
أثار الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، جدلًا واسعًا بعد طرحه تساؤلًا حول إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في عمليات زراعة الأعضاء، لإنقاذ المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة أعضاء.
وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا»، تساءل موافي عن الموقفين القانوني والشرعي من إمكانية الحصول على أعضاء المحكوم عليه بالإعدام قبل تنفيذ الحكم، والاستفادة منها في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى زراعة الأعضاء، داعيًا إلى حسم المسألة من الجهات المختصة.
وأعاد الطرح فتح النقاش حول الضوابط المنظمة للتبرع بالأعضاء في مصر، وعلى رأسها قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010، الذي ينظم عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ويضع ضوابط للتبرع.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن التبرع بالأعضاء يجب أن يتم بإرادة الإنسان وموافقته المستنيرة، سواء خلال حياته أو بعد وفاته وفق القواعد القانونية والأخلاقية المنظمة، مشددًا على أنه لا يجوز استخدام أعضاء المحكوم عليه بالإعدام لمجرد صدور الحكم بحقه.
وأوضح نقيب الأطباء أن المحكوم عليه بالإعدام مواطن صدرت بحقه عقوبة عن جريمة ارتكبها، ولا يعني ذلك سقوط حقه في تقرير مصير أعضائه، مؤكدًا أن الحصول على أعضاء أي إنسان، سواء كان حيًا أو متوفى، يستلزم موافقة مستنيرة وفق الضوابط القانونية والأخلاقية.
وكان قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 قد وضع الإطار القانوني لعمليات نقل وزراعة الأعضاء في مصر، فيما صدرت لاحقًا الإجراءات التنفيذية المنظمة للقانون.
وبذلك تحول طرح موافي إلى نقاش واسع يجمع بين الأبعاد الطبية والقانونية والأخلاقية والشرعية، خاصة مع التأكيد على أن إنقاذ حياة المرضى عن طريق زراعة الأعضاء يرتبط بوجود قواعد واضحة تحمي إرادة المتبرع وتصون حقوقه.










