شركات التأمين الأوروبية تغيب عن مواكبة السائقين المغاربة بطريق روصو
عبر مهنيو النقل الدولي بالمغرب عن استيائهم العميق من غياب مواكبة شركات التأمين الأوروبية في خضم الصعوبات التي يواجهونها عبر طريق روصو الرابط بين موريتانيا والسنغال، والذي أصبح البديل الإجباري للمرور عبر الأراضي المالية التي تشهد نزاعاً مسلحاً. وأوضح الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، أن الإشكال الحقيقي يكمن في المسافة الممتدة من روصو السنغال وصولاً إلى منطقة موصالة الواقعة على الحدود بين السنغال ومالي. ورغم أن المسارات الممتدة نحو باماكو وكوت ديفوار تعتبر آمنة نسبياً، إلا أن المخاطر الأمنية تظل غير متوقعة، مما يستدعي توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. يشكو السائقون المغاربة من غياب شركات التأمين الأوروبية عن مواكبتهم في طريق روصو وسط تحديات أمنية ولوجستية متزايدة.
صعوبات لوجستية وأمنية تعترض مهنيي النقل الدولي
شركات التأمين الأوروبية.. تعاني الطريق الرابطة بين روصو السنغال ومنطقة موصالة من صعوبات لوجستية وأمنية متعددة، تضاف إليها ظاهرة الحمولة الزائدة التي يستنكرها جميع الفاعلين ويطالبون بوقفها الفوري. ويسجل المهنيون غياباً مقلقاً لمواكبة شركات التأمين الأوروبية، ما يضطر السائقين إلى المغامرة والاعتماد على إمكانياتهم الخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة. وتعتبر هذه الوضعية تهديداً مباشراً لسلامة السائقين المغاربة الذين يقطعون آلاف الكيلومترات في ظروف قاسية لنقل البضائع نحو دول غرب إفريقيا، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من طرف السلطات المختصة لإيجاد حلول عملية تضمن حمايتهم وتأمين بضائعهم.
سيولة نسبية بمعبر روصو بعد تنسيقات ديبلوماسية
أكد الشرقي الهاشمي أن الحركة التجارية بين معبري روصو موريتانيا وروصو السنغال تسير حالياً بشكل جيد من خلال عمل عبارتين مخصصتين لنقل الشاحنات، وذلك بعد الضغوطات والتنسيقات التي قام بها الاتحاد مع السفارة المعنية لتسهيل المرور. وأوضح أن حركة الشاحنات والمغادرين تشهد سيولة نسبية، حيث يمكن للشاحنات المرور بعد التوقف ليلة واحدة أو الانتظار لمدد تتراوح بين أربع إلى خمس ساعات فقط. ورغم هذه التحسينات، يظل التحدي الأكبر مرتبطاً بغياب شركات التأمين الأوروبية عن مواكبة هذه الرحلات، مما يترك السائقين وأرباب الشاحنات في مواجهة المخاطر دون حماية تأمينية كافية تغطي الحوادث المحتملة في هذه المناطق الحساسة.
تهديدات إضراب وطني بسبب تأخر الدعم المالي
في سياق متصل، سجل المتحدث باسم مهنيي النقل الدولي باستياء شديد غياب الوزارة الوصية عن القطاع وتأخر الدعم المالي لمدة شهرين رغم ارتفاع سعر الغازوال إلى خمسة عشر درهماً. وحذر الهاشمي من أنه في حال استمرار هذا التجاهل وعدم الوفاء بالالتزامات، فإن المهنيين سيذهبون نحو خيار خوض إضراب وطني للرد على هذه الوضعية المتردية. وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس يشهد فيه القطاع ضغوطات متعددة، من غياب التغطية التأمينية إلى ارتفاع تكاليف التشغيل. ولمتابعة آخر المستجدات، يمكن زيارة قسم مجتمع، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لوزارة النقل واللوجستيك للحصول على المعلومات الكاملة.










