الأمانة العامة للحزب الاشتراكي الموحد تحسم الجدل حول ترشيح منيب
كشفت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي الموحد أن التنظيم طوى بشكل عملي النقاش حول تزكية نبيلة منيب في دائرة أنفا بالدار البيضاء، التي آلت إليه في إطار التحالف مع فدرالية اليسار الديمقراطي.
وجاء هذا الحسم بعد سلسلة من الاجتماعات التنظيمية المكثفة. تحسم الأمانة العامة للحزب الاشتراكي الموحد الجدل حول تزكية نبيلة منيب بدائرة أنفا مؤكدة احترام المسطرة التنظيمية الداخلية وانضباط جميع الأعضاء للمخرجات.
المجلس الوطني يصوت على قرار الترشيح بأغلبية مريحة
وأفادت الأمانة العامة للحزب اليساري أن النقاش الذي رافق مسار تزكية نبيلة منيب جرى داخل المؤسسات التنظيمية للحزب وانتهى بقرار صادر عن المجلس الوطني باعتباره أعلى هيئة تقريرية في التنظيم.
مشددة على أن أعضاء الحزب استجابوا للمسطرة الداخلية والتزموا بمخرجاتها رغم الجدل المستمر إعلامياً ورفض القرار من قبل مجموعة من القواعد الحزبية.
ويُعد المجلس الوطني أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب الاشتراكي الموحد، وتعود إليه صلاحية المصادقة النهائية على جميع القرارات الاستراتيجية بما فيها اختيار المرشحين للاستحقاقات الانتخابية.
ويعكس هذا المسار الديمقراطي احترام التنظيم لمؤسساته الداخلية وتكريسه لمبدأ تداول القرار بعيداً عن التوجهات الفردية أو الضغوط الإعلامية الخارجية.
الأمين العام يؤكد احترام المسطرة التنظيمية الداخلية
وقال الأمين العام للحزب جمال العسري إن مسار اختيار المرشحة بدائرة أنفا جرى وفق ما تنص عليه القوانين الداخلية للحزب ضمن تزكية نبيلة منيب التي صادقت عليها المؤسسات الحزبية المختصة.
موضحاً أن مكاتب الفروع تتقدم بالمقترحات قبل أن يُحال الأمر على المكتب السياسي الذي يملك وفق المسطرة نفسها صلاحية الإبقاء على المقترحات أو تغييرها أو تقديم اقتراح آخر.
على أن يُعرض الأمر في نهاية المطاف على المجلس الوطني للمناقشة والمصادقة في تجسيد واضح للفصل بين السلطات داخل البنية التنظيمية للحزب.
وأوضح العسري أن المكتب السياسي عندما توصل باقتراح اسم عبد الله أباعقيل لم يتحفظ ولم يعترض على مقترح الرفاق غير أن القانون يمنح المكتب صلاحية تقديم اقتراح آخر.
وتابع مؤكداً أنهم لم يعترضوا ولم يقولوا إن هذا المناضل في الحزب الذي اقترحه الرفاق غير صالح بل اكتفوا بتقديم مقترح آخر يتعلق بـتزكية نبيلة منيب الأمينة العامة السابقة للحزب مع التبرير والتعليل.
انضباط ديمقراطي يكرس مبدأ خضوع الأقلية لقرار الأغلبية
وبحسب الأمين العام فقد انتهى هذا المسار إلى المصادقة على مقترح المكتب السياسي من خلال تزكية نبيلة منيب في الدائرة ذاتها معتبراً أن القرار اتُّخذ داخل المؤسسات المخولة بذلك وليس خارج المسطرة التنظيمية للحزب.
وأن التنظيم لا يواجه أي توترات جراء ذلك رغم انتشار الأنباء المتصلة بالموضوع في وسائل الإعلام المختلفة.
ونبه الأمين العام إلى أن أفراداً من عائلة القيادي عبد الله أباعقيل عبّروا عن سخطهم من تجاهل اقتراح القواعد فرد بأن الحزب استجاب للقانون وبأن جميع الأعضاء بمن فيهم الشخص المعني انضبطوا للمسطرة.
ومضى المتحدث قائلاً إن الحزب لم يعرف جراء هذا الملف أي مشكل داخلي مشدداً على أنه ماضٍ في الاستعداد للحملة الانتخابية ضمن التحالف الانتخابي مع فدرالية اليسار الديمقراطي.
ومورداً أن جميع الرفاق عبّروا عن جاهزيتهم للمشاركة فيها بمن فيهم عبد الله أباعقيل وهو عضو في المكتب السياسي ويعرف أن الحزب لم يخرق القانون.
وأكد الأمين العام أن المستشار الجماعي باسم الحزب في جماعة الدار البيضاء لم يتغيب عن أي اجتماع للمكتب السياسي مردفاً أنه يحضر ويناقش لأن النقاش حسمه المجلس الوطني بالتصويت.
وهذه هي الديمقراطية التي تعني أن تنضبط الأقلية لقرار الأغلبية وأن تحترم الأغلبية رأي الأقلية في ممارسة حضارية نادرة تعكس نضج الحزب السياسي. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للحزب الاشتراكي الموحد للحصول على المعلومات الكاملة [[1]].









