alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةرياضة

اختتام الدورة 25 لجائزة الحسن الثاني للتبوريدة بالرباط

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أسدل الستار اليوم الأحد بدار السلام بالعاصمة الرباط، على منافسات الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، برسم بطولة المغرب لفئة الكبار لسنة 2026. وعادت راية الفوز إلى سربة المقدم تلهوني محمد أمين المنحدرة من جهة الدار البيضاء-سطات، التي أبهرت الجمهور ولجنة التحكيم بعروضها الفنية المتقنة طيلة أيام التظاهرة. وشهدت هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنافساً شرساً بين ألمع الفرسان المغاربة، حيث نجحت السربة الفائزة في الجمع بين الأصالة والإتقان في أداء لوحات الفروسية العريقة. وتندرج هذه التظاهرة في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على الموروث الثقافي والفني المغربي، ونقله للأجيال المتعاقبة كرمز للهوية الوطنية والتراث الأصيل.

تتويج مستحق لسربة سطات على منصة التتويج

تألقت سربة المقدم تلهوني محمد أمين من جهة الدار البيضاء-سطات في جميع مراحل المنافسة، مستحقة بجدارة لقب البطولة الوطنية لسنة 2026. وتقدمت هذه السربة في الترتيب النهائي على سربة المقدم الحلوة عبد الهادي المنحدرة من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، التي اكتفت بالميدالية الفضية بعد أداء مشرف. فيما عادت الميدالية البرونزية إلى سربة المقدم أنجار المهدي من جهة مراكش-آسفي، التي أبانت عن مستوى فني عالٍ يستحق الإشادة. ويعكس هذا الترتيب النهائي حجم المنافسة القوية التي شهدتها هذه الدورة، حيث تقاربت مستويات الفرق المتبارية بشكل ملحوظ، مما جعل مهمة لجنة التحكيم صعبة في تحديد الفائزين.

سربة مديونة تظفر بلقب فئة الشبان

وفي المنافسات المخصصة لفئة الشبان، التي تهم الفرسان الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة، نجحت سربة جهة الدار البيضاء-سطات برئاسة المقدم زريزع بدر من مديونة في حصد اللقب. وتقدمت هذه السربة الشابة على سربة جهة مراكش-آسفي بقيادة المقدم الخادي بدر الدين من اليوسفية التي حلت في المركز الثاني. فيما عادت الرتبة الثالثة إلى سربة جهة كلميم واد-نون بمعية المقدم الكزومي حسام من كلميم. ويعتبر تتويج هذه السربات الشابة مؤشراً إيجابياً على استمرار توارث فن التبوريدة بين الأجيال، وضمان استمرارية هذا الموروث الثقافي العريق في المستقبل.

تنافس قوي بين 18 سربة في فئة الكبار

عرف الدور الأول من نهائيات هذه التظاهرة الرياضية مشاركة 18 سربة في فئة الكبار، تبارت على مدى أربعة أيام متتالية بأداءات فنية متنوعة. وتأهلت عشر سربات فقط إلى المرحلة النهائية بعد خوض منافسات شرسة أظهرت مستوى عالٍ من الاحترافية والإتقان. أما في فئة الشبان، فقد شاركت ست سربات مثلت مختلف جهات المملكة، من بينها جهات الرباط-سلا-القنيطرة والشرق ومراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات وكلميم واد-نون. ويعكس هذا الحضور المكثف للفرق من مختلف مناطق المغرب، الأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه التظاهرة في نفوس المغاربة، وحرصهم على المشاركة فيها والحفاظ على تقاليدها العريقة.

جوائز مالية محفزة ومعايير تقييم دقيقة

خصصت اللجنة المنظمة جوائز مالية قيمة للفائزين، حيث نال بطل المغرب في فئة الكبار مبلغ 500 ألف درهم، بينما حصل الوصيف على 300 ألف درهم، وصاحب المركز الثالث على 200 ألف درهم. وتدرجت الجوائز لتشمل المراكز من الرابع إلى العاشر بمبالغ متفاوتة، في حين حصلت السربات المرتبة من 11 إلى 18 على مبلغ 30 ألف درهم لكل واحدة. ويستند التقييم إلى معايير فنية دقيقة تشمل الإنجازات التي يحققها فرسان السربة تحت قيادة المقدم، والتطابق الحركي الجماعي، ووحدة حركة البنادق، والطلقة الجماعية الموحدة، بالإضافة إلى وحدة اللباس والسروج. كما يؤخذ بعين الاعتبار التنسيق بين الفرسان ودرجة التواصل والسيطرة على الجياد، وطريقة الركوب والهيأة العامة للفارس والجواد.

استمرارية الإرث الثقافي والتاريخي

تحافظ جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية على مكانتها كأهم تظاهرة رياضية وثقافية في مجال التبوريدة بالمغرب. وتذكر هذه الدورة بأن لقب الدورة السابقة الرابعة والعشرين كان قد عاد لسربة المقدم رشيد سيكاس من جهة الدار البيضاء-سطات أيضاً، مما يدل على dominance هذه الجهة في هذا المجال الفني العريق. وتسهم هذه الجائزة في تعزيز مكانة فن التبوريدة كتراث وطني لا مادي يجب صيانته وتطويره، وتشجيع الشباب على الانخراط في ممارسته والمحافظة على تقاليده الأصيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter