تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

بوريطة يحمل إسبانيا مسؤولية بقاء المهاجرين

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

وجّه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة رسالة واضحة وحازمة إلى السلطات الإسبانية، محمّلاً إياها المسؤولية الكاملة عن استمرار وجود المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين على أراضيها، في موقف دبلوماسي يعكس استياء الرباط من التعاطي الإسباني مع هذا الملف الحساس.

في موقف دبلوماسي حاسم ينهي الجدل. يؤكد ناصر بوريطة من نيويورك أن مسؤولية بقاء المهاجرين غير النظاميين والقاصرين على التراب الإسباني تقع حصراً على عاتق مدريد، مشيراً إلى عراقيل إسبانية تعترض عمليات العودة.

موقف مغربي واضح من عودة القاصرين غير المصحوبين

وصرّح بوريطة للصحافة الخميس 24 شتنبر الجاري، بنيويورك، عقب مباحثات أجراها مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المغرب ينطلق من مبادئ أساسية ثابتة تتمثل في “موقفه الواضح بشأن عودة جميع المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين” إلى بلدهم الأصلي.

وشدد الوزير المغربي على أن الرباط أبدت دائماً استعداداً كاملاً للتعاون في هذا الملف الإنساني والقانوني، لكن استمرار وجود هؤلاء على التراب الإسباني لا يعود بأي حال من الأحوال إلى تقصير مغربي، بل إلى عوامل مرتبطة حصراً بالجانب الإسباني الذي يتحمل وحده تبعات هذا الوضع.

ويُعد هذا التوضيح المغربي رسالة سياسية قوية تنهي أي محاولات لتحميل الرباط مسؤولية الملفات العالقة، وتضع النقاط على الحروف بشأن حدود التعاون الممكن في مجال تدبير تدفقات المهاجرين غير النظاميين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

العراقيل الإسبانية تعرقل عمليات الترحيل المشتركة

وقال بوريطة بوضوح: “إذا لم تتم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين، فلا ينبغي توجيه السؤال للمغرب، بل يجب توجيهه لإسبانيا”، في تأكيد صريح على أن التعثر الحاصل في عمليات الترحيل مرتبط بجدالات وعراقيل وصعوبات إسبانية بحتة، وليس بأي امتناع أو تأخر من الجانب المغربي.

ويُشير هذا التصريح إلى وجود خلافات إجرائية وقانونية داخل المؤسسات الإسبانية تُعيق تنفيذ الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وهي عراقيل تتنوع بين البيروقراطية الإدارية والجدالات السياسية الداخلية والضغوط الحقوقية التي تمارسها بعض الجمعيات الإسبانية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر دبلوماسي محدود بين الرباط ومدريد حول ملف الهجرة، حيث تسعى إسبانيا إلى تحميل المغرب جزءاً من المسؤولية عن الأعداد المتزايدة للمهاجرين الذين يصلون إلى سواحلها، في محاولة للتنصل من التزاماتها الدولية في مجال استقبال وإيواء وإعادة هؤلاء الأشخاص.

لقاء دبلوماسي مغربي إسباني على هامش الجمعية العامة

وجاءت هذه التصريحات على هامش لقاء دبلوماسي جمع الوزير المغربي بنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس في نيويورك، في إطار سلسلة اللقاءات الثنائية التي يعقدها بوريطة مع مختلف نظرائه الأجانب خلال مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورغم حدة التصريحات المغربية، فإن عقد هذا اللقاء بحد ذاته يُعد مؤشراً إيجابياً على استمرار قنوات التواصل بين البلدين، ورغبتهما المشتركة في معالجة الملفات العالقة عبر الحوار الدبلوماسي المباشر، بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو التوتير السياسي الذي قد يُعكر صفو العلاقات الثنائية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة مدريد على تجاوز العراقيل الداخلية التي تحول دون تنفيذ التزاماتها في مجال إعادة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين، واحترام الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع الرباط التي تُمثل شريكاً استراتيجياً في تدبير التحديات المشتركة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

وتُمثل هذه التصريحات محطة مهمة في مسار ضبط العلاقات المغربية الإسبانية التي تحتاج إلى توازن دقيق. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على مواقف المغرب الرسمية من قضايا الهجرة عبر الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي للحصول على المعلومات الكاملة حول السياسة الخارجية المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter