ترامب يطلق مشروع أكاديمية الفضاء الأمريكية لتعزيز الريادة الكونية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة عن إنشاء أكاديمية الفضاء الأمريكية الوطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة الفضاء الأمريكية ناسا والقوات الفضائية وسط تنافس متزايد في هذا المجال.
ولا سيما مع الصين التي تسعى لتكريس حضورها القوي في الفضاء. يعلن ترامب إنشاء أكاديمية الفضاء الأمريكية لتدريب الأجيال القادمة من رواد الفضاء في إطار سباق فضائي ثانٍ ضد الصين.
مرسوم رئاسي لإنشاء مؤسسة تدريبية وطنية جديدة
وصرح ترامب خلال احتفال توزيع ميداليات في مركز جونسون الفضائي التابع لناسا في هيوستن أنه سيوقع مرسوماً لبدء إجراءات إنشاء أكاديمية الفضاء الأمريكية الجديدة التي ستحمل اسم يو إس سبايس أكاديمي.
وقال الرئيس الأمريكي إن هذه الأكاديمية مهمة جداً وستكون مهمتها استقطاب أفضل المواهب التي تزخر بها بلاده وتدريبها وتخريجها في إطار رؤية استراتيجية شاملة لتطوير القدرات الفضائية الوطنية.
وستخدم هذه المؤسسة وكالة ناسا بالإضافة إلى قطاع الفضاء الخاص وقوات الفضاء الأمريكية الفرع السادس من القوات المسلحة الذي أنشأه ترامب خلال ولايته الأولى في خطوة تاريخية.
ولم يُحدد الرئيس الأمريكي موقع أكاديمية الفضاء الأمريكية مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول الولايات المرشحة لاحتضان هذا المشروع الضخم الذي سيجذب استثمارات بمليارات الدولارات.
استقطاب أفضل المواهب لصالح ناسا والقوات الفضائية
وتُعد أكاديمية الفضاء الأمريكية إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي الأمريكية التي تضم بالفعل أكاديميات عسكرية عريقة مثل ويست بوينت وأكاديمية البحرية والقوات الجوية.
وستُوفر هذه المؤسسة الجديدة بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين التكوين الأكاديمي المتخصص والتدريب العسكري والتقني عالي المستوى لإعداد أجيال جديدة من رواد الفضاء والمهندسين والعلماء.
وتُعول الإدارة الأمريكية على هذه الأكاديمية لسد الفجوة المتنامية في الكفاءات الفضائية المتخصصة التي يحتاجها القطاعان العام والخاص في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
ويُمثل هذا المشروع امتداداً للاستراتيجية الفضائية الأمريكية الشاملة التي تهدف إلى الحفاظ على التفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة في الفضاء الخارجي.
سباق فضائي ثانٍ ضد الصين يحسم المنافسة العالمية
ويأتي إعلان أكاديمية الفضاء الأمريكية في وقت بات القطاع الفضائي يحتل مكانة محورية في أوجه التنافس الإستراتيجي ولا سيما العسكرية والتكنولوجية بين القوى العالمية الكبرى.
وأعلنت إدارة ترامب صراحة انخراطها في سباق فضائي ثانٍ ضد بكين في إشارة إلى السباق التاريخي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة الذي انتهى بهبوط الإنسان على القمر.
وتسعى واشنطن وبكين إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام ألفين وثلاثين وإنشاء قاعدة دائمة هناك في مشروع طموح سيعيد رسم خارطة الوجود البشري في الفضاء.
وتُنفق الصين مليارات الدولارات سنوياً على برنامجها الفضائي الذي شهد إنجازات كبيرة خلال السنوات الأخيرة بما في ذلك إنشاء محطة فضائية خاصة وإنزال مركبات على سطح القمر والمريخ.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة أكاديمية الفضاء الأمريكية على إنتاج كفاءات قادرة على قيادة المرحلة القادمة من الاستكشاف الفضائي والحفاظ على الريادة الأمريكية.
وتُمثل هذه المبادرة محطة مفصلية في تاريخ البرنامج الفضائي الأمريكي الذي يستعد لدخول عصر جديد من المنافسة الكونية الشاملة. ولمتابعة آخر المستجدات الفضائية والعلمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوكالة ناسا للحصول على المعلومات الكاملة.










