وزير الاتصالات: حان وقت تحويل الذكاء الاصطناعي إلى فرص حقيقية للمواطنين

استعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026)، تقرير رئاسة مصر للمنتدى خلال الجلسة الختامية التي استضافتها مدينة جنيف السويسرية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ الفعلي لتحقيق تحول رقمي ينعكس على حياة المواطنين.
وأكد الوزير، في كلمته أمام مشاركة دولية واسعة ضمت مسؤولين حكوميين وقادة منظمات دولية وشركات عالمية، أن المنتدى نجح في جمع الحكومات والقطاع الخاص والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والشباب تحت مظلة واحدة، بما يعكس أهمية الشراكة والثقة والمسؤولية المشتركة في بناء المستقبل الرقمي.
وأوضح أن المناقشات ركزت على جعل الشمول الرقمي أولوية عالمية، من خلال توفير خدمات اتصالات بأسعار مناسبة، وتنمية المهارات الرقمية، وإتاحة محتوى رقمي آمن وهادف، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأشار هندي إلى أن التمويل الرقمي أصبح أحد أهم أدوات دعم الشمول الرقمي، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، والنساء والشباب ورواد الأعمال، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على بنية تحتية قوية، وثقافة رقمية، وأطر تنظيمية حديثة.
وشدد الوزير على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل متمحورًا حول الإنسان، وأن يتم استخدامه بصورة أخلاقية ومسؤولة، مع تطوير مؤشرات قابلة للقياس لتقييم أثر التحول الرقمي على حياة المواطنين، تمهيدًا لعرض نتائجها أمام الأمم المتحدة عام 2027، وصولًا إلى رؤية مشتركة لعام 2035.
وكشف أن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات شهدت اختيار 18 مشروعًا فائزًا و72 مشروعًا متميزًا من بين 1595 مشروعًا تقدمت بها 122 دولة، بدعم أكثر من 2.2 مليون صوت، بما يعكس الأثر الحقيقي لمشروعات التحول الرقمي حول العالم.
وشهد أسبوع جنيف الرقمي تسلم مصر رسميا رئاسة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026، إلى جانب مشاركة الوفد المصري في عدد من الفعاليات الدولية الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، واستعراض التجربة المصرية في إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والأدلة الاسترشادية للاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
كما حققت مصر إنجازا جديدًا بحصول مبادرة “المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت” على شهادة تميز بعد اختيارها ضمن أفضل خمسة مشروعات عالميًا في فئة بناء الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ضمن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات، في تأكيد جديد على المكانة المتنامية لمصر في مجال التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي.










