alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

إزالة سياج مليلية الحدودي: دعوات إسبانية لتطبيق نموذج جبل طارق مع المغرب

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

إزالة سياج مليلية الحدودي تبرز كمطلب سياسي ومدني متزايد في المدينة المحتلة، بعد أن افتتحت إسبانيا معبراً جديداً وأزالت السياج الحدودي الذي كان يفصلها عن إقليم جبل طارق البريطاني، تنفيذاً لاتفاق ثلاثي بين مدريد ولندن وبروكسل. وفي هذا السياق، طالبت فعاليات سياسية ومدنية، على رأسها حزب “مليلية الجديدة” وهيئة الجالية المسلمة في المدينة، باتباع مسار مشابه على الحدود مع المغرب، من خلال إزالة الحواجز المادية البرية والتركيز على الضوابط الحدودية في المنافذ البحرية والجوية باستخدام أنظمة تكنولوجية متقدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المغربي الإسباني وتسهيل حركة العبور اليومية لآلاف العمال والطلاب ورجال الأعمال الذين يعانون من فترات انتظار طويلة ومكلفة اقتصادياً وإنسانياً.

نموذج جبل طارق يلهم دعوات إزالة سياج مليلية الحدودي

بعد عقود من التوتر بين مدريد ولندن حول سيادة إقليم جبل طارق، شهدت المنطقة تحولاً جذرياً مع توقيع بريطانيا والاتحاد الأوروبي اتفاقاً جديراً يسهل العبور عبر الحدود، حيث يسمح للعمال الإسبان بعبور الحدود باستخدام بطاقات الإقامة فقط دون الحاجة إلى ختم جوازات السفر، خاصة في ظل عبور أكثر من 15 ألف عامل إسباني يومياً إلى هذا الإقليم البريطاني. هذا النموذج الناجح ألهم فعاليات سياسية في مليلية للمطالبة بتطبيق تجربة مماثلة على معبر مليلية الحدودي مع المغرب، حيث أعرب حزب “مليلية الجديدة” عن رغبته في أن تشهد المدينة ذاتية الحكم في المستقبل القريب وضعا مشابهاً لما حدث في جبل طارق، من خلال هدم السياج الذي يفصلها عن محيطها المغربي المباشر، وإعلان مشاريع مشتركة واستثمارات متبادلة، وفتح مرحلة جديدة من التعاون المؤسساتي بين الطرفين. وتؤكد هذه الدعوات أن السعي نحو إزالة سياج مليلية الحدودي وتعاون أكبر مع المغرب لا يعني التنازل عن السيادة أو المواقف السياسية، بل يهدف إلى بناء مساحة تعاون تعود بالنفع على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكلا الجانبين.

السياج الحدودي في مليلية المحتلة الذي تطالب فعاليات سياسية بإزالته على غرار ما حدث في جبل طارق
دعوات سياسية ومدنية في مليلية لإزالة السياج الحدودي مع المغرب وتطبيق نموذج جبل طارق

مطالبات بتسهيل معبر مليلية الحدودي وتعزيز التعاون المغربي الإسباني

أعربت هيئة الجالية المسلمة في مليلية المحتلة عن أسفها العميق للأوضاع اليومية التي تشهدها المعابر الحدودية في مليلية وسبتة، معتبرة أن “فترات الانتظار الطويلة تؤثر سلباً على العمال والطلاب ورجال الأعمال، فضلاً عن التكلفة الاقتصادية والإنسانية الكبيرة التي تحد من تنمية كلا الإقليمين”. وأشارت الهيئة إلى أن التعاون المغربي الإسباني القائم في مجالات حيوية مثل مكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، والتبادل الاقتصادي، يثبت وجود مناخ سياسي ملائم لبحث نماذج جديدة لإدارة الحدود كانت تبدو غير قابلة للتفكير قبل بضع سنوات. وأوضحت أن إزالة الحواجز المادية لا تعني التخلي عن الضوابط الأمنية، بل يمكن تعويضها بأنظمة تكنولوجية متطورة وآليات تعاون شرطي فعالة تركز على المنافذ البحرية والجوية، مما يضمن إدارة أكثر مرونة وكفاءة للحدود مع الحفاظ على الصلاحيات الأمنية والرقابية، ودون المساس بالوضع القانوني أو السياسي للمدينتين المحتلتين.

السياج الحدودي في مليلية المحتلة الذي تطالب فعاليات سياسية بإزالته على غرار ما حدث في جبل طارق
دعوات سياسية ومدنية في مليلية لإزالة السياج الحدودي مع المغرب وتطبيق نموذج جبل طارق

مقترحات عملية لإزالة سياج مليلية الحدودي وإدارة مرنة للمعابر

اقترحت الفعاليات المطالبة بـ إزالة سياج مليلية الحدودي إنشاء مجموعة عمل ثلاثية تضم متخصصين من إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، لدراسة بدائل تسمح بإدارة أكثر مرونة وكفاءة للمعابر الحدودية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصلاحيات الأمنية والرقابية. وتتضمن هذه المقترحات اعتماد أنظمة تكنولوجية متقدمة للمراقبة والتتبع، وتسهيل إجراءات العبور للعمال والطلاب ورجال الأعمال من خلال بطاقات الإقامة أو وثائق مماثلة، على غرار ما تم تطبيقه في جبل طارق. كما تدعو هذه الدعوات إلى إطلاق مشاريع استثمارية مشتركة بين مليلية والمناطق المغربية المجاورة، وتعزيز التبادل التجاري والثقافي، وخلق فرص عمل جديدة تعود بالنفع على سكان المنطقتين. ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تحسناً ملحوظاً، مما يخلق ظروفاً مواتية لبحث هذه المقترحات الجريئة التي كانت تعتبر مستحيلة في الماضي، لكنها أصبحت اليوم مطروحة بقوة على طاولة النقاش السياسي والمدني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter