تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

الأمعاء والذاكرة تكشفان أسراراً جديدة عن حفظ المعلومات

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا ونشرت في دورية نيتشر كوميونيكيشنز عن علاقة وثيقة بين الأمعاء والذاكرة، متحدية بذلك الاعتقاد السائد بأن حفظ المعلومات وظيفة حصرية للدماغ. وأظهرت التجارب أن الإشارات العصبية الصادرة من الجهاز الهضمي عبر العصب المبهم تؤدي دوراً محورياً في تكوين الذكريات المرتبطة بالطعام، من خلال تحفيز إفراز مادة الأستيل كولين في منطقة الحصين المسؤولة عن التعلم. وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم العلاقة المعقدة بين الجهاز الهضمي والوظائف الإدراكية، مع إمكانات علاجية واعدة لأمراض مثل ألزهايمر والسمنة، مما يدفع المجتمع العلمي لإعادة النظر في المقاربات التقليدية للحفاظ على صحة الدماغ. تكشف دراسة حديثة أن الأمعاء والذاكرة ترتبطان عبر إشارات عصبية معقدة تساعد الدماغ على حفظ المعلومات المتعلقة بمصادر الطعام والقيمة الغذائية.

إشارات عصبية تربط الجهاز الهضمي بالدماغ

أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية يطلق إشارات عصبية تنتقل عبر العصب المبهم أو العصب الحائر، وهو أحد أهم مسارات الاتصال التي تربط الأمعاء والذاكرة ببعضهما البعض. وتوصل الباحثون إلى أن هذه الإشارات تحفز إفراز مادة الأستيل كولين في منطقة الحصين، مما يساعد الدماغ على حفظ المعلومات المرتبطة بالغذاء، مثل المكان الذي عُثر فيه عليه. وتعتبر هذه الآلية تطوراً بيولوجياً ساعد الكائنات الحية على تذكر مصادر الطعام المهمة لبقائها، حيث لاحظ العلماء أن ارتفاع مستويات الأستيل كولين لم يحدث إلا عندما كان الاتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ يعمل بصورة طبيعية.

العصب المبهم يفتح آفاقاً علاجية جديدة

عندما قام العلماء بتعطيل العصب المبهم في التجارب، تراجعت قدرة الفئران على تكوين ذكريات مرتبطة بالطعام، وأصبحت أقل قدرة على تذكر الأماكن التي وجدت فيها مصادر غذائها، ما يشير إلى أن دور هذا المسار العصبي يتجاوز تنظيم الشهية والشعور بالشبع. وكشفت النتائج أن استجابة الدماغ لا تعتمد على مذاق الطعام وحده، بل تتأثر بقيمته الغذائية أيضاً، حيث أظهرت الفئران التي تناولت سكريات أو دهوناً ذات قيمة غذائية نشاطاً أكبر في الدوائر العصبية، بينما لم تُحدث المشروبات المحلاة منخفضة السعرات التأثير نفسه. ويعمل العلماء حالياً على استكشاف إمكانات الاستفادة من هذه النتائج لتطوير وسائل جديدة تدعم العلاقة بين الأمعاء والذاكرة لتحسين الوظائف الإدراكية.

الدهون والسكريات تهدد المسارات العصبية

كشفت الدراسة جانباً مقلقاً يتعلق بتأثير الأنظمة الغذائية غير الصحية على العلاقة بين الأمعاء والذاكرة، حيث تبين أن الاعتماد المستمر على الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات قد يضعف هذا المسار الحيوي. وأظهرت التجارب أن الفئران التي تناولت هذا النوع من الغذاء لفترات طويلة عانت من تراجع في كفاءة الاتصال العصبي مع الحصين، كما استمرت معاناتها من ضعف تذكر مواقع الطعام حتى بعد العودة إلى نظام غذائي أكثر توازناً. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد في تفسير العلاقة بين الأنظمة الغذائية غير الصحية والسمنة واضطرابات الذاكرة، خاصة وأن اضطراب إشارات الأستيل كولين يُعد من التغيرات المبكرة المرتبطة بمرض ألزهايمر. ولمتابعة آخر الابتكارات العلمية، يمكن زيارة قسم الأخبار الصحية، أو الاطلاع على الدراسة الأصلية عبر دورية نيتشر كوميونيكيشنز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter