أخبار العالمالرئيسيةرياضة
أسود الأطلس يعودون من المونديال بعد بلوغ ربع نهائي كأس العالم 2026
أسود الأطلس يعودون من المونديال يوم غد الأحد، حيث أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن بعثة المنتخب الوطني الأول ستحل بمطار الرباط-سلا في حدود الساعة الواحدة صباحاً، قادمة من مطار بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد مشاركة مشرفة في نهائيات كأس العالم 2026 التي احتضنتها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في مغامرة كروية استثنائية نجح فيها “الأسود” في بلوغ دور ربع النهائي، مؤكدين مرة جديدة أن الكرة المغربية باتت حاضرة بقوة في خريطة الكرة العالمية، وقادرة على مزاحمة كبار المنتخبات في أهم محفل كروي دولي.
وتُعتبر هذه العودة تتويجاً لمسار تاريخي للمنتخب المغربي في النسخة الأولى من كأس العالم بصيغتها الجديدة الموسعة إلى 48 منتخباً، حيث نجح “أسود الأطلس” في تجاوز الأدوار الأولى والوصول إلى دور الثمانية، ليكونوا المنتخب العربي والإفريقي الوحيد الذي بلغ هذه المرحلة المتقدمة، في إنجاز يُعزز من مكانة الكرة المغربية قارياً وعربياً، ويُثبت أن الجيل الحالي من اللاعبين يمتلك القدرة على كتابة صفحات ذهبية جديدة في تاريخ الرياضة الوطنية.
أسود الأطلس يعودون من المونديال بعد مشوار تاريخي
وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ رسمي نشرته عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن بعثة المنتخب الوطني نجحت في بلوغ دور ربع النهائي، لتُؤكد مرة أخرى مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية، بعد مسار اتسم بالعطاء والندية أمام أقوى المنتخبات المشاركة في البطولة، في أداء رجولي أبهر المتتبعين وأعاد إلى الأذهان الإنجازات التاريخية للكرة المغربية في المحافل الدولية.
وأضاف البلاغ أن المنتخب المغربي كان الوحيد على المستويين العربي والإفريقي الذي بلغ دور ربع النهائي في هذه النسخة التاريخية من كأس العالم، التي عرفت لأول مرة مشاركة 48 منتخباً، لينهي المنافسات ضمن أفضل 8 منتخبات في العالم، في إنجاز يُسجل بحروف من ذهب في سجلات الكرة الوطنية، ويُعزز من حظوظ المغرب في استضافة مونديال 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال.

استقبال شعبي كبير في انتظار أسود الأطلس
ومن المنتظر أن يحظى أسود الأطلس يعودون من المونديال باستقبال شعبي ورسمي كبير بمطار الرباط-سلا، حيث من المتوقع أن يتوافد مئات المشجعين من مختلف المدن المغربية لاستقبال الأبطال العائدين من أمريكا، في مشهد يُعكس التلاحم الكبير بين الجمهور المغربي ومنتخبه الوطني، والاعتزاز بالإنجازات التي حققها “الأسود” في المونديال الأمريكي.
كما أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تُعد برنامجاً خاصاً لاستقبال البعثة، يتضمن مراسم تكريمية للاعبين والجهاز التقني، تقديراً للجهود المبذولة والنتائج المحققة في كأس العالم 2026، في خطوة تُعزز من الروح المعنوية للاعبين وتُشجعهم على مواصلة العطاء في الاستحقاقات القادمة، خاصة التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030.
دروس وعبر من مشوار المونديال الأمريكي
ويُطرح سؤال مهم حول الدروس المستفادة من مشوار أسود الأطلس يعودون من المونديال، حيث أن الأداء المشرف في كأس العالم 2026 يُعطي مؤشرات إيجابية حول مستقبل الكرة المغربية، لكن في نفس الوقت يكشف عن بعض النقاط التي تحتاج إلى تطوير، خاصة على مستوى العمق التهديدي والبدائل الهجومية، والقدرة على الحفاظ على التركيز في المباريات الحاسمة.
ويُعتبر الجيل الحالي من اللاعبين مزيجاً من الخبرة والشباب، حيث يضم عناصر مخضرمة عاشت تجربة مونديال قطر 2022، إلى جانب مواهب شابة اكتسبت خبرة دولية كبيرة في المونديال الأمريكي، مما يُعطي أملاً كبيراً في استمرار التألق في الاستحقاقات القادمة، وبناء منتخب قوي قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
يُجسد أسود الأطلس يعودون من المونديال عودة الأبطال بعد مغامرة كروية استثنائية في كأس العالم 2026، حيث نجح المنتخب المغربي في بلوغ دور ربع النهائي، مُكرساً مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، ومُثبتاً أن الكرة المغربية تمتلك كل المقومات للمنافسة على أعلى المستويات.
ويبقى الرهان الأكبر على استخلاص الدروس من هذا المشوار المونديالي، وتطوير النقاط التي تحتاج إلى تحسين، والبناء على الإنجازات المحققة لتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل، خاصة في ظل الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030.
إن عودة أسود الأطلس يعودون من المونديال ليست نهاية المطاف، بل هي محطة جديدة في مسار كرة القدم المغربية، التي تُثبت في كل مرة أنها قادرة على إسعاد المغاربة ورفع رؤوسهم عالياً في المحافل الدولية.










