محطة غرافلين النووية تتوقف بسبب غزو قناديل البحر
تسبب سرب كثيف من قناديل البحر في اضطراب كبير داخل محطة غرافلين النووية شمال فرنسا، بعدما أدى إلى انسداد أنظمة ضخ مياه البحر المستخدمة في تبريد المفاعلات، ما اضطر شركة الكهرباء الفرنسية إي دي إف إلى إخراج ثلاثة مفاعلات من الخدمة مؤقتاً. وأوضحت الشركة أن الحادث لم يشكل خطراً على سلامة المنشأة أو العاملين أو البيئة، فيما جرى خفض إنتاج أحد المفاعلات إلى النصف كإجراء احترازي. وتعتبر هذه المحطة من أكبر المنشآت النووية في أوروبا، وتعتمد على مياه قناة متصلة ببحر الشمال لتبريد مفاعلاتها الستة. تتوقف محطة غرافلين النووية جزئياً بعد غزو قناديل البحر لأنظمة التبريد، مع خروج ثلاثة مفاعلات من الخدمة وتقليص إنتاج الرابع.
ثلاثة مفاعلات خارج الخدمة وإجراء احترازي للرابع
أوضحت شركة إي دي إف أن المفاعلات الثاني والثالث والرابع في محطة غرافلين النووية توقفت عن العمل بشكل مؤقت، في حين جرى خفض إنتاج المفاعل الأول إلى النصف كإجراء احترازي لضمان سلامة العمليات. وكان المفاعل الخامس متوقفاً مسبقاً لأعمال الصيانة الدورية، ليستمر المفاعل السادس وحده في العمل بكامل طاقته الإنتاجية. وأكدت الشركة المشغلة أن هذا التوقف الجزئي لم يؤثر على السلامة العامة للمنشأة أو على صحة العاملين فيها أو على البيئة المحيطة، مشيرة إلى أن الفرق التقنية تعمل على إزالة الانسدادات واستئناف العمليات في أقرب وقت ممكن.
انسداد أنظمة ضخ مياه التبريد بقناة بحر الشمال
تعتمد محطة غرافلين النووية الواقعة بالقرب من مدينة دونكيرك على مياه قناة متصلة ببحر الشمال لتبريد مفاعلاتها، غير أن تجمعات قناديل البحر وصلت إلى أنظمة الترشيح والضخ وتسببت في انسدادها، ما فرض خفض الإنتاج بشكل حاد. وتعد هذه الظاهرة البحرية تحدياً متكرراً للمنشآت الصناعية الساحلية التي تعتمد على مياه البحر في عمليات التبريد، حيث تتأثر حركة القناديل بعوامل مناخية وبحرية متعددة مثل التيارات المائية ودرجات الحرارة وتوافر الغذاء. وتشكل هذه الكائنات البحرية عند تجمعها بأعداد كبيرة عائقاً تقنياً يتطلب تدخلاً سريعاً لمنع ارتفاع حرارة المفاعلات والحفاظ على استقرار عمليات الإنتاج.
تعزيز أنظمة المراقبة بعد حوادث مماثلة سابقة
لم تكن هذه المرة الأولى التي تواجه فيها محطة غرافلين النووية المشكلة نفسها، إذ شهدت العام الماضي حادثاً مشابهاً أدى إلى توقف كامل للمفاعلات، ما دفع شركة إي دي إف لاحقاً إلى تعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر. وشملت هذه التحسينات تركيب كاميرات ثابتة لرصد التجمعات البحرية، إضافة إلى تعاون وثيق مع الصيادين وفرق الإنقاذ البحرية لرصد تجمعات القناديل قبل وصولها إلى المنشأة. ورغم هذه الإجراءات الوقائية، إلا أن الظواهر الطبيعية المفاجئة تبقى تحدياً يصعب التحكم فيه بشكل كامل. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لشركة الكهرباء الفرنسية للحصول على المعلومات الكاملة.










