الرباط وستوكهولم تفككان شبكات إجرامية بتسليم مشتبه بهما خطيرين
التعاون الأمني..
أعلنت الشرطة السويدية يوم الجمعة عن تسليم المغرب لمواطنين سويديين إلى سلطات بلادهما للاشتباه في تورطهما في شبكات إجرامية تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات في خطوة تعكس عمق التعاون الأمني المتنامي بين الرباط وستوكهولم.
في إنجاز أمني مشترك يعزز مسار مكافحة الجريمة العابرة للحدود. يسلم المغرب مواطنين سويديين متورطين في شبكات المخدرات إلى ستوكهولم في إطار التعاون الأمني المتنامي بين البلدين.
مواطنان سويديان متورطان في تهريب المخدرات نحو الشمال الأوروبي
وأوضحت الشرطة السويدية أن الأمر يتعلق برجلين يبلغان من العمر ثمانية وعشرين واثنين وأربعين سنة يشتبه في اضطلاع الأول بدور قيادي داخل شبكة لتوزيع المخدرات في حين يُشتبه في أن الثاني كان يتولى دوراً محورياً في تنظيم عمليات التهريب.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الشرطة السويدية فإن المواطن البالغ ثمانية وعشرين عاماً يُشتبه في ترؤسه شبكة إجرامية كانت تزود شبكات رئيسية في السويد ودول الشمال بالمخدرات بعد استيرادها وتوزيعها عبر الشبكة.
ويرتبط المشتبه فيه أيضاً بشبهات تتعلق بالاتجار واسع النطاق في المخدرات ومحاولة الابتزاز وقد أوقف في الثلاثين من مارس الماضي بمطار طنجة بعدما كان موضوع نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول.
أما المواطن السويدي الثاني البالغ اثنين وأربعين عاماً فتشتبه السلطات في أنه كان يشغل موقعاً مهماً داخل شبكة إجرامية واضطلع بدور أساسي في تنظيم وتهريب كميات كبيرة من القنب الهندي إلى السويد خلال عامي ألفين وعشرين وألفين وواحد وعشرين.
اتفاقية شراكة أمنية وُقعت في أبريل الماضي تؤتي ثمارها
وتأتي هذه التطورات في أعقاب اتفاقية التعاون الأمني التي وقعها عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني مع المفوضة الوطنية للشرطة السويدية بيترا لوند خلال زيارة حموشي إلى السويد في أبريل الماضي.
وتشمل الاتفاقية عدداً من مجالات التعاون ذات الأولوية من بينها مكافحة الفاعلين الإجراميين الذين ينشطون في المغرب أو انطلاقاً منه وتعزيز الشراكة ضد الشبكات الإجرامية في البلدين.
فضلاً عن مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجريمة السيبرانية بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بنموذج الجريمة كخدمة الذي يمثل تحدياً جديداً للأجهزة الأمنية في مختلف دول العالم.
وكشفت الشرطة السويدية عن توقيف مواطنين سويديين آخرين في المغرب خلال الفترة الأخيرة أحدهما مرتبط بشبكة إجرامية تنشط في غرب السويد ومطلوب للاشتباه في ارتكابه جرائم خطيرة مرتبطة بالمخدرات والأسلحة.
فيما يتعلق المشتبه فيه الثاني البالغ ثمانية وعشرين عاماً بانتهاك عقوبة سجنية صادرة بحقه على خلفية الاعتداء الخطير على امرأة والتهديدات غير القانونية المشددة في قضايا تعكس خطورة هؤلاء المجرمين.
وقال إريك فريبيرغ رئيس إحدى وحدات قسم الجرائم بجمارك الجنوب السويدية إن توقيف المشتبه فيهم الموجودين بالمغرب يشكل خطوة مهمة في ملاحقة الأشخاص الذين يديرون أنشطة الجريمة المنظمة في السويد.
إشادة سويدية بفعالية الإجراءات المغربية واحترافيتها
ونقلت الشرطة عن يونس هيمار نائب رئيس الوحدة الدولية التابعة لإدارة العمليات الوطنية السويدية إشادته بعمليتي التسليم معتبراً أنه من دواعي السرور أن يتمكن القضاء السويدي الآن من محاكمة شخصين يُعتقد أنهما أديا أدواراً مهمة في تجارة المخدرات.
كما عبر عن تقديره لـالتعاون الأمني المهني والبناء مع الشرطة المغربية الذي أثمر نتائج ملموسة في وقت قياسي مما يعكس الاحترافية العالية للأجهزة الأمنية المغربية.
من جهته أكد مونس بيوركلوند رئيس الغرفة بالنيابة في الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الدولية والمنظمة أن هذه القضية تظهر أن السلطات السويدية تتحرك للتحقيق في الجرائم وملاحقة مرتكبيها بغض النظر عن المكان الذي يختبئون فيه.
وأكدت المفوضة الوطنية للشرطة السويدية بيترا لوند في منشور على الحساب الرسمي للشرطة أن المغرب شهد في الفترة الأخيرة عدة عمليات تسليم لمجرمين سويديين خطيرين معتبرة أن هذه التطورات تعكس انتقال الشراكة إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
وأعربت لوند عن شكرها للشرطة المغربية على ما وصفته بالتعاون الممتاز والفعال مشيرة إلى أن تعزيز العمل المشترك عبر الحدود يجعل من الصعب على المجرمين الإفلات من العدالة في أي مكان بالعالم.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا المسار الأمني المشترك على تحقيق نتائج مستدامة تسهم في تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وحماية الأمن الوطني لكلا البلدين.
وتُمثل هذه العمليات محطة مفصلية في مسار الشراكة الأمنية المغربية الأوروبية التي تحتاج إلى استمرارية وتطوير. ولمتابعة آخر المستجدات الأمنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للشرطة السويدية للحصول على المعلومات الكاملة.










