الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقاً في التحريض على اقتحام سبتة
شرع الاتحاد الأوروبي في بحث مسؤولية منصتي فيسبوك وتيك توك تجاه الدعوات التي شجعت على التحريض على اقتحام سبتة، وكشفت صحيفة لاراثون الإسبانية أن بروكسيل فتحت تحقيقاً رسمياً في الأمر. وأشارت وكالة الأنباء الدنماركية ريتزاو إلى أن الاتحاد دعا قبل يومين شركتي ميتا وتيك توك لاتخاذ إجراءات للحد من انتشار الأخبار الكاذبة في حالات الأزمات. وعقدت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة الماضي اجتماعات مع الشركتين العملاقتين في مجال التكنولوجيا، عقب تدفق المهاجرين الأسبوع الماضي إلى المدينة المحتلة، في خطوة تعكس القلق الأوروبي المتزايد من دور الفضاء الرقمي في تأجيج الأزمات الحدودية. يفتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً رسمياً مع ميتا وتيك توك حول دورهما في التحريض على اقتحام سبتة عبر نشر معلومات مضللة ساهمت في تدفق المهاجرين.
بروكسيل تستجوب ميتا وتيك توك حول المعلومات المضللة
أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسيادة التكنولوجية هينا فيركونن أن المفوضية عقدت اجتماعات مكثفة مع الشركتين عقب موجة التحريض على اقتحام سبتة، مشددة على ضرورة أن تتصرف المنصات بحزم لحماية سلامة الفضاء الرقمي، ولا سيما في حالات الأزمات. ودعت فيركونن إلى تكثيف عمليات المراقبة وتعزيز التعاون مع مدققي الحقائق، مشيرة إلى أن الاتحاد سيتابع الأمر بشكل مباشر. ووصف مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر الأحداث بأنها اختبار حقيقي لأمن حدود الاتحاد الأوروبي وقدرته على الصمود في مواجهة المعلومات المضللة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
فرضية تخطيط مسبق وراء موجات التدفق الجماعي
طرحت صحيفة لاراثون الإسبانية فرضية تتجاوز مجرد انتشار شائعة عفوية حول التحريض على اقتحام سبتة، إذ قالت إن تحليلات أعدتها مراكز بحث دولية متخصصة في تتبع المصادر المفتوحة تشير إلى أن عملية تعبئة المهاجرين عبر المنصات الرقمية لم تكن عفوية وإنما كانت نتيجة تخطيط وتنظيم مسبقين. ويُعتقد أن وسطاء وشبكات متخصصة تقف وراء هذه الحملات المنظمة، مستغلة الرسالة المضللة التي أفادت بأن الحدود والمعابر الحدودية مفتوحة، مما شكل المحفز الرئيسي لوصول آلاف المهاجرين. وسبق أن أكد الناطق باسم وزارة الداخلية المغربية أن الأحداث لم تكن وليدة ظروف عفوية، بل جاءت نتيجة تداخل عوامل عدة في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي ونشاط شبكات الاتجار بالبشر.
تداعيات إنسانية خطيرة تشمل حالات غرق ووفيات
أدت موجات التحريض على اقتحام سبتة إلى عواقب إنسانية خطيرة، بينها حالات غرق ووفيات على الساحل وفي المعابر، بعد أن ولد قصر المسافة الفاصلة التي تقل عن سبعين متراً ومحدودية عمق المياه في بعض النقاط شعوراً مضللاً بسهولة العبور. ولفت المصدر المغربي إلى أن هذه العوامل دفعت عدداً من المشاركين إلى التقليل من حجم المخاطر، لتنتهي بعض المحاولات بعواقب مأساوية. ويعكس هذا الوضع الحاجة الملحة إلى تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي وتوعية المهاجرين بمخاطر الانسياق وراء الشائعات. ولمتابعة آخر المستجدات، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية للحصول على المعلومات الكاملة.










