alalamiyanews.com

اقتصادالرئيسية

أمام البرلمان.. وزير الإستثمار يكشف خطة الدولة لرفع الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الإستثمار والتجارة الخارجية، في اجتماع اللجنة الإقتصادية بمجلس النواب برئاسة النائب طارق شكري، وذلك في إطار تعزيز التنسيق بين الحكومة والسلطة التشريعية لمناقشة مستهدفات الدولة لدعم الإستثمار وزيادة الصادرات وتحفيز النمو الإقتصادي، في ظل المتغيرات الإقتصادية الإقليمية والدولية.

وفي مستهل الإجتماع، أعرب الوزير عن تقديره لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، مشيداً بدور المجلس في دعم جهود الإصلاح الإقتصادي والتشريعي وتحسين بيئة الإستثمار.

وأكد الوزير أن رؤية الوزارة وخطة عملها تنطلق من تكليفات رئاسية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، باعتبارها إحدى الآليات الرئيسية لجذب الإستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، ودعم زيادة الصادرات المصرية بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإصلاحات المتسقة لرفع كفاءة منظومة الإستثمار والتجارة الخارجية، مشيراً إلى أن عملية الإصلاح تعتمد على التدرج والإستدامة والتراكم في التنفيذ، وليس التغيير اللحظي.

وأضاف أن الهدف يتمثل في بناء بيئة أعمال مستقرة وشفافة وسريعة، قادرة على تحويل الفرص الإستثمارية إلى مشروعات قائمة بكفاءة، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، لافتًا إلى أن الإستراتيجية ترتكز على تعزيز فعالية الإستثمار وتطوير منظومة التجارة الخارجية.

وأشار الوزير إلى أن تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 6% يتطلب رفع معدلات الإدخار لمواكبة معدلات الإستثمار، بما يحد من الإعتماد على الاقتراض الخارجي لتمويل الفجوة التمويلية، مؤكداً دعم الوزارة لجهود الحكومة في زيادة معدلات الإدخار باعتبارها أحد المصادر الرئيسية لتمويل الاستثمار.

وأكد أن الإقتصاد المصري يمتلك تنوعًا قطاعيًا قويًا يمثل ميزة تنافسية مهمة يجب الحفاظ عليها، مع استمرار زيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن السياسة النقدية أصبحت من أبرز المزايا التنافسية التي تقدمها مصر للمستثمرين، بعد نجاحها في التعامل مع التحديات الإقتصادية الأخيرة، مشيرًا إلى توجه الدولة نحو توطين التنمية وإعادة توزيع الإستثمارات بمختلف المحافظات لتحقيق تنمية مكانية متوازنة وخلق فرص عمل جديدة.

وأضاف أن سوق رأس المال شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأربع الماضية، سواء من حيث عدد المستثمرين أو قيم التداولات وزيادة مشاركة الشباب، مؤكدًا أنه يمثل أحد أهم أدوات تمويل الاقتصاد ودعم القطاع الخاص.

وفيما يتعلق بجذب الإستثمار، أوضح الوزير أن الوزارة تتبنى نهجًا يعتمد على الإستهداف الدقيق ورفع جودة الاستثمارات، مع التوسع في برنامج الطروحات الحكومية، وعلى رأسها شركة مصر لتأمينات الحياة، إلى جانب تسريع إجراءات التراخيص، وزيادة رؤوس الأموال، واعتماد محاضر الجمعيات العمومية لتقليل زمن بدء النشاط، فضلًا عن تطوير خدمات ما بعد التأسيس لتسريع التشغيل الفعلي للمشروعات.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير أداء الهيئة العامة للإستثمار، وتفعيل أدوات الرقابة والتفتيش والضبطية القضائية لرفع كفاءة الالتزام، مع تعزيز آليات تسوية المنازعات لزيادة وضوح الإجراءات القانونية.

وأكد أن التحول الرقمي يمثل محورًا رئيسيًا في خطة الوزارة، من خلال التوسع في تطبيق نظم التعرف الإلكتروني، وبناء قاعدة بيانات اقتصادية دقيقة تدعم متخذي القرار بمؤشرات تحليلية متقدمة، إلى جانب إلزام الشركات بتقديم القوائم المالية بشكل دوري.

وأضاف أن هذه الإجراءات تسهم في تحسين قياس مؤشرات الادخار والإستثمار الأجنبي المباشر، مع تطوير وتبسيط معايير المحاسبة والمراجعة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يخفف الأعباء التنظيمية عليها.

كما أشار الوزير إلى استمرار تطوير الحوافز الاستثمارية والتوسع في منح «الرخصة الذهبية» لتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

وفي ملف التجارة الخارجية، أكد الوزير أن الإستراتيجية الحالية تستهدف تعزيز تنافسية الصادرات المصرية من خلال الحماية الاستباقية للصادرات، عبر تحليل المخاطر ومتابعة المؤشرات العالمية بصورة مستمرة.

وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على رفع القدرات الترويجية للصادرات، وزيادة المشاركة في المعارض الدولية، والتوسع في الأنظمة الإلكترونية لتبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والتكلفة، إلى جانب تعزيز الرقابة على الصادرات والواردات ورفع كفاءة المعامل الفنية لضمان مطابقة المنتجات المصرية للمعايير الدولية.

وشدد الوزير على أهمية تحسين الهوية الإستثمارية لمصر والترويج لها عالميًا، بما يسهم في تعزيز الصورة الذهنية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأختتم بالتأكيد على أن الدولة ماضية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي ومؤسسي شامل يقوم على التدرج والاستدامة والتكامل بين مختلف السياسات والجهات الحكومية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والتجارة، مع استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق