تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماخبار المشاهيرالرئيسيةمنوعات

رحيل محمد السرغيني رائد الحداثة الشعرية والنقدية المغربية

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

غيب الموت اليوم الجمعة الشاعر والكاتب والناقد المغربي الدكتور محمد السرغيني عن عمر ناهز ستة وتسعين سنة، بعد معاناة مع المرض، ليفقد المشهد الأدبي المغربي والعربي واحداً من أبرز رواد الحداثة الشعرية والنقدية. وشكل الراحل الذي ولد بمدينة فاس عام ألف وتسعمائة وثلاثين علامة فارقة في المسار الفكري والأكاديمي، إذ استهل مساره الدراسي بجامعة القرويين قبل أن ينتقل إلى العراق ليحصل على الإجازة في الآداب من جامعة بغداد. يفقد المشهد الأدبي المغربي والعربي برحيل محمد السرغيني عن ستة وتسعين عاماً أحد أبرز رواد الحداثة الشعرية والنقدية وأساتذة الجيل المؤسس.

مسيرة أكاديمية حافلة بين فاس وبغداد وباريس

واصل محمد السرغيني دراساته العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط، لتتوج مسيرته العلمية بنيل دكتوراه الدولة من جامعة السوربون بباريس سنة ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين. وعلى امتداد عقود من العطاء الخالص، راكم الراحل تجربة غنية شملت الشعر والنقد والترجمة والدراسات السيميائية والفلسفة والمسرح والرواية، مما جعله أحد أبرز الأصوات الفكرية التي جمعت بين التكوين الأكاديمي الرفيع والحساسية الشعرية العالية. ولم يقتصر حضور الراحل على الجانب الإبداعي، بل امتد إلى الحقل الجامعي أستاذاً بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس منذ ستينيات القرن الماضي، متولياً بها منصب نائب العميد بين سنتي ألف وتسعمائة وستة وثمانين وألف وتسعمائة وواحد وتسعين، حيث أسهم في تكوين أجيال من الباحثين.

دواوين شعرية ومؤلفات نقدية خالدة

تزخر الخزانة العربية برصيد محمد السرغيني الأدبي المتميز، لا سيما دواوينه الشعرية مثل يكون إحراق أسمائه الآتية وبحار جبل قاف والكائن السبئي ومن فعل هذا بجماجمكم، فضلاً عن ديوان تحت الأنقاض فوق الأنقاض الذي توج به بجائزة المغرب للكتاب. كما ترك بصمات جلية في النقد والفكر من خلال مؤلفات مرجعية منها محاضرات في السيميولوجيا، وروايته وجدتك في هذا الأرخبيل، ومسرحيته أغنية القطار الشبح. وتعتبر هذه الأعمال إسهاماً نوعياً في تأسيس الحداثة الشعرية والنقدية بالمغرب، حيث جمع الراحل بين التجريب الشعري والعمق الفكري المنهجي، مما جعله مرجعاً أساسياً للباحثين والمهتمين بالأدب المعاصر في المغرب والوطن العربي.

تكريمات رفيعة تتوج مساراً استثنائياً

كلل المسار الاستثنائي لـمحمد السرغيني بتكريمات رفيعة أبرزها جائزة الأركانة العالمية للشعر سنة ألفين وأربعة وجائزة المغرب للكتاب سنة ألفين وثلاثة عشر، ليبقى رحيله خسارة لجبل شامخ من جيل التأسيس، مع بقاء إرثه الفكري حياً في الذاكرة الثقافية. وينتمي الراحل إلى الجيل الأول من المثقفين المغاربة الذين ساهموا في بناء الحداثة الأدبية والفكرية بالمغرب، إلى جانب أسماء وازنة مثل محمد بنيس وعبد الكبير الخطيبي ومحمد خير الدين. ويعتبر رحيله محطة مؤلمة في تاريخ الأدب المغربي، لكنها محطة تدعو أيضاً إلى إعادة اكتشاف إرثه الغني وإعادة قراءته في ضوء التحولات الفكرية الراهنة. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter