أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
اكتشاف كوكب يشبه المشتري تفوح منه رائحة كريهة

رصد علماء الفلك، كوكباً غريباً يشبه المشتري لكنه يحمل سمة فريدة، حيث يرجح أن تفوح منه رائحة شبيهة بالبول بسبب غلافه الجوي الغني بالأمونيا. ويُدعى الكوكب “إبسيلون إندي أب”، ويبعد عن الأرض عدة سنوات ضوئية، وتبلغ كتلته 7.6 أضعاف كتلة المشتري مع حجم مماثل تقريباً. ويدور الكوكب حول نجمه على مسافة كبيرة تجعله بارداً نسبياً، بدرجات حرارة تتراوح بين -70 و+20 درجة مئوية. واستخدم فريق دولي تلسكوب جيمس ويب الفضائي لدراسة غلافه الجوي، حيث اكتشفوا سحباً مائية نادرة في نماذج الكواكب الخارجية. وتُعد هذه الاكتشافات خطوة مهمة لفهم تكوين الكواكب الغازية وتطورها في الكون البعيد.
خصائص كوكب إبسيلون إندي أب الفريدة والغلاف الجوي
يتميز كوكب “إبسيلون إندي أب” بخصائص استثنائية تجعله هدفاً مهماً للدراسات الفلكية الحديثة. فكتلته تعادل 7.6 أضعاف كتلة المشتري، بينما حجمه مماثل له تقريباً، مما يشير إلى كثافة عالية ومكونات داخلية فريدة. ويدور الكوكب على مسافة كبيرة من نجمه المضيف، مما يمنحه درجات حرارة تتراوح بين -70 و+20 درجة مئوية، أي أدفأ من المشتري الذي تبلغ حرارته حوالي -133 درجة مئوية. ويعتقد العلماء أن هذه الحرارة الإضافية هي بقايا من عملية التكوين الكوكبي قبل مليارات السنين، مما يوفر نافذة نادرة لدراسة المراحل المبكرة لتطور الكواكب الغازية العملاقة.
دور تلسكوب جيمس ويب في كشف أسرار الكواكب البعيدة
استخدم فريق دولي بقيادة إليزابيث ماثيوز من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك تلسكوب جيمس ويب الفضائي لتحليل الغلاف الجوي لكوكب “إبسيلون إندي أب”. وكشفت الملاحظات عن وجود غلاف جوي غني بغاز الأمونيا، المسؤول عن الرائحة الشبيهة بالبول، بالإضافة إلى سحب مائية نادرة الوجود في نماذج الكواكب الخارجية. وتُعد محاكاة هذه السحب المائية معقدة وصعبة تقنياً، مما يجعل هذا الاكتشاف إنجازاً علمياً بارزاً. وتُبرز هذه النتائج قدرات تلسكوب جيمس ويب غير المسبوقة في دراسة الأجواء الكوكبية البعيدة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تنوع الكواكب في مجرتنا.
أهمية الاكتشاف لفهم تكوين الكواكب الغازية العملاقة
يُعد اكتشاف الأمونيا والسحب المائية في غلاف “إبسيلون إندي أب” خطوة نوعية في فهم آلية تكوين الكواكب الغازية العملاقة وتطورها الكيميائي. وتوفر هذه المعطيات أدلة قيمة حول العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب في مراحلها المبكرة، خاصة تلك التي تدور على مسافات كبيرة من نجومها. ويرى علماء أن هذه الدراسات قد تساعد في تحسين نماذج البحث عن كواكب صالحة للحياة خارج المجموعة الشمسية، من خلال فهم أفضل للعوامل التي تحدد قابلية السكنى في الأنظمة الكوكبية المختلفة.










