
شيماء الغريني: مغامرة سباحة خطيرة إلى سبتة تحولت إلى كابوس قانوني.. “

العالمية نيوز AlalamiyaNews
أصبحت الشابة المغربية شيماء الغريني، البالغة من العمر 19 عامًا، حديث وسائل الإعلام الإسبانية والعربية، بعد قصتها المثيرة للجدل في صيف 2024، حيث عبرت سباحة من شواطئ الفنيدق إلى مدينة سبتة المحتلة في ساعات متأخرة من الليل، مخاطرة بحياتها في رحلة استغرقت 5 ساعات متواصلة. نشأت شيماء في مدينة مرتيل شمال المغرب، وقد حاولت هذه العبور عدة مرات فاشلة قبل نجاحها في النهاية، لكن الفيديو الذي نشرته على تيك توك عن تجربتها أصبح فيروسية، مما أثار إعجاب ملايين المتابعين وتحول إلى أكثر من مليون متابع لها، لكنه أيضًا ألقى بظلال قانونية ثقيلة.
من الوحدة في برشلونة إلى الخوف في سبتة: قصة عودة محفوفة بالمخاطر
قضت شيماء حوالي عامًا في إسبانيا، بين مدريد وبرشلونة، حيث عانت من الوحدة والاكتئاب الشديد بسبب افتقادها لوالدتها، كما روت في تصريحاتها لصحيفة “إيل فارو” الإسبانية. قررت العودة مؤخرًا إلى سبتة بحثًا عن حياة أكثر هدوءًا، لكنها اكتشفت أن فيديو مغامرتها السباحية، الذي نشرته بفخر ليظهر نجاحها في العبور، أصبح مصدرًا لمشكلات قانونية. يُتهمها البعض الآن بالتحريض على الهجرة غير الشرعية، مما يجعلها تخشى الترحيل إلى المغرب حيث تواجه خطر الاعتقال الفوري.
في مقابلتها مع الصحيفة، قالت شيماء: “أريد فقط أن أعيش بسلام، ليس لدي نية في إثارة المشاكل أو تحريض الآخرين على الهجرة. نشرت الفيديو لأنني كنت فخورة بإنجازي، لكن وسائل الإعلام صورت القصة بطريقة مغلوطة، مما جعلني أواجه هذه المشاكل”. أضافت: “إذا عدت إلى المغرب، سأدخل السجن مباشرة. لا أريد مشاكل أكبر، فقط حياة هادئة وتنظيم وضعي هنا”.
اتهامات غير عادلة وتحذير من مخاطر البحر
تشعر شيماء بظلم الاتهامات الموجهة إليها، حيث يرى الكثيرون في فيديوها دعوة للهجرة غير النظامية، رغم تأكيدها أنها لم تكن تسعى لتشجيع الآخرين. بل على العكس، تحذر من الخطر الشديد: “التيارات قوية والبحر ليس سهلاً، وأنا أعرف أن الكثيرين لم ينجحوا مثلي”. فعلاً، أشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن نجاح شيماء نادر، بينما سقط عشرات الشباب ضحايا الأمواج في محاولات مشابهة خلال صيف 2024، مع تسجيل أكثر من 90 حالة اختفاء على الحدود البحرية بين الفنيدق وسبتة.
رغم محاولاتها للحصول على وثائق تبقيها في سبتة أو تنقلها إلى البر الرئيسي الإسباني، لم تجد الدعم الكافي من السلطات المحلية، مما يعزز خوفها من الترحيل. تقول: “حاولت الحصول على مساعدة، لكنني لم أتمكن. الآن أخشى أن يتم ترحيلي إلى المغرب”.
قصة شخصية أم إلهام خطير؟ تأثير الفيديو على الشباب
تحولت شيماء إلى “أيقونة إلهام” على تيك توك، حيث يرى بعض الشباب – خاصة الفتيات – في تجربتها نموذجًا للإصرار، مما دفع آخريات إلى محاولة العبور سباحة، كما أفادت تقارير حديثة في 2025. لكن هذا الشهرة المزدوجة أثقلت كاهلها، فهي لا تبحث عن الشهرة بل عن “سماع حقيقتي وفهم وضعي”. قصتها تسلط الضوء على اليأس الذي يدفع الشباب المغاربة إلى مخاطر مميتة بحثًا عن حياة أفضل، وسط توترات حدودية متزايدة بين المغرب وإسبانيا.
شيماء الغريني ليست مجرد قصة فردية؛ إنها مرآة لآلاف الشباب الذين يواجهون نفس التحديات، ودعوتها للسلطات – المغربية والإسبانية – بتقديم مساعدة قانونية تعكس حاجة ماسة إلى حلول جذرية لأزمة الهجرة.
هل تعتقد أن قصة شيماء الغريني تشجع على الهجرة الخطرة أم تكشف عن واقع اليأس؟ شارك رأيك في التعليقات!



















