أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

مهرجان الدوحة يكشف قائمة الأفلام المتنافسة

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في موعد سينمائي دولي بارز يعكس تنوع التجارب الإبداعية حول العالم، أعلن مهرجان الدوحة السينمائي عن قائمة الأفلام الخمسة عشر المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لعام ألفين وستة وعشرين. وتضم القائمة مجموعة متنوعة من الأعمال السينمائية العالمية لصناع أفلام مميزين من مختلف أنحاء العالم العربي وآسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، مما يُكرس مكانة هذا الحدث كمنصة دولية للسينما المستقلة والأصوات السينمائية الجريئة.

في تظاهرة فنية تحتفي بالسينما المستقلة. يكشف مهرجان الدوحة السينمائي عن 15 فيلماً متنافساً في مسابقته الدولية، مع حضور لافت للسينما الفلسطينية والمخرجات النساء، في رسالة دعم للأصوات السينمائية المهمشة.

15 فيلماً من خمس قارات في المسابقة الدولية

وحسب بلاغ لمؤسسة الدوحة للأفلام، حظي أحد عشر فيلماً من الأفلام المشاركة في المسابقة بدعم من برنامج المنح التابع للمؤسسة، فيما تضم القائمة سبعة أفلام لمخرجات نساء، مما يعكس التزام المهرجان بدعم التنوع النوعي في صناعة السينما. ووفق بلاغ المنظمين، فإن الأفلام المختارة تعكس التزام مهرجان الدوحة بدعم الأصوات المهمة في السينما المستقلة، مع التركيز بشكل خاص على القصص القادمة من المناطق الأقل تمثيلاً في المشهد السينمائي العالمي.

وصرّحت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي، بأن للسينما قدرة استثنائية على نقل الأصوات عبر الحدود، وبناء جسور التواصل حيث يمكن للمسافات والاختلافات أن تشكل حواجز وتثير انقسامات بين المجتمعات. وأضافت أن المهرجان تم تأسيسه ليكون منصة لهذه الأصوات، ولا سيما للمخرجين الذين يتحدّون الأنماط التقليدية السائدة لتقديم قصص لم تجد طريقها إلى الشاشة. ويمكن الاطلاع على قائمة الأفلام الفائزة في مهرجانات سينمائية عالمية بارزة عبر مهرجان تورونتو السينمائي الدولي الذي يُعد من أبرز المهرجانات السينمائية العالمية ويُكرّم الأعمال المستقلة المتميزة.

أربعة أعمال فلسطينية تحظى بحضور بارز

وتشارك في هذه المسابقة أربعة أفلام فلسطينية، أولها فيلم “ثلاثة عشر في غزة” للمخرج حسام أبو دان، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وقطر، يروي قصة فتى يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً فقد والدته ويخوض مرحلة النضوج في مخيم للنازحين في غزة، حيث لا خصوصية ولا حماية. وقد صُوّر الفيلم بالكامل في غزة، وحاز جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في شتنبر الماضي.

وإلى جانبه، يوجد فيلم “سما” للمخرجة رباب خميس، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وفرنسا وقطر، يشهد عرضه العالمي الأول في مهرجان الدوحة. ويتابع الفيلم الوثائقي قصة سما البالغة من العمر عشر سنوات، والتي تجمع البلاستيك والكرتون في دير البلح لبيعهما كوقود والمساهمة في إعالة أسرتها. كما يوجد فيلم “حوار مع البحر” للمخرج مؤيد عليان، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وهولندا والسعودية وقطر، يُطلب فيه من رجل فلسطيني في القدس، بموجب قرار صادر عن محكمة إسرائيلية، سداد دين كبير مستحق للضمان الاجتماعي نيابة عن ابنه الذي غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من عشرين عاماً.

السينما المستقلة تجمع الأصوات المهمشة

وبالإضافة إلى الأعمال الثلاثة، يوجد فيلم “الثوار لا يموتون أبداً” للمخرج مهند يعقوبي، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وبلجيكا وقطر، يُعدّ بمثابة ردٍّ على آخر رسالة إلكترونية أرسلتها المخرجة اللبنانية جوسلين صعب، التي دعت يعقوبي إلى التعاون معها في أكتوبر ألفين وثمانية عشر، وتوفيت بعد ثلاثة أشهر. تم إعداد الفيلم من مواد متوفرة في مائة وثلاث عشرة بكرة فيلم حافظت عليها صعب طوال حياتها، وحاز جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة “صناع أفلام الحاضر” في مهرجان لوكارنو السينمائي.

وذكر البلاغ أن الأعمال الأخرى من العالم العربي تشمل فيلم “أرض الخرسانة” للمخرجة أسمهان بكيرات، وهو إنتاج مشترك بين الأردن وفلسطين، ويُمثل العمل الطويل الأول للمخرجة. ويتابع الفيلم عائلة بدوية من أصول إفريقية وفلسطينية تعيش على أطراف عمّان فيما تحاصرها الفيلات، في قصة تعكس التحولات الاجتماعية والعمرانية في المنطقة.

وأكدت الرميحي أن المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لهذا العام تعكس طموحاً كبيراً، وأنها تجمع في الأفلام الخمسة عشر القادمة من مختلف أنحاء العالم شجاعة صانعيها وخيالهم وإحساسهم الملحّ بضرورة سرد هذه القصص في هذا الوقت بالتحديد. وذكرت أن كل واحدة منها قطعت رحلة استثنائية، ومن المهم للغاية أن تكون الدوحة جزءاً من هذه الرحلة، بما يضمن أن تحظى هذه الأعمال المؤثرة بالمشاهدة والمشاركة، وأن تبقى حاضرة في الذاكرة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة مهرجان الدوحة على الاستمرار في تقديم منصة حقيقية للسينما المستقلة والأصوات المهمشة، وهل ستُسهم هذه الدورة في اكتشاف مواهب سينمائية جديدة تُثري المشهد السينمائي العربي والعالمي. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا الحدث على صناعة السينما في المنطقة، وهل سيُشكل حافزاً لمزيد من الاستثمار في الإنتاج السينمائي المستقل.

وتُمثل هذه التظاهرة السينمائية محطة مهمة في مسار دعم الإبداع السينمائي في العالم العربي. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية والفنية، يمكن زيارة قسم الثقافة والفن في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز المهرجانات والأحداث الثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter