alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

أكادير.. مناورات الأسد الإفريقي تنطلق بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
انطلقت فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمناورات “الأسد الإفريقي” بتنظيم مشترك بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأمريكية، تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتشارك في هذه التمارين متعددة الجنسيات أزيد من 5000 عنصر عسكري يمثلون حوالي 40 دولة، على مدى أسبوعين يمتدان حتى 8 مايو المقبل. وتشمل الأنشطة تدريبات تكتيكية برية وبحرية وجوية، وعمليات للقوات الخاصة، وإنزالات جوية، بالإضافة إلى مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني والفضاء الخارجي. وتُعد هذه المناورات محطة استراتيجية لتعزيز الشراكة العسكرية وتطوير الجاهزية العملياتية، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن والتزام المغرب بدور ريادي في الأمن والاستقرار الإقليمي بالقارة الإفريقية.

شراكة استراتيجية وتطوير للجاهزية العملياتية المشتركة

أكد الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب للمنطقة الجنوبية، في كلمته الافتتاحية بأكادير، أن مناورات “الأسد الإفريقي” تمثل خطوة استراتيجية متقدمة لتعزيز الشراكة العسكرية بين القوات المغربية والأمريكية، إلى جانب جيوش الدول الشقيقة والصديقة. وأوضح أن الأهداف الأساسية للدورة الحالية تتركز على تطوير التخطيط المشترك، والرفع من الجاهزية العملياتية، وتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات في تخصصات عسكرية متعددة. وتُبرز هذه التصريحات الأهمية الجيوسياسية للتمرين، الذي يُعد منصة حيوية لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة وتحسين قدرتها على الاستجابة للتحديات الأمنية المعقدة في بيئات وتضاريس متنوعة.

مجالات حديثة وتدريب متخصص في بيئة عملياتية واقعية

تتميز دورة 2026 من مناورات “الأسد الإفريقي” بانفتاحها على مجالات حربية متطورة، تشمل الفضاء الخارجي، والحرب الكهرومغناطيسية، والأمن السيبراني، مع دمج الأنظمة الجوية غير المأهولة في سيناريوهات التخطيط والتنفيذ. كما تتضمن التدريبات عمليات متخصصة لمواجهة أسلحة الدمار الشامل، مما يعكس تطور التهديدات الأمنية العالمية والحاجة إلى استعدادات متقدمة. وستتوزع الأنشطة الميدانية على مناطق بنجرير، أكادير، طانطان، تارودانت، الداخلة، وتيفنيت، مما يوفر بيئة تدريبية واقعية ومتنوعة. ويسبق الانطلاق الرسمي مرحلة أكاديمية تحضيرية ركزت على تكوين المشاركين في 20 وحدة متخصصة تهم التكنولوجيات الناشئة، مما يشكل أرضية صلبة لنجاح التمرين.

بعد إنساني يعزز البعد التنموي للمناورات العسكرية

على المستوى الإنساني، يتضمن برنامج “الأسد الإفريقي 2026” إقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم خدمات طبية وجراحية واجتماعية لساكنة الجماعة القروية الفايض بإقليم تارودانت، إلى جانب مبادرات مماثلة بمدينة الداخلة. وتُعد هذه المبادرات جزءاً من البعد التنموي للمناورات، الذي يجمع بين التدريب العسكري المتقدم وخدمة المجتمعات المحلية. ويرى مراقبون أن هذا النهج المتكامل يعزز صورة القوات المسلحة كشريك في التنمية المستدامة، مما يقربها من المواطنين ويثبت التزامها بخدمة الأمن والاستقرار الإنساني إلى جانب الدفاع عن السيادة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق