واشنطن ترسل وفداً اقتصادياً إلى الداخلة تنفيذاً لتعهدات ترامب
الصحراء المغربية.. أجرى وفد من أعضاء القسمين الاقتصادي والسياسي في السفارة الأمريكية بالمغرب زيارة إلى ميناء الداخلة الأطلسي، في خطوة لافتة تأتي عقب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعاهل المغربي حرصه على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المملكة بما يشمل الصحراء المغربية. وذكرت السفارة الأمريكية في منشور بصفحتها الرسمية أن أعضاء القسمين قاموا بزيارة الميناء مؤكدة أنه مشروع استراتيجي يتمتع بإمكانات واعدة لتعزيز الربط الإقليمي وتوسيع آفاق التجارة والاستثمار. وأورد المصدر أن البعثة الأمريكية تواصل من طنجة إلى الداخلة وما بعدها تعزيز تفاعلها الاقتصادي. ترسل واشنطن وفداً اقتصادياً إلى ميناء الداخلة الأطلسي تنفيذاً لتعهدات الرئيس ترامب بتعزيز التنمية في الصحراء المغربية.
ميناء الداخلة الأطلسي مشروع استراتيجي واعد
كان الرئيس الأمريكي قد أبلغ الملك محمد السادس في برقية تهنئة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتولي العاهل المغربي العرش أنه كلف فريقه بالعمل من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المملكة بما يشمل منطقة الصحراء المغربية. وأضاف ترامب أن التكنولوجيا والابتكار الأمريكيين الموثوق بهما سيواصلان العمل باعتبارهما شريكين للمملكة خلال الخمسين ومائتي عاماً المقبلة في جميع القطاعات الاستراتيجية ولا سيما الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والدفاع. وقبل ذلك كان السفير الأمريكي بالمغرب ديوك بوكان الثالث قد أجرى زيارة إلى العيون يوم الثامن والعشرين من يوليوز الماضي، حيث شهد حفل الاستقبال توقيع اتفاقية منحة بين الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية وشركة أو أر أن أكس ترمي إلى تمويل الدراسات الهندسية الأولية الخاصة بالمرحلة الأولى من مشروع صناعي ضخم لإنتاج الأمونيا.

رسالة ثقة أمريكية قوية في الاقتصاد المغربي
قال العباس الوردي المحلل السياسي وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط إن زيارة وفد من السفارة الأمريكية بالمغرب إلى ميناء الداخلة تجسد تنزيلاً لإحدى تعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعاهل المغربي ضمن برقية التهنئة المذكورة. وأضاف الوردي في تصريح خاص أن هذه الزيارة التي سبقتها زيارة السفير الأمريكي المعتمد بالرباط تأتي لتشييد جسر آخر من الجسور المرتبطة بخلق مناخ الأعمال ودراسة الفرص الاستثمارية الأمريكية التي سيتم تنزيلها على أرض الواقع بالأقاليم الجنوبية لـالصحراء المغربية، فضلاً عن خلق خارطة اقتصادية مغربية أمريكية تعزز الاستثمار المشترك بالمنطقة. وشدد المتحدث ذاته على أن هذه التطورات تؤكد مواصلة الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للموقف المغربي وعزم رئيسها على مواصلة التعاون مع المملكة على أساس رابح رابح خاصة في المشاريع التي ستعود بالنفع على المحيط الجيوسياسي.

تموقع استراتيجي ضمن سلاسل الإمداد العالمية
من زاوية نظر اقتصادية أكد خالد حمص أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط أن الزيارة تشكل رسالة أمريكية قوية فحواها الثقة في المغرب واقتصاده ومؤسساته، كما تعطي إشارة إلى المستثمرين الأمريكيين بشأن قوة المملكة وموقعها الاستراتيجي المرتبط بأوروبا وأمريكا. وأضاف حمص أن هذه التطورات تندرج أيضاً في إطار المصالح الاستراتيجية بين البلدين وتسند الموقف المغربي في قضية الصحراء المغربية والقوة التفاوضية للمملكة في هذا الملف. ولفت المحلل نفسه إلى أن زيارة الأمريكيين بحكم القوة والوزن السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية تمنح الاطمئنان لكل الفاعلين الدوليين بمن فيهم اليابانيون والصينيون وغيرهم بتوافر ضمانات الاستقرار السياسي والاقتصادي ومناخ الأعمال المستقر في المنطقة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للسفارة الأمريكية بالرباط للحصول على المعلومات الكاملة.










