دراسة تثمن التجربة المغربية في تمكين الشباب
التجربة المغربية.. صنفت دراسة معيارية حول أفضل السياسات الشبابية في العالم مع التركيز على المنطقة العربية، المملكة ضمن الدول المتميزة في هذا المجال، مستعرضة أبرز التحولات التي عرفتها البلاد وفي مقدمتها دسترة قضايا الفئة الشابة وإطلاق إستراتيجية وطنية مندمجة. وأبرزت الدراسة التي أعدها مركز تريندز للبحوث والاستشارات في أبوظبي لصالح مركز الشباب العربي، أن دستور ألفين وأحد عشر شكل محطة أساسية في تطور السياسة الشبابية بالمغرب، بعدما نص على اتخاذ السلطات العمومية التدابير اللازمة لتوسيع وتعميم مشاركة هذه الفئة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. تثمن دراسة إماراتية التجربة المغربية في تمكين الشباب باعتبارها نموذجاً متكاملاً يجمع بين الإطار الدستوري والإستراتيجية الوطنية المندمجة وآليات المشاركة الفاعلة.
دستور ألفين وأحد عشر كمرحلة تأسيسية محورية
التجربة المغربية.. أضافت الوثيقة البحثية أن هذه التطورات الدستورية مهدت لإطلاق الإستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب أفق ألفين وثلاثين، الهادفة إلى تمكين هذه الفئة وتوفير إطار مندمج لمختلف السياسات العمومية الموجهة إليها. وفي هذا السياق أشار العمل البحثي إلى تنظيم الحوار الوطني للشباب في شتنبر ألفين واثني عشر بمشاركة سبعة وعشرين ألف شاب وشابة، وذلك في إطار توجه يروم التعامل مع الشباب باعتبارهم طاقة فاعلة في التنمية. وتستهدف هذه الإستراتيجية الفئة العمرية بين الخامسة عشرة والتاسعة والعشرين سنة، والتي كانت تمثل حوالي ثلاثين بالمائة من مجموع السكان، مع توسيع نطاق الاستفادة ليشمل الفئات المحرومة بما يسمح بإدماجها اجتماعياً واقتصادياً عبر اثنين وستين إجراء ذا أولوية وخمسة وسبعين إجراء تكميلياً.
مشاركة سياسية ومدنية فاعلة للشباب
لم تقتصر المقاربة المغربية حسب الدراسة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل شملت أيضاً تعزيز مشاركة الشباب في الممارسة السياسية، فقد نص القانون التنظيمي للأحزاب السياسية على عمل هذه الأخيرة على توسيع وتعميم مشاركة النساء والشباب في التنمية السياسية للبلاد. وتوقفت الوثيقة عند تجربة اللائحة الوطنية للشباب التي خصصت ثلاثين مقعداً للشباب دون سن الأربعين من أصل ثلاثمائة وخمسة وتسعين عضوا بمجلس النواب، قبل إلغائها بموجب تعديلات القانون التنظيمي لمجلس النواب سنة ألفين وواحد وعشرين. ويعكس هذا النقاش الثراء الديمقراطي الذي يميز السياسة الشبابية بالمغرب ورغبة الفاعلين السياسيين في تطوير آليات التمثيلية بما يتلاءم مع التحولات المجتمعية المتسارعة.
معايير دولية لنجاح السياسات العمومية
التجربة المغربية.. على المستوى العام يبرز المستند ذاته أن بناء السياسة الشبابية بالمغرب وسياسات مماثلة يتطلب تحديد الفئات المستهدفة بوضوح واعتماد مقاربة تشاركية تتمحور حول الشباب وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات الحكومية. كما تدرج الدراسة ضمن المعايير الأساسية اعتماد السياسات على معرفة الاحتياجات الفعلية وتخصيص ميزانية كافية ومستدامة وضمان حوكمة واضحة تسمح بتحويل التوجهات العامة إلى برامج قابلة للتنفيذ والمتابعة. وتبرز الدراسة في تقييمها للتجارب الدولية أهمية إشراك الشباب في صناعة السياسات والقرارات وتوفير الظروف المواتية للتمكين بما يشمل الإرادة السياسية والوصول إلى المعرفة وتخصيص الموارد الكافية. ولمتابعة آخر المستجدات المجتمعية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمركز الشباب العربي للحصول على المعلومات الكاملة.










