منجم “زكوندر” بتارودانت يحطم الأرقام القياسية في إنتاج الفضة
منجم زكوندر..
في إنجاز يعكس الدينامية المتصاعدة لقطاع التعدين بالمغرب، كشفت شركة “آيا غولد آند سيلفر” الكندية عن أرقام استثنائية حققها منجم زكوندر بإقليم تارودانت خلال الربع الثالث من سنة ألفين وستة وعشرين. وتُظهر النتائج المعلنة قفزة نوعية في حجم الإنتاج وفي مردودية المصنع، لتؤكد بذلك المكانة المتنامية للمملكة كوجهة عالمية لاستخراج المعادن الثمينة.
في محطة تشغيلية استثنائية. يُسجل منجم زكوندر أرقاماً قياسية جديدة في إنتاج الفضة، مع تحسن لافت في معدلات المعالجة والاستخلاص، في وقت تعزز فيه شركة آيا غولد حضورها بمشروع بومادين بالراشيدية.
إنتاج قياسي يفوق مليوني أونصة ربع سنوي
وأفادت الشركة الكندية المدرجة في بورصتي تورونتو وناسداك، بأن الربع الثالث شهد تسجيل إنتاج إجمالي قياسي بلغ مليونين وثلاثين ألف أونصة من الفضة المكافئة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة واحد وخمسين بالمائة على أساس سنوي، وبنسبة واحد وعشرين بالمائة مقارنة بالربع السابق. ويعكس هذا الأداء الاستثنائي فعالية عمليات التحسين التي نفذتها فرق العمل في الموقع، والجهود المتواصلة لرفع الإنتاجية.
وسجل منجم زكوندر وحده إنتاجاً قياسياً من الفضة بلغ نحو مليون وخمسمائة ألف أونصة خلال الربع الثالث، بزيادة قدرها أحد عشر بالمائة على أساس سنوي. وارتفع معدل معالجة الخام بنسبة ثلاثة وعشرين بالمائة ليصل إلى أربعة آلاف وستة وتسعين طناً يومياً، بمتوسط عيار بلغ مائة وستة وأربعين غراماً من الفضة للطن الواحد. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الأداء المالي والتشغيلي للشركات المدرجة في الأسواق الدولية عبر الموقع الرسمي لبورصة تورونتو الذي يوفر بيانات شاملة حول الشركات العاملة في قطاع التعدين والمعادن الثمينة.
بومادين يعزز النتائج باسترجاع البيريت
وبلغ معدل استخلاص الفضة اثنين وتسعين بالمائة خلال الفترة ذاتها، فيما وصل متوسط وتيرة التعدين إلى أربعة آلاف وسبعمائة وستة وأربعين طناً يومياً، بما يشمل عمليات الاستغلال في المنجم المكشوف والمنجم تحت الأرض. وأوضح بينوا لاسال، الرئيس المدير العام للشركة، أن هذا الأداء التشغيلي القوي يعد نتيجة مباشرة للتحسينات التي نفذها الفريق في الموقع، مؤكداً أن منجم زكوندر يعمل الآن بشكل مستمر ويسيرون بخطى ثابتة نحو تحقيق توقعات الإنتاج المحددة لسنة ألفين وستة وعشرين.
وفي ما يتعلق بمشروع “بومادين” بإقليم الراشيدية، سجلت عمليات استرجاع البيريت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الثالث، إذ بلغت كمية المعدن المسترجعة تسعة وأربعين ألفاً وثمانمائة وتسعين طناً، بزيادة قدرها مائة وواحد وتسعون بالمائة مقارنة بالربع الثاني. وأنتجت هذه العمليات خمسمائة وستة وثلاثين ألفاً وثمانمائة وتسعة وسبعين أونصة من الفضة المكافئة، مقابل مائة وسبعة وثمانين ألفاً وسبعمائة وأربعة وثمانين أونصة خلال الربع السابق، في تعافٍ واضح من الاضطرابات الجوية التي أثرت على العمليات خلال النصف الأول من السنة.
توسعة مرتقبة ترفع قدرات المعالجة
وأوضحت الشركة أن عملية استرجاع مخزون البيريت وبيعه بمشروع “بومادين”، التي انطلقت في أواخر سنة ألفين وخمسة وعشرين، تظل محدودة المدة، إذ يُتوقع أن تستمر ما بين عشرين وأربعة وعشرين شهراً ابتداء من تاريخ الإعلان عنها في التاسع عشر من نونبر ألفين وخمسة وعشرين، أو إلى حين استنفاد المخزون المتاح. وتُعول الشركة الكندية على استمرار التحسينات التشغيلية بـمنجم زكوندر من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المسطرة للسنة الجارية.
وتُشكل التوسعة المقررة لوحدة التكسير، التي يُرتقب استكمالها في مطلع سنة ألفين وسبعة وعشرين، دعماً إضافياً لمواصلة رفع قدرات معالجة الخام، مما يفتح آفاقاً جديدة لمضاعفة الإنتاج خلال السنوات القادمة. وتُعد هذه الاستثمارات مؤشراً قوياً على ثقة الشركة الكندية في الإمكانيات المعدنية التي يزخر بها المغرب، وعلى التزامها بتطوير مشاريعها على المدى الطويل.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة منجم زكوندر على مواصلة هذا الإيقاع التصاعدي في الإنتاج، وهل ستُسهم التوسعات المرتقبة في تحويل المغرب إلى قطب إقليمي رئيسي في إنتاج الفضة على المستوى العالمي. كما يبقى السؤال مطروحاً حول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع على منطقة سوس والأقاليم الجنوبية، وهل ستُشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل.
وتُمثل هذه النتائج محطة مفصلية في مسار تطوير قطاع التعدين المغربي. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والاستثمارية في قطاع المعادن، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز المشاريع الاستثمارية بالمملكة.










