تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

منتخبو بوزنيقة تحت مجهر “الداخلية”

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تفتيش بوزنيقة..

في خطوة تعكس تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي، وجهت مصالح المفتشية العامة لوزارة الداخلية استفسارات رسمية إلى عدد من المنتخبين بالمجلس الجماعي لمدينة بوزنيقة، وذلك على ضوء تقرير أعدته عناصر المفتشية خلال الفترة الأخيرة. ويأتي هذا الإجراء في إطار مهمة تفتيش بوزنيقة التي شملت مختلف جوانب التدبير الجماعي، مما يضع المنتخبين أمام ضرورة تقديم توضيحات حول عدد من الملفات الحساسة.

في رقابة إدارية تطال أعلى هرم التدبير المحلي. تستفسر المفتشية العامة لوزارة الداخلية ثمانية منتخبين بمجلس بوزنيقة، من بينهم الرئيس ونوابه، حول ملفات تتعلق بالتعمير والشؤون الاجتماعية، بعد مهمة تفتيشية امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر.

ثمانية منتخبين يواجهون استفسارات رسمية

وحسب مصادر مطلعة، فإن ثمانية منتخبين، من بينهم رئيس المجلس الجماعي وعدد من نوابه وأعضاء بالمجلس، توصلوا عبر مصالح عمالة بنسليمان باستفسارات تتضمن ملاحظات مرتبطة بتدبير عدد من الملفات. وطُلب من المعنيين بالأمر تقديم توضيحات بشأن هذه الملاحظات في آجال محددة، ضمن مسار تفتيش بوزنيقة الذي يدخل في إطار المهام الرقابية التي تمارسها وزارة الداخلية على الجماعات الترابية.

وتشمل الاستفسارات منتخبين يتولون أو سبق أن تولوا مسؤوليات داخل مكتب المجلس الجماعي، إلى جانب رؤساء لجان ومستشارين جماعيين، مما يدل على شمولية المهمة التفتيشية التي لم تستثنِ أي مستوى من مستويات المسؤولية داخل المؤسسة المنتخبة. وتُعد هذه الاستفسارات مرحلة أولية في مسار قد ينتهي إما بإغلاق الملف بعد تقديم التوضيحات الكافية، أو بإحالة التقرير على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ملفات التعمير والشؤون الاجتماعية في قلب التحقيق

وتهم الملاحظات الواردة في الاستفسارات جوانب مرتبطة بتدبير شؤون الجماعة وبعض ملفات التعمير والشؤون الاجتماعية، وهي من أكثر الملفات حساسية في التدبير الجماعي نظراً لتداخلها مع مصالح المواطنين والمستثمرين على حد سواء. ويُشكل قطاع التعمير بالذات أحد أبرز المجالات التي تثير اهتمام المفتشية العامة، نظراً لتعدد المتدخلين فيه واحتمال وجود خروقات أو تجاوزات قد تؤثر على المصلحة العامة.

ويُعد اهتمام مهمة تفتيش بوزنيقة بملفات الشؤون الاجتماعية مؤشراً على حرص وزارة الداخلية على ضمان وصول الخدمات الاجتماعية إلى الفئات المستهدفة، ومراقبة مدى احترام المساطر القانونية في صرف الاعتمادات المخصصة لهذه القطاعات. وينتظر أن تواصل المفتشية العامة دراسة الملف بعد تلقي الردود من المنتخبين المعنيين، قبل إعداد تقريرها النهائي.

ثلاثة أشهر من التفتيش تسفر عن ملاحظات

وكانت لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية قد حلت بمقر جماعة بوزنيقة ابتداء من الثاني عشر من نونبر ألفين وخمسة وعشرين، حيث أمضت أزيد من ثلاثة أشهر في الاطلاع على عدد من الملفات والوثائق المرتبطة بتدبير الشأن الجماعي. وتمتد مهمة تفتيش بوزنيقة لتشمل فترات تدبيرية متعددة، مما يسمح للمفتشين بتكوين صورة شاملة عن أداء المجلس الجماعي ومدى التزامه بالمقتضيات القانونية والتنظيمية.

تفتيش بوزنيقة..  وتُعد هذه المهمة التفتيشية جزءاً من استراتيجية وزارة الداخلية في تعزيز الحكامة المحلية ومحاربة كل أشكال الاختلالات التي قد تطال تدبير المال العام المحلي. ويُنتظر أن تُحَال خلاصات التقرير النهائي على الجهات المختصة، سواء كانت إدارية أو قضائية، لاتخاذ ما تراه مناسباً وفق المساطر القانونية المعمول بها، في حال ثبت وجود مخالفات تستدعي المتابعة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى جدية المنتخبين في تقديم ردود مقنعة على الاستفسارات الموجهة إليهم، ومدى قدرة هذه المهمة التفتيشية على تصحيح الاختلالات الملاحظة وتحسين جودة التدبير المحلي. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الاستفسارات على الاستقرار السياسي داخل المجلس الجماعي، وهل ستؤثر على سيرورة العمل اليومي للمؤسسة المنتخبة في الفترة القادمة.

وتُمثل هذه المهمة التفتيشية نموذجاً للرقابة الإدارية الفعالة. ولمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالتدبير المحلي، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على التقارير الرسمية للمفتشية العامة عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية للحصول على المعلومات الدقيقة حول مهام التفتيش الجارية بمختلف الجماعات الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter