8 سيارات ومعمل متنقل ومصادر بديلة.. خطة عاجلة لتأمين مياه الشرب بشمال سيناء

كثفت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إجراءاتها الفنية والتشغيلية لاستعادة التشغيل الكامل لمحطة تحلية مياه البحر بالكيلو 17 بمدينة العريش، بعد تعرض المنطقة لظروف بيئية ومناخية غير معتادة أثرت على مياه البحر عند منطقة المأخذ، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين احتياجات المواطنين من مياه الشرب بمحافظة شمال سيناء.

ووجهت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع الموقف، واستعادة الطاقة التشغيلية للمحطة تدريجيًا، مع التشديد على الالتزام الكامل بإجراءات الجودة والسلامة ومأمونية المياه.
وأكدت الوزيرة أن تأمين احتياجات المواطنين من مياه الشرب واستدامة الخدمة يمثلان أولوية قصوى، موجهة باستمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية، وتوفير المعدات والأطقم الفنية اللازمة، وعدم إعادة أي مكون للخدمة إلا بعد التأكد من سلامته واستيفاء الاشتراطات الفنية والصحية.
تشغيل تدريجي للمحطة وتعويض الاحتياجات من القنطرة شرق
وأوضح المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، أن التعامل مع الموقف يتم من خلال محورين متوازيين، أولهما استعادة التشغيل الآمن والكامل لمحطة الكيلو 17 وفق نتائج الفحوص والاختبارات الفنية، والثاني تأمين احتياجات المواطنين من خلال المصادر البديلة لحين اكتمال عودة المحطة إلى كامل طاقتها.
وأشار إلى الاستفادة من المياه المنقولة عبر الخطوط والروافع من محطة القنطرة شرق لتعويض جزء من احتياجات مدينة العريش، بالتوازي مع إعادة تشغيل محطة التحلية تدريجيًا.
كما تم الدفع بـ 8 سيارات مياه شرب بالتعاون مع عدد من الشركات التابعة، إلى جانب توفير معمل متنقل تابع للشركة القابضة لإجراء أعمال القياس والفحص والمتابعة المستمرة لجودة المياه.
25 ألف متر مكعب يوميًا.. عودة نصف الطاقة التشغيلية
وأوضح اللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أنه تم البدء في التشغيل التجريبي لمحطة الكيلو 17 وإعادة تشغيل عدد من مكوناتها تدريجيًا، ليصل إنتاج المحطة حاليًا إلى نحو 25 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، بما يمثل نحو 50% من احتياجات المواطنين بشمال سيناء.
ويتم تعويض باقي الاحتياجات من محطة القنطرة شرق، بالتزامن مع استمرار أعمال الفحص والمتابعة الفنية لإعادة تشغيل باقي مكونات المحطة والوصول إلى كامل طاقتها التشغيلية، بعد التأكد من سلامة التشغيل ومطابقة المياه المنتجة للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية.
ماذا حدث لمحطة الكيلو 17؟
وقال المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، إن المنطقة شهدت قبل يوم 25 أغسطس حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وحركة البحر، صاحبها ظهور وتجمع كميات من الطحالب والمواد العالقة بمياه البحر عند منطقة المأخذ.
وأضاف أنه تم إيقاف محطة الكيلو 17 احترازيًا حفاظًا على مكونات المحطة ومنظومة التحلية من التأثر بهذه الظروف غير المعتادة، قبل أن تبدأ الفرق الفنية المتخصصة في إجراء مراجعة شاملة للمحطة ومكوناتها والتأكد من سلامتها، إلى جانب تنفيذ أعمال التطهير والتعقيم اللازمة تمهيدًا لإعادة التشغيل بصورة تدريجية وآمنة.
متابعة جودة المياه وتأمين المنشآت الحيوية
وأكدت الشركة القابضة استمرار فرق الجودة ومأمونية وسلامة المياه في أعمال الفحص والمتابعة بالتنسيق مع الأطقم الفنية، مع الدفع بمعمل متنقل إلى مدينة العريش لسحب العينات ومتابعة النتائج خلال مراحل إعادة التشغيل، والتأكد من مطابقة المياه المنتجة للمواصفات قبل ضخها للمواطنين.
كما تمت مراجعة منظومة الخط الساخن لضمان التعامل الفوري مع شكاوى وطلبات المواطنين، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات المستشفيات والمخابز والوحدات الصحية والمنشآت الحيوية.
وفي السياق ذاته، تمت مراجعة مكونات محطة الكيلو 17 ومحطتي تحلية الريسة 1 و2، والتأكد من جاهزية منظومة التحلية بمدينة العريش.
كما استعانت الجهات المعنية بجهات علمية وفنية متخصصة، من بينها جهاز شئون البيئة والمعهد القومي المختص، لدراسة الظواهر البيئية والمناخية التي شهدتها المنطقة وتأثيرها على مياه البحر، والاستفادة من نتائج الرصد والدراسات في تحديد الإجراءات الوقائية والتشغيلية المناسبة.
وتواصل فرق العمل جهودها على مدار الساعة لاستعادة محطة تحلية الكيلو 17 كامل طاقتها، مع وضع سلامة المحطة وجودة المياه ومأمونيتها على رأس أولويات التعامل مع الموقف.










