أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
إيران تدين حظر يوتيوب لفيديوهات ليغو بالذكاء الاصطناعي الموالية لها

أدانت طهران قرار منصة يوتيوب تعليق حساب مجموعة “إكسبلوسيف ميديا” التي تنتج فيديوهات مصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وبأسلوب أشبه بقطع ليغو، بعد نشر مقطع يسخر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل باغائي أن الإجراء يندرج في إطار محاولة “لإسكات الحقيقة” بشأن ما وصفته بـ”الحرب غير الشرعية” على إيران. يُعد هذا الجدل الرقمي امتداداً للصراع الإعلامي بين الطرفين، مما يفتح آفاقاً جديدة لمعركة السردية. يبقى الرهان على شفافية المنصات، مما يضمن توازناً في حرية التعبير ويحد من انحيازها السياسي في ظل الحرب الإعلامية المتصاعدة حول الأزمة الإيرانية.
تفاصيل حظر يوتيوب وحساب إكسبلوسيف ميديا
أعلنت مجموعة “إكسبلوسيف ميديا” المؤيدة لطهران أن حسابها على يوتيوب جُمّد بسبب “محتوى عنيف”، رغم أن فيديوهاتها تعتمد على رسوم كرتونية بأسلوب ليغو والذكاء الاصطناعي. وتساءلت المجموعة باستهجان: “هل حقاً رسومنا بأسلوب ليغو عنيفة؟”، مستنكرة قرار الحظر الذي جاء بعد انتشار مقطع يسخر من ترامب ويعلّق عليه بعبارة “إيران فازت”. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من سياسات المنصات الكبرى في مراقبة المحتوى السياسي الحساس، مما يثير جدلاً حول حدود الرقابة وحرية التعبير الرقمية في زمن الصراعات الجيوسياسية.
طهران: الحصار الرقمي أداة لإسكات الرواية الإيرانية
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل باغائي أن إغلاق قناة رسوم متحركة مستقلة نمت بشكل عضوي وجذبت ملايين المشاهدين، يندرج في إطار محاولة “لإسكات الحقيقة” بشأن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وكتب باغائي على منصة “إكس”: “لماذا أُغلقت فجأة؟ السبب بسيط: إسكات أي صوت ينافس السرد الأمريكي المزيف”. وتُبرز هذه التصريحات أن المعركة الإعلامية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الصراع الاستراتيجي، حيث تسعى كل طرف للتحكم في الرواية المهيمنة على الرأي العام العالمي عبر المنصات الرقمية.
فيديوهات الميم الساخرة وتصوير ترامب بصورة كاريكاتورية
تنتج “إكسبلوسيف ميديا” سلسلة مقاطع فيديو تحقق مشاهدات بالملايين، تعتمد على تجسيد ترامب بصورة عجوز معزول وبهيجات طفولية، تصوّره منفصلاً عن الواقع. وفي تعليق على مقطع نُشر بعد إعلان اتفاق الهدنة في 7 أبريل، كتبت المجموعة: “تم إظهار طريقة سحق الإمبريالية للعالم. ترامب استسلم. إيران فازت”، مع عبارة ساخرة “TACO ستبقى TACO” في إشارة لتراجع ترامب الدائم. وتُعد هذه الأساليب جزءاً من حرب الميمز الرقمية التي تستخدم الفكاهة والسخرية كأداة سياسية مؤثرة، خاصة بين الشباب والمستخدمين النشطين على منصات التواصل الاجتماعي.
جدل عالمي حول رقابة المنصات والمحتوى السياسي
يُثير حظر يوتيوب لحساب “إكسبلوسيف ميديا” تساؤلات واسعة حول معايير الرقابة على المحتوى السياسي، وهل تُطبق المنصات الكبرى سياسات محايدة أم تنحاز لروايات دول معينة. ورغم أن يوتيوب تبرر إجراءاتها بحماية المستخدمين من “المحتوى العنيف”، إلا أن النقاد يرون أن الرسوم الكرتونية الساخرة لا ترتقي لمستوى التحريض المباشر. ويراقب خبراء الإعلام الرقمي هذه التطورات عن كثب، حيث قد تكون سابقة تؤثر على حرية التعبير السياسي عبر الإنترنت، مما يستدعي مراجعة شاملة لسياسات المحتوى في ظل تصاعد الصراعات الإعلامية العالمية.










