اتهامات متبادلة وتصعيد أمام مجلس الأمن.. إريتريا تطالب بإجراءات رادعة ضد إثيوبيا

دعت الحكومة الإريترية الأمم المتحدة إلى اتخاذ «تدابير رادعة لازمة» ضد إثيوبيا بموجب ميثاق المنظمة الدولية، في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين، على خلفية الخلاف بشأن الوصول إلى البحر الأحمر وتبادل الاتهامات بالتحركات العسكرية عبر الحدود.
وفي رد موجه إلى مجلس الأمن الدولي، وقّعه وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، رفضت إريتريا المبررات الإثيوبية المتعلقة بالدفاع عن النفس، متهمة أديس أبابا بالسعي إلى فرض وصول سيادي إلى البحر الأحمر بالقوة.
وطالبت أسمرة مجلس الأمن بإدانة ما وصفته بـ«إعلان الحرب السافر» من جانب إثيوبيا، واتخاذ تدابير رادعة بحقها، في تصعيد جديد للخلاف بين الجارتين.
في المقابل، كانت إثيوبيا قد أبلغت مجلس الأمن، يوم الجمعة، باتخاذ إجراءات قالت إنها تأتي في إطار الدفاع عن النفس، متهمة إريتريا بإرسال قوات عبر الحدود واحتلال أجزاء من شمال إثيوبيا.
وفي رسالة موجهة إلى المجلس، استند وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إلى حق بلاده في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي قال إن بلاده تتخذها.
كما اتهمت الرسالة إريتريا بنشر وحدات من المشاة والقوات الميكانيكية خلال الأسابيع الأخيرة، فضلًا عن دعم جماعات متمردة وتمويلها وتسليحها وتوجيهها.
ولم تحدد الرسالة الإثيوبية المناطق التي قالت إن القوات الإريترية احتلتها، كما لم تقدم أدلة تدعم اتهاماتها، وفقًا لما أوردته وكالة أسوشيتد برس، التي أشارت أيضًا إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة تلك الاتهامات.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي إن بلاده دعت إريتريا مرارًا إلى سحب قواتها من الأراضي الإثيوبية، بينما تتمسك أسمرة برفض الاتهامات الإثيوبية وتطالب بتحرك دولي ضد أديس أبابا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتعمق فيه الخلافات بين البلدين، رغم تعاونهما العسكري السابق ضد جبهة تحرير شعب تيجراي خلال الفترة من عام 2020 إلى عام 2022.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قد جدد، يوم الإثنين الماضي، تأكيد ضرورة حصول بلاده على إمكانية الوصول إلى البحر الأحمر، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية استمرار التزامها بالحوار مع الدول المجاورة، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوتر بين البلدين.










