القميص 10 ينتظر وريث ميسي في التانغو
يخوض التانغو الأرجنتيني مرحلة استثنائية بعد رحيل الأسطورة ليونيل ميسي عن المنتخب، حيث تحول السؤال حول هوية اللاعب الذي سيرتدي الرقم الأسطوري إلى قضية رأي عام كروي. فالقميص رقم عشرة لم يكن مجرد رقم عادي في تاريخ الكرة الأرجنتينية، بل كان رمزاً للعبقرية والإبداع، تناوب على حمله أسماء خالدة صنعت أمجاد البلاد في المونديالات الكبرى.
في مرحلة انتقالية حساسة للمنتخب الأرجنتيني. يدخل التانغو الأرجنتيني فصلاً جديداً بعد رحيل ميسي، حيث يرفض المدرب سكالوني منح القميص رقم عشرة لأي لاعب بشكل متسرع، في انتظار العثور على الوريث الشرعي الذي يليق بحمل هذا الإرث الثقيل.
سكالوني يرفض منح الرقم في المباريات المقبلة
ورغم التكهنات الكثيرة التي رافقت قائمة التانغو الأرجنتيني للمباريات المقبلة، فإن المدرب ليونيل سكالوني اتخذ قراراً حاسماً بعدم منح الرقم لأي لاعب في مواجهات بوليفيا وبوركينا فاسو وبنين. ونقل عنه الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم قوله إن الرقم سيبقى شاغراً حتى مباراة تكريم ميسي، وبعدها سيتم حسم الموضوع بشكل نهائي.
وأوضح سكالوني أن الفكرة تتمثل في أن يصبح القميص ملكاً للاعب واحد يحمل المسؤولية كاملة، وليس مجرد توزيع عشوائي للأرقام. ويعكس هذا القرار احتراماً كبيراً للإرث الذي تركه ميسي، ورغبة في عدم وضع ضغط نفسي على اللاعبين الشباب من خلال منحهم رقماً يحمل دلالات رمزية عميقة قبل أن يكونوا مستعدين لتحمل هذه المسؤولية.
نيكو باز يبرز كمرشح أوفر حظاً
ويبرز نيكو باز، لاعب الوسط البالغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، بين أبرز المرشحين لخلافة ميسي في التانغو الأرجنتيني، بفضل مهاراته الاستثنائية وقدرته على صناعة اللعب والتحرك الذكي بين الخطوط. ويحظى باز بثقة كبيرة داخل الأوساط الكروية، خاصة بعد الإشادة العلنية التي خصه بها ميسي نفسه، حين أكد أن اللاعب يملك جودة عالية وتمنى له مواصلة التطور.
كما يبرز فرانكو ماستانتونو، البالغ من العمر تسعة عشر عاماً، كمنافس قوي على الرقم، ويتميز بقدمه اليسرى الساحرة وتسديداته القوية وقدرته على المراوغة والتحرك بالكرة بمرونة لافتة. وأكد سكالوني إمكانية اللعب المشترك بين باز وماستانتونو، مشيراً إلى أن كلاهما يمكنه بدء المباريات معاً في بعض التكتيكات، مما يفتح آفاقاً تكتيكية واسعة للمنتخب.
وتضم قائمة المرشحين أيضاً أليكسيس ماك أليستر، الذي يرتدي الرقم نفسه مع ناديه ليفربول، إلى جانب تياجو ألمادا وإنزو فرنانديز، مما يجعل المنافسة على الرقم الأسطوري محتدمة بين كوكبة من المواهب الشابة التي تسعى لإثبات نفسها في المرحلة المقبلة.
إرث ثقيل يحمل بصمات كيمبس ومارادونا
ويحمل الرقم عشرة مكانة استثنائية في تاريخ التانغو الأرجنتيني، حيث ارتبط بأسماء خالدة صنعت أمجاد الكرة في البلاد. فقد حمله ماريو كيمبس خلال تتويج الأرجنتين بلقب مونديال ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين، ثم ارتداه دييغو مارادونا في رحلة حصد لقب مونديال ألف وتسعمائة وستة وثمانين بالمكسيك، قبل أن يصبح رمزا لميسي في طريق التانغو للفوز بلقب مونديال قطر ألفين واثنين وعشرين.
وبعدما ظل الرقم مرتبطاً بميسي منذ عام ألفين وتسعة، تستعد الأرجنتين الآن لبدء فصل جديد مع لاعب آخر يحمل الرقم الأكثر شهرة في تاريخ البلاد. وتُعد هذه اللحظة مفصلية في مسيرة الكرة الأرجنتينية، حيث تتطلب حكمة في اختيار اللاعب المناسب الذي يجمع بين الموهبة الفنية والشخصية القيادية القادرة على حمل إرث الأساطير الذين سبقوه.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الجيل الجديد من لاعبي التانغو الأرجنتيني على تجاوز عقدة المقارنة مع ميسي، وصناعة تاريخهم الخاص بعيداً عن ظل الأسطورة الراحل. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا التغيير على أداء المنتخب في الاستحقاقات المقبلة، وهل سيستطيع المدرب سكالوني إعادة بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب القارية والعالمية.
وتُمثل هذه المرحلة الانتقالية محطة مفصلية في تاريخ الكرة الأرجنتينية. ولمتابعة آخر المستجدات الرياضية العالمية، يمكن زيارة قسم الرياضة، أو الاطلاع على بيانات المنتخبات عبر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم للحصول على المعلومات الدقيقة حول المباريات والتشكيلات الرسمية.










