تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

سويلم من منغوليا: «المياه 2.0» تعيد رسم خريطة إدارة الموارد.. والمياه الخضراء سلاح مصر لمواجهة الجفاف

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في المنتدى البرلماني رفيع المستوى «من الالتزام إلى التنفيذ: الدور البرلماني في مواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

 

وناقش المنتدى، الذي نظمته مبادرة الأراضي العالمية لمجموعة العشرين «G20»، واستضافته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وبرنامج الأمم المتحدة للتدريب والبحث، سبل تعزيز الدور البرلماني في مواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، ودعم الانتقال من الالتزامات الدولية إلى إجراءات تنفيذية فعالة.

 

واستعرض الدكتور سويلم التجربة المصرية في تطبيق «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، مؤكدًا أن التحديات المائية أصبحت أكثر تعقيدًا نتيجة تغير المناخ والنمو السكاني والتوسع العمراني وتزايد الطلب على المياه، الأمر الذي يفرض تعظيم العائد من كل قطرة مياه وكل استثمار يتم توجيهه إلى قطاع المياه.

 

وأوضح أن منظومة «المياه 2.0» تمثل تحولًا شاملًا في حوكمة الموارد المائية، من خلال دمج تحديث البنية التحتية مع التحول الرقمي والإصلاح المؤسسي والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات وإشراك أصحاب المصلحة وتعزيز التعاون الدولي.

 

وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستشعار ومتابعة الموارد المائية عبر الأقمار الصناعية، والمنصات الرقمية والنماذج التنبؤية، أصبحت أدوات رئيسية لدعم اتخاذ القرار وتحسين إدارة الموارد المائية.

 

وأكد وزير الري أن المياه ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الغذائي والزراعة والطاقة والصناعة والصحة والتنمية العمرانية والنمو الاقتصادي، مشددًا على ضرورة تبني نهج متكامل في إدارة المياه والأراضي والنظم البيئية والمناخ.

 

وفي هذا السياق، أشار إلى إنشاء المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن تنسيق سياسات المياه ومتابعة تنفيذ استراتيجية الموارد المائية حتى عام 2050.

 

وشدد الدكتور سويلم على أهمية التنسيق بين الحكومة والبرلمان والمجتمع، موضحًا أن مصر تعمل على إشراك أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في مناقشة قضايا المياه والسياسات المرتبطة بها، إلى جانب تعزيز التواصل مع المزارعين من خلال روابط مستخدمي المياه.

 

كما استعرض جهود مصر في تنفيذ حملات التوعية المائية بالتعاون مع المدارس والجامعات والمنظمات الشبابية والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، بهدف نشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها من التلوث.

 

وأكد أن الاستثمار في المياه هو استثمار مباشر في الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، داعيًا إلى تعزيز التكامل بين إدارة المياه والأراضي والنظم البيئية، بما يدعم الإنتاج الزراعي ويحافظ على الموارد الطبيعية.

وشدد وزير الري على ضرورة إعطاء «المياه الخضراء»، وعلى رأسها مياه الأمطار ورطوبة التربة، اهتمامًا أكبر في السياسات المائية، وتعظيم الاستفادة منها من خلال تحسين إدارة الأراضي، وتطوير الزراعة المطرية، والحفاظ على رطوبة التربة، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة.

 

وأوضح أن هذا النهج يجب أن ينعكس على سياسات المياه والتخطيط الزراعي واستخدامات الأراضي واستراتيجيات التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ وقرارات الاستثمار الوطنية.

 

كما تناول الدكتور سويلم تأثير ظاهرة «النينيو» وما يصاحبها من تغيرات دورية في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، وما قد ينتج عنها من تغيرات في أنماط الأمطار والجفاف ودرجات الحرارة عالميًا، مؤكدًا ضرورة وضع هذه التأثيرات في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية وإدارة المنظومة المائية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter