الكونفدرالية المغربية تطالب الأحزاب بثلاثة عشر التزاماً اقتصادياً
المقاولات الصغرى..
مع اقتراب موعد انتخابات أعضاء مجلس النواب وجهت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة مذكرة مفصلة إلى الأحزاب السياسية ضمنَّتها ثلاث عشرة أولوية وطنية مطالبة في المقابل بالتزامات مكتوبة ودقيقة وقابلة للقياس.
في مبادرة اقتصادية تسبق الاستحقاقات التشريعية. تطالب الكونفدرالية المغربية للأحزاب السياسية بثلاثة عشر التزاماً اقتصادياً لإصلاح وضعية المقاولات الصغرى تشمل التمويل والجبايات والصفقات العمومية وآجال الأداء.
إحداث بنك عمومي مخصص لتمويل المقاولات الصغيرة
وطالبت الكونفدرالية الأحزاب السياسية في المغرب بإصلاح عميق لولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل وإحداث بنك عمومي مخصص لها مع جدولة زمنية تشريعية وتنفيذية حقيقية تضمن تطبيق هذه الإصلاحات على أرض الواقع.
ويُعد إشكال التمويل من أكبر التحديات التي تواجهها هذه الفئة من المقاولات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني وتوفر نسبة كبيرة من فرص الشغل في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ويطرح إنشاء بنك عمومي متخصص حلاً جذرياً لإشكالية الولوج إلى التمويل الذي تعاني منه آلاف المقاولات الصغيرة التي تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على قروض بنسية بشروط مناسبة.
وتراهن الكونفدرالية على هذا المطلب لتحقيق طفرة نوعية في تمويل المشاريع الصغيرة وتمكينها من التوسع والنمو بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ومعدلات النمو والتشغيل.
خفض الضريبة على الشركات إلى عشرة بالمائة
وفي الشق المتعلق بالجبايات نادت الكونفدرالية بخفض معدل الضريبة على الشركات المطبق على المقاولات الصغرى إلى عشرة بالمائة ووضع نظام ضريبي متناسب مع واقعها الاقتصادي وقدرتها التمويلية مع إلغاء غرامات التأخير.
ويُمثل هذا المطلب انفراجاً حقيقياً لآلاف المقاولين الذين يعانون من ثقل الأعباء الضريبية التي تُثقل كاهلهم وتُحد من قدرتهم على الاستثمار والتوسع في ظل منافسة شرسة من القطاع غير المهيكل.
وبخصوص تدبير الصفقات العمومية دعت الهيئة ذاتها إلى ضمان ولوج فعلي وقابل للقياس إلى صفقات الدولة وتطبيق فعلي ومراقب لحصة عشرين بالمائة مع النشر السنوي لمعطيات شفافة وقابلة للتحقق.
أما بخصوص آجال الأداء فطالبت الهيئة عينها بتحديد أجل أقصاه ثلاثون يوماً مع مأسسة آليات عقابية رادعة فعلاً لوضع حد لظاهرة التأخير في الأداء التي تُهدد استمرارية آلاف المقاولات.
وعلاقة بتدبير الأعباء الاجتماعية طالبت الكونفدرالية بتكييف الاشتراكات مع القدرة الاقتصادية الفعلية للمقاولات الصغيرة جداً وحسب قطاعات النشاط على غرار دول أخرى لا سيما خلال سنواتها الأولى من النشاط.
تخصيص مقاعد بمجلس المستشارين للفاعلين الاقتصاديين
وتشمل الأولويات المعبر عنها على شكل مطالب جعل الاندماج في القطاع المهيكل سياسة تحفيزية عبر تبسيط إداري وضريبي واجتماعي وإجراءات مواكبة ملموسة لتشجيع المقاولات الصغرى على الانخراط في الاقتصاد المنظم.
فضلاً عن إحداث وكالة خاصة تحت اسم مغرب المقاولات الصغرى يمكن الولوج إليها مادياً ورقمياً في جهات المملكة الاثنتي عشرة لتقريب الخدمات من المقاولين وتسهيل إجراءاتهم الإدارية.
وطالب المصدر ذاته الأحزاب السياسية بتبني فكرة إطلاق برنامج وطني يمكن المقاولات الصغيرة جداً من الولوج الفعلي إلى الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي مع تسهيل الولوج إلى الأسواق الدولية.
كما عبر عن طموحه لتخصيص مقاعد بمجلس المستشارين لـالمقاولات الصغرى والمتوسطة بهدف ضمان آلية دائمة للتشاور حول النصوص المتعلقة بهذه الفئة الاقتصادية الحيوية التي تحتاج إلى تمثيل مؤسسي قوي.
وأعلنت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة أنها لا تعطي أي تعليمات للتصويت ولا تدعم حزباً سياسياً معيناً مفيدة بأن كل ما تطلبه هو أن تقدم التشكيلات السياسية التزامات واضحة وموثوقة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى تجاوب الأحزاب السياسية مع هذه المطالب المشروعة وإدراجها في برامجها الانتخابية بشكل ملموس وقابل للتحقيق خلال الولاية التشريعية المقبلة.
وتُمثل هذه المذكرة محطة مهمة في مسار الدفاع عن مصالح المقاولات الوطنية التي تحتاج إلى دعم حقيقي. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للاتحاد العام لمقاولات المغرب للحصول على المعلومات الكاملة.










