alalamiyanews.com

بعد 10 سنوات من احتجازه القضاء اللبناني يخلي سبيل هنيبال القذافي

0 Shares
11 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

العالمية نيوز  AlalamiyaNews

أمر القضاء اللبناني، الجمعة 17 أكتوبر 2025، بإخلاء سبيل هانيبال القذافي، نجل الزيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد 10 سنوات من احتجازه دون محاكمة نهائية، مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار ومنع السفر. القرار أصدره المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، مما يفتح باباً للجدل حول شرعية الاحتجاز الطويل.

تفاصيل القرار والتحديات

أفاد مسؤول قضائي لبناني لوكالة فرانس برس أن القاضي حمادة وافق على الإفراج المشروط بعد استجواب هانيبال لساعتين في قصر العدل ببيروت، بحضور محاميه الفرنسيين لوران بايون وجان بول لابورد. ومع ذلك، أكد بايون أنه سيطعن في الكفالة، مشيراً إلى أن عائلة القذافي خاضعة لعقوبات دولية تجعل دفع المبلغ مستحيلاً. “الإفراج المشروط بكفالة غير مقبول في حالة احتجاز تعسفي كهذه”، قال بايون، متسائلاً “من أين له 11 مليون دولار؟”.

الخلفية القضائية والصحية

تم توقيف هانيبال في ديسمبر 2014 بعد اختطافه قرب الحدود السورية-اللبنانية بواسطة مجموعة يقودها النائب السابق حسن يعقوب، الذي اختفى والده مع الصدر. أُحتجز بتهمة “كتم معلومات” عن اختفاء الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، رغم أنه كان طفلاً يبلغ عامين فقط وقت الحادثة. أصدرت المحكمة العسكرية أحكاماً غيابية سابقة، لكنها بُطلت بعد تسليمه نفسه، مما أدى إلى إعادة التحقيق من الصفر.

يعاني هانيبال من مشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك مشاكل في الكبد، ونُقل مؤخراً إلى المستشفى بعد إضراب عن الطعام. طالبت ليبيا رسمياً بالإفراج عنه، محملة لبنان مسؤولية تدهور صحته، وأرسلت مذكرة تعاون قضائي في أبريل 2024 دون رد.

ردود الفعل الدولية

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في أغسطس 2024 إلى إفراج فوري، معتبرة الاحتجاز “تعسفياً” وانتهاكاً لحقوق الإنسان، خاصة مع ازدحام السجون اللبنانية بنسبة 300% وغياب محاكمة سريعة. أصدرت المنظمة تقريراً ينتقد النظام القضائي اللبناني لعدم الاستقلالية والتدخل السياسي. كما تورط اسم هانيبال في قضية تمويل حملة نيكولا ساركوزي، حيث حُكم على الأخير بالسجن 5 سنوات في 2023، مع محاولات رشوة قضاة لبنانيين في 2021 للحصول على معلومات.

السياق السياسي: قضية الصدر المعقدة

اختفى الإمام موسى الصدر، زعيم شيعي بارز، ورفيقاه محمد يعقوب وعباس بدر الدين في ليبيا عام 1978، ويحمّل زعماء شيعيون مثل نبيه بري نظام القذافي المسؤولية. نفت طرابلس ذلك، مدعية مغادرتهم إلى إيطاليا، لكن روما نفت ذلك. تستمر القضية كملف حيوي في لبنان، مع مطالب ليبيا بإنهاء الاحتجاز مقابل تعاون في التحقيقات.

يُعد هذا القرار خطوة أولى نحو حل، لكنه يثير تساؤلات حول مصير هانيبال وسط عقوبات دولية وصحته المتدهورة.

هل تعتقد أن الإفراج سيتم رغم الكفالة الباهظة؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق