فإذا كان الشخص يحتاج إلى ثماني ساعات وينام ستاً فقط، فإنه يبدأ يومه التالي بعجز يبلغ ساعتين، وإذا تكرر الأمر على مدى خمسة أيام فإن إجمالي العجز قد يصل إلى عشر ساعات. ولا تتوقف تداعيات هذا الحرمان عند الإحساس بالإرهاق فحسب، بل يمتد ليشمل صعوبات في التركيز وسرعة الانفعال وضعف الذاكرة. أما الاستمرار في هذه العادة لفترات طويلة فيرتبط بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، فضلاً عن زيادة الالتهابات ومقاومة الإنسولين وتأثيرات سلبية محتملة على جهاز المناعة.

إرباك الساعة البيولوجية ومخاطر عدم الانتظام

رغم أن تمديد ساعات الراحة صباحاً قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالانتعاش، فإن التغيير الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ يمكن أن يؤدي بدوره إلى مزيد من الخمول والإرهاق، فضلاً عن إرباك الساعة البيولوجية للجسم. وأكدت أستاذة الإدراك في جامعة ولاية ميشيغان أن انتظام مواعيد الخلود إلى الفراش لا يقل أهمية عن عدد الساعات نفسها، مشيرة إلى إمكانية إضافة ساعة واحدة صباحاً دون إحداث تغيير جذري في الروتين المعتاد. ويؤكد المختصون أن إرباك الساعة البيولوجية يفاقم من حدة دين النوم ويسرع من ظهور مضاعفاته، حيث أظهرت دراسات واسعة أن الأشخاص الذين يتبعون أنماطاً مضطربة كانوا أكثر عرضة بنسبة ستة وعشرين بالمائة لوقوع أحداث خطيرة مرتبطة بالقلب.

محدودية فوائد التعويض ونصائح طبية ضرورية

لا يعني ذلك أن التعويض يفتقر إلى الفائدة بشكل كامل، غير أنه لا ينبغي اعتماده كحل دائم للتعامل مع نقص الراحة، فقد أظهرت أبحاث علمية أن النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع لم يكن كافياً لمنع الأضرار الأيضية المرتبطة بالحرمان المزمن. ولتجنب تراكم دين النوم ينصح الأطباء بالحفاظ على جدول زمني ثابت يومياً وتجنب السهر المفرط أمام الشاشات قبل موعد النوم. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية والعلمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على نصائح مفصلة عبر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم الأمريكي للحصول على معلومات موثوقة حول تحسين جودة الراحة اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter