الاقتصاد الأزرق على طاولة جدة.. مصر تدعو لتوحيد الجهود الإقليمية لحماية البحر الأحمر

شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة في أعمال الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لمشروع الاقتصاد الأزرق المستدام بالبحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب اجتماع نقاط الاتصال الوطنية لهيئة المحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA)، الذي استضافته مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الإقليمي لحماية البيئة البحرية ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماعات، استعرض الوفد المصري أبرز الجهود الوطنية في مجال حماية البيئة البحرية، وفي مقدمتها تطوير منظومة الرصد البيئي البحري، وتحديث الخطة الوطنية لمكافحة التلوث الزيتي، بما يعزز جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما أكد الوفد توافق الرؤية المصرية مع مستهدفات مشروع الاقتصاد الأزرق، خاصة بعد الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق (2026–2035)، التي تستهدف تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية البحرية، وتعظيم الاستفادة المستدامة من الموارد الساحلية.
وشهدت الاجتماعات طرح عدد من المبادرات والمقترحات المصرية، من بينها تطوير مؤشرات إقليمية موحدة لقياس أداء الاقتصاد الأزرق، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال الرصد البيئي، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات بين دول الإقليم.
كما قدم الوفد المصري رؤى لمشروعات تنفيذية مشتركة تشمل تأهيل المحميات الطبيعية، وتعزيز التحول نحو الموانئ الخضراء، بما يسهم في الحد من التأثيرات البيئية، ويدعم جهود التنمية المستدامة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مصر تولي اهتمامًا كبيراً بتعزيز العمل البيئي الإقليمي، انطلاقًا من إيمانها بأن حماية البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشددة على أهمية توحيد الجهود الإقليمية للحفاظ على الموارد الطبيعية المشتركة، وتطوير مؤشرات موحدة للاقتصاد الأزرق تدعم اتخاذ القرار وتعزز كفاءة إدارة الموارد.
وتأتي المشاركة المصرية في إطار التزام الدولة بدعم المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى حماية البحر الأحمر وخليج عدن، وتعزيز التعاون بين دول المنطقة لمواجهة التحديات البيئية، بما يرسخ مكانة مصر كشريك رئيسي في جهود الحفاظ على البيئة البحرية وتحقيق التنمية المستدامة.










